انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي القاعدة الأساسية التي ينبغي أن يبني عليها الإنسان المؤمن السالك إلى الله علاقاتَه الاجتماعية؟ وكيف ينبغي أن يتصرّف في المواقف المختلفة؟ هذا ما تعرّض له سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة، فبيّن أن الإمام الصادق عليه السلام قد وضع يده في هذه العبارات الشريفة على المشكلة الأساسية التي نعاني منها جميعاً ...

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

5
  • انظر! فالكلام هنا منبعه هو هذه المسألة وهي أنه إلى أيّ حد ستتصادم هذه المسألة مع هذا الشخص، وما الآثار التي ستترتّب عليه هو جرّاء هذه المواجهة. هذا هو التعامل النفساني، فالمسألة ليست مبنيّة على أمرٍ واقعيّ، يعني ليس من المهمّ عنده هل الكلام الذي قيل غلطٌ أم صواب؟ بل المهم هو كم سيعود عليّ شخصيّاً من هذا التعامل و ما تأثيره عليّ؟! ما هو تأثيره عليّ "أنا" ؟ 

  • أو لا يكون الأمر كذلك، بل يكون الأمر على نحو آخر وهو أن هذه المسألة تتصادم في جانبٍ من جوانبها وطرف من أطرافها مع هذا الشخص [السامع]، مثلاً فلان الفلاني قال مسألةً ما، وهذه المسألة تتصادم معه "هو" أو مع المجموعة التي "هو " فيها، فحتّى إن لم تكن تتصادم معه هو نفسه وإنما تتصادم مع المجموعة التي هو فيها، والمجموعة التي ينتمي إليها، أو أنّها تتصادم مع تلك المنظّمة التي هو في ضمنها، أو تلك المؤسسة التي هو فيها ، فحتّى لو لم يكن لشخصه علاقة بالمسألة؛ ولكن من حيث أنه يرى أن شخصه مع تلك المجموعة فهو يرى أنّ له علاقة بالموضوع، وهذا المتكلّم الآن يتحدّث عن المؤسسة التي "هو" فيها ويجعلها محلًا للانتقاد، ويُشكِل على النظام الذي هو فيه، هكذا ينظر إلى المسألة ولا ينظر إلى "ما قيل"؛ فلو أنّ ذلك الشخص يخرج من ذلك النظام أو المؤسسة مثلًا ويذهب لمكان آخر، فستراه لا لا يعتني بالمسألة أصلاً، وسيقول: ما علاقتي أنا! دعهم يتكلّمون! 

  • نحن هنا لا يهمّنا هل الكلام الذي قيل عنه أو عن الجهة التي ينتمي إليها صحيحٌ أم غير صحيح؛ فلا علاقة لنا بصحّة الكلام وخطئه أصلًا، وليس بحثنا في هذه النقطة، بل كلامنا هو عن تلك الحالة التي هو عليها، وهذه المسألة مسألة مهمّة جدًّا، يعني أريد أن أقول بأنّ تسعين بالمائة من مشاكلنا تعود لهذه المسألة، تسعون بالمائة من مشكلاتنا ترجع لهذه المسألة!!

  • من نماذج النفسانية: التعصّب للشخص ولو كان ولياً إلهياً

  • لقد وضع الإمام عليه السلام يده هنا على أهم قضيّة، وطرح هنا أهمّ المسائل. إنّكم الآن حاضرون هنا فأريد أن أسألكم سؤالًا: نلاحظ أنّه لو قال شخص شيئًا عن المرحوم العلّامة الطهراني، فسوف نغضب كلّنا لذلك، ولكن هل يفكّر أحدنا بأنه قد يكون كلامه صحيحاً، لعلّه يكون مطلبًا صحيحًا؟ لا، فإننا قبل أن نفكّر بصحّة المطلب نقول: بما أنّ المطلب هو نقدٌ للمرحوم العلّامة فعلينا أن نقف في مواجهته، لماذا؟ لأنّه إن لم نواجهه، فإنّ الإشكال و السؤال سيطالنا نحن، وحتّى لا نكون "نحن" محلاً للإشكال، علينا أن نواجه ونردّ! فهذا يصير نفسانيًا، [أقول ذلك] بكل سهولة و صراحة! لنبدأ بمحاكمة أنفسنا أولاً. نعم هو المرحوم العلّامة، فليكن كذلك، فنحن ليس عندنا إلا أربعة عشر معصوم فقط، فقط أربعة عشر معصوم... وههنا يوجد في نفس هذه القضيّة مطالبٌ أخرى لا يسع المجال لبيانها الآن.