
القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية
ما هي القاعدة الأساسية التي ينبغي أن يبني عليها الإنسان المؤمن السالك إلى الله علاقاتَه الاجتماعية؟ وكيف ينبغي أن يتصرّف في المواقف المختلفة؟ هذا ما تعرّض له سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة، فبيّن أن الإمام الصادق عليه السلام قد وضع يده في هذه العبارات الشريفة على المشكلة الأساسية التي نعاني منها جميعاً ...
القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية
6يجب أن يُطرح المرحوم العلّامة بالنسبة لنا بعنوان كونه حقّاً وواقعًا لا بعنوان كونه شخصًا؛ يعني هل لأنّه هو صاحب هذه المدرسة فلا يجب أن يتكلّم عليه أحد؟! هذا غلط وليس بصحيح، أنا ابنه [وأقول هذا الكلام].
بالنسبة للمطالب العلميّة [المنقولة عنه رحمه الله]، فهي على أنحاء مختلفة، فكثير من المسائل لها حيثيّة ظاهريّة، وبعضها له حيثيّة باطنيّة، وإنّما تكليفنا نحن هو الدفاع عن هذا المذهب.
فمثلاً كتابه أو الرسالة التي ألّفها حول صلاة الجمعة، عندما نظرت فيها قلت: من الحيف والخسارة ألاّ يُضاف عليها بعض المطالب وتُبيّن ببعض التوضيحات وأمثال ذلك؛ فتجاسرت بإضافة بعض المطالب وكتبتُ بعض التعليقات والتوضيحات، فجاءني الرفقاء الذين حقّقوا الكتاب وراجعوا التعليقات ونظروا فيها قائلين لي: يا سيّد هل نُبقي الكلام الذي كتبتَه في الحاشية على ما هو عليه!!؟ ألا يحتاج إلى تعديل بعض التعابير والعبارات؟!(۱) فقلت: إنّ طرف حسابنا هو الإمام الصادق عليه السلام، وهو من سيحاسبنا، فعلينا أن نعطيه يوم القيامة جوابًا، فالحقير في عين كونه معتقداً بأنّه لم يكن للمرحوم العلّامة مثيل في زمانه من الناحيّة العلميّة ـ وليس حديثي الآن عن العلم بالمسائل الباطنية، بل هو حول المسائل الظاهريّة ـ فلم يكن يضاهيه شخص في المسائل الفقهيّة والأصوليّة والفلسفيّة، والآن أيضًا أعتقد نفس الاعتقاد، فأنا حتّى الآن أعتقد بهذا الاعتقاد، بأنه هو أعلم علماء عصره في الزمن السابق وحتّى الآن، ومع ذلك فقد كنت أتباحث معه و أناقشه كما يتباحث طالبان في الحوزة، كما ذكرت لكم فقد تباحثتُ معه في إحدى المسائل الفلسفيّة لسنين، وتباحثت معه كما يتباحث طالبان مع بعضهما، فأقول له: الأمر الفلاني كذا، والمسألة الفلانية جوابها كذا، فيقول لي: يا سيّد ما هو لون هذه؟ فأقول: أبيض. فإن قال لي هذا لونه أحمر، أقول له: يا سيّد إمّا أن تغيّر اللون الذي تراه عيني فأصير أراه أحمرًا وإلاّ فإنّي حتّى الآن مادامت هذه العين عندي بهذه القرنيّة وهذه الشبكيّة وهذا البؤبؤ والعصب فإني سأرى هذه الورقة بيضاء؛ نعم إن تُغيّر ما لديّ فحسنٌ جداً :
- () لقد علّق سماحة السيد محمّد محسن على رسالة والده في صلاة الجمعة، وفي بعض المواضع ناقش والده مناقشة علميّة بدون مجاملة و اعترض على رأيه في بعضها، وسماحته يشير إلى ذلك.[المترجم]
