انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الإنصاف في التعامل مع الناس وحقيقة عيد الأضحى

15٬458
عنوان البصري

تعرّض سماحة السيد في هذه المحاضرة إلى ضرورة عدم التسرع في الحكم على الناس وتأثير النظرة المسبقة في ذلك، وهو صورة من صور عدم الواقعية في التعامل مع الناس، ثم تكلم أيضًا عن ضرورة عدم إظهار الإنسان نفسه أحسن مما هي عليه . وأن السلوك لا يكون إلا بموافقة الحكم الشرعي ، ثم يضرب مثالاً على ذلك أويس القرني الذي لم يخالف عهده لوالدته مع شوقه الشديد لرؤية الرسول، وهذا الأمر هو الذي أوصله إلى الكمال. ثم يتعرض لبيان معنى عيد الأضحى، وبيان حقيقة الأوامر الامتحانيّة التي كلّف بها إبراهيم عليه السلام ، وبعد ذلك تعرّض لمسألة كيف نستفيد من هذه القصة في حياتنا العملية، خاتماً كلامه ببيان المراد من الذبح العظيم الذي فدى الله به إسماعيل.

الإنصاف في التعامل مع الناس وحقيقة عيد الأضحى

الوصف:

تعرّض سماحة السيد في هذه المحاضرة إلى ضرورة عدم التسرع في الحكم على الناس وتأثير النظرة المسبقة في ذلك، وهو صورة من صور عدم الواقعية في التعامل مع الناس، ثم تكلم أيضًا عن ضرورة عدم إظهار الإنسان نفسه أحسن مما هي عليه . وأن السلوك لا يكون إلا بموافقة الحكم الشرعي ، ثم يضرب مثالاً على ذلك أويس القرني الذي لم يخالف عهده لوالدته مع شوقه الشديد لرؤية الرسول، وهذا الأمر هو الذي أوصله إلى الكمال. ثم يتعرض لبيان معنى عيد الأضحى، وبيان حقيقة الأوامر الامتحانيّة التي كلّف بها إبراهيم عليه السلام ، وبعد ذلك تعرّض لمسألة كيف نستفيد من هذه القصة في حياتنا العملية، خاتماً كلامه ببيان المراد من الذبح العظيم الذي فدى الله به إسماعيل.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الإنصاف في التعامل مع الناس وحقيقة عيد الأضحى

12
  • وهذا ما حصل له عند إلقائه في النار؛ حيث تبدّلت النار إلى حديقة خضراء باردة. فالنارُ نارٌ، غير أنَّها لا تُظهر حقيقتها الذاتية، فالنار لم تتبدّل إلى أشجار وأوراد من قبيل ورد الجوري مثلاً، كلاّ، بل يرى الناس أمامهم ناراً، فعندما نقول بأنَّها قد تبدّلت إلى حديقة، فلم تتبدّل النار إلى أوراد، بل هي ذات النار، ولها ذلك اللهب المعروف، غير أنَّ حرارتها قد تبدّلت إلى برودة نسيم منعش، فأصبحت النار تنفخ هواءً بارداً كالهواء الصادر عن مكيّف الهواء. وهذا ما حصل بالفعل، وهو ممكن. لكن الناس يقولون: كيف لا يحترق وهو في وسط النار؟ بل كان يقول النبي إبراهيم: إلهي أعطني معطفاً لألبسه، فقد ازدادت البرودة.. 

  • جاء في أحد الروايات في تفسير عبارة {بَرْداً وَ سَلاماً}(۱) بأنَّ الله لو لم يقل سلاماً لتجمّد النبي إبراهيم من شدّة البرد، فمعنى سلاماً هو: يا نار تبدّلي إلى برودة ولكن لا تكوني بتلك الدرجة [المؤذية]، فصفة النار الحارقة قد تبدّلت إلى برودة. ولقد حصل ويحصل الكثير من هذا القبيل، فلا ينبغي التعجّب لذلك.

  • الغاية من سرد قصّة الذبح هو الاعتبار بحقيقة الأمر الامتحاني وتطبيقه على واقعنا

  • ما هو الهدف من سرد هذه الحكاية؟ وما الذي يريد الله أن يقوله لنا هنا؟ وهذا الأمر ليس بأجنبي عن هذه المسائل التي نتحدّث عنها.. فعندما ترى بأنَّك تواجه أمراً مما [تهواه] النفس، فلا تتّبعه، بل انظر أين يكون الحق، فاتبع طريق الحق، ولا تتبّع نفسك، وقد تواجه أمراً مما لا ترغب النفس في متابعته، فلا تتخلّى عنه ولا تتبع هوى النفس، بل انظر ما الذي يريده الله ونبيّه منك، وما الذي تُطالبك به فطرتك ووجدانك فاتّبعه؛ فلو أمرك أحدٌ بما يتنافى مع فطرتك ووجدانك ومبادئ مدرستك، فعليك أن تعرض هذا الأمر على ميزان الحقّ والعدل، ولا تقوم بتنفيذه بناءً على مكانتك التي أنت عليها الآن، فأنت تفعل ذلك بسبب ما لك من المكانة في هذا الوقت، فلو أنَّ هذا الأمر قد حصل لك في ظرف آخر، فهل كنت ستنفّذه أيضاً، أم ستتغاضى عنه؟ هنا تأتي هذه القضايا الواحدة تلو الأخرى لتأخذ بتلابيبنا، وسيتمّ إيقافنا هناك حيث علينا أن نُجيب على ما يُوجّه إلينا من أسئلة، فسيُقال لنا: بالنسبة إلى هذا الأمر هل طبقته مع جميع الناس على نحو واحد، أم أنَّك قمت الآن به لأنّ ذلك الرجل كان غريباً عنك لا تربطك به رابطة؟ ولو كان قريباً لتركته [ليقوم بما يحلو له] ومضيت لشخص آخر؟ فهكذا يكون الأمر إذاً! 

    1. () سورة الأنبياء (٢۱)، جزء من الآية ٦٩.
/