انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي القاعدة الأساسية التي ينبغي أن يبني عليها الإنسان المؤمن السالك إلى الله علاقاتَه الاجتماعية؟ وكيف ينبغي أن يتصرّف في المواقف المختلفة؟ هذا ما تعرّض له سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة، فبيّن أن الإمام الصادق عليه السلام قد وضع يده في هذه العبارات الشريفة على المشكلة الأساسية التي نعاني منها جميعاً ...

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

4
  • إنّ ما نراه من التعاملات بين جميع الأشخاص، وما نسمعه في المحاورات والمحاضرات هو أنه إن كان الأمر له علاقة بنفس الشخص ويمسّ شخصيته، [فإنّه يهتمّ كثيراً]، و أمّا إن لم يكن له علاقة به ولا ربط لشخصه به فإنه يمرّ عليه مرور الكرام ويتعدّاه مباشرة، فحتّى لو كان الشخص يقول كفرًا، فإنّه لا يعتني به مادام لا يمسّ شخصه، فلسان حاله يقول:(لماذا أزعج نفسي بأمر لن يعود عليّ منه أي فائدة؟!)، فحتى لو قال كفراً فسيمضي عنه! أجل حتّى لو وصلت المسألة للكفر بالله فإنّه لا يتدخل! وسأبيّن لكم إن شاء الله بعض أمثلة هذه المسألة ومواردها.

  • ترى أنّه عندما يأتي شخص لشخص آخر ويقول له: (إنّ فلانًا قد كتب في كتابه هذا الكلام)، تراه يقول: (ما دخلي أنا بذلك؛ بل أنت كيف تتحمّل الخوض في هذا الكلام؟!) مثلاً يكتب حول... الآن لا شغل لنا حول ماذا، لو أنّه كتب حول أي شيء، فلن تتغيّر ردّة فعل هذا الشخص؛ فهو لا علاقة له بما كتب، بل ينظر إلى موقعيّته الشخصيّة، وينظر هل هناك خطر من هذه القضية على مكانته ، أم لا؟! وهل هناك مصلحة تعود عليه من هذا الكلام أم لا؟! وهل هناك ضرر سيعود عليه أم لا؟ إنّه ينظر إلى موقعيّته لا إلى نفس المطلب، فالمطلب ليس مهمّاً، وهذه المسألة سواء كانت كتابة في كتاب أم قولاً في محاضرة، أم كلاماً قيل في أحد الأماكن، فإنّه يقول: لا علاقة لي بذلك. 

  • فمثلًا لو أنّ الشخص الفلاني في المكانة الفلانيّة قال كلامًا ما، وكان كلامه غلطاً فادحاً، فإنّك ترى هذا الشخص يقول: (إن "أنا" أردت أن أجيب على هذا الكلام ، وأردت "أنا" أن أقول هذا فإنّهم سيلتفتون إليّ "أنا" وسيسلّط الضوء عليّ "أنا"، والكلام سيكون عليّ "أنا" ، والآثار سيكون مردودها عليّ "أنا" ، والمواجهة والصدام ستكون معي "أنا"، لأني أنا الذي تكلمت؛ لذلك لا شغل لي به.. دعه يقول ما يشاء، دع فلاناً يتكلم بالكلام الباطل.. دع فلاناً يقول الكلام المخالف للتاريخ.. دع فلانًا يقول الكلام المخالف للعقيدة، ودعه يقول المطلب المخالف للمباني، فما علاقتي أنا بذلك! فلماذا توجع رأسك بالحديث عن ذلك الكلام! دعك منه و لا تتدخّل!)