انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

15٬678
عنوان البصري

ما هي القاعدة الأساسية التي ينبغي أن يبني عليها الإنسان المؤمن السالك إلى الله علاقاتَه الاجتماعية؟ وكيف ينبغي أن يتصرّف في المواقف المختلفة؟ هذا ما تعرّض له سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة، فبيّن أن الإمام الصادق عليه السلام قد وضع يده في هذه العبارات الشريفة على المشكلة الأساسية التي نعاني منها جميعاً ...

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

الوصف:

ما هي القاعدة الأساسية التي ينبغي أن يبني عليها الإنسان المؤمن السالك إلى الله علاقاتَه الاجتماعية؟ وكيف ينبغي أن يتصرّف في المواقف المختلفة؟ هذا ما تعرّض له سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة، فبيّن أن الإمام الصادق عليه السلام قد وضع يده في هذه العبارات الشريفة على المشكلة الأساسية التي نعاني منها جميعاً ...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

10
  • نعم، هناك ملاكات عندنا وعلينا أن نعمل طبقًا لهذه الملاكات، ولا إشكال في ذلك أيضاً، والعمل طبقًا لها مُجزئٌ شرعًا، أمّا أن يأتي الشخص من عند نفسه ويطرح هكذا أمور ومسائل بهذه الدرجة فلا، ولذا نرى بأنّ المسألة في كثير من الأحيان تكون من هذا القبيل، ففي تلك الحالات التي يختلف بها العلماء تكون المسألة من هذا القبيل، فمثلًا عندما يختلفون بأنّه هل نعمل بهذا الدليل أم بذاك في حالات الاختلاف(۱)؟ فإنّ المسألة ترجع إلى مسألة شهوديّة لاحظها الإمام عليه السلام، ونحن نتخيّل بأنها مسألة عامّة وحكم عام، والحال أنها حكم في مورد خاص وفي حالة خاصّة ولشخص خاصّ.

  • من الشخص الذي يحسّ بذلك ويشعر به؟ إنه وليّ الله، نحن لا نستطيع أن نحسّ بذلك، نحن لا يتأتى منّا هذا الأمر، ولي الله هو من يفهم هذا الأمر، فإنّه يقول لنا: إنّ الإمام قال هنا كذا بسبب الأمر الفلاني، وعندما يفهم وليّ الله المسألة فإنّ حكمه هنا يكون مثل الإمام؛ لأنه قد فَهِم، ولكنّه مادام لم يفهم فلا! 

  • أمّا نحن فلا نفهم هذه الخبايا ولا ندركها، نحن لا نستطيع أن ندرك علّة كلام الإمام وفعل المعصوم؛ نعم الإمام عليه السلام هنا [في قصّة علي بن يقطين] تكلّم بهذا الكلام لأجل التقيّة؛ ولكن هل جميع الموارد التي تكلم فيها الإمام هي أيضاً موارد تقيّة أم لا؟ في بعض الحالات قد لا يكون هناك تقيّة ونحن نظنّ بأنّ هناك تقيّة، ونتوهّم ذلك؛ ففي كثيرٍ من موارد التعارض نرى البعض يقولون: هذا من التقية، و هو محمول على التقية!! والحال أنها ليست موردًا للتقيّة؛ نعم هناك بعض الموارد تكون موردًا للتقيّة، بعضها فقط، لا أنّه في كل مورد نقول: " هنا تقيّة " فهذا لا يصحّ.

  • الإمام هو وحده الذي يستطيع تحديد المورد الذي يفترض العمل فيه خلافاً للحكم الواقع؛ لذا نرى بأنَّ الإمام وبعدما أمر علي بن يقطين بذلك، قد أرسل إليه رسالة أخرى بعد مدّة يأمره فيها بالعودة إلى طريقة وضوئه السابقة، فالإمام هو الذي يأمر بشيء، وهو نفسه الذي يأمره بالعودة إلى ما كان عليه. من هنا نحن مكلّفون بالعمل بموجب ما أمر به الإمام، فإن لم نفعل، فسنكون قد أتينا بعمل باطل؛ وستكون كافّة أعمالنا باطلة، لأنَّها جرت خلافاً لما أُمرنا به.

    1. () كأن سماحة السيد يتكلم هنا عن مسألة اختلاف العلماء في الحكم والفتوى عندما يَرِد عندهم روايات متعارضة في موضوع واحد، فلا يعرف العالم العادي والمتعارف سبب الاختلاف بينهما ؛ ففي كثير من الأحيان يكون سبب الاختلاف هو ملاحظة الإمام لأمر باطني، فيختلف حكمه بناء لذلك. [المترجم]
/