انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي القاعدة الأساسية التي ينبغي أن يبني عليها الإنسان المؤمن السالك إلى الله علاقاتَه الاجتماعية؟ وكيف ينبغي أن يتصرّف في المواقف المختلفة؟ هذا ما تعرّض له سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة، فبيّن أن الإمام الصادق عليه السلام قد وضع يده في هذه العبارات الشريفة على المشكلة الأساسية التي نعاني منها جميعاً ...

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

17
  • [ليس الأمر كذلك، بل] لا بدّ من تكرار النظر إليه، فلا يستطيع الإنسان أن يقول: ما دمت أحفظه، فلماذا أكرر قراءته؛ فهنالك أثر يتحقّق في النظر إلى الكتابة، وهذا الأثر لا يحصل بمجرد الحفظ. لماذا يُؤمر عند قراءة القرآن بفتح المصحف والنظر إليه؟ لأنَّ هنالك آثاراً تترتب على النظر إلى المصحف، ولا تتحقّق هذه الآثار فيما لو كانت القراءة عن ظهر قلب، فعندما نقوم بقراءة سورة يس صباحاً على سبيل المثال، فعلينا قراءتها بالنظر إلى المصحف إذ سيكون لذلك تأثير آخر... بالطبع إن لم يكن هنالك مصحف، فسيكون الأمر مختلف والحال هذه... أجل إنّ قراءة القرآن بفتح المصحف والنظر إليه، و كذا قراءة الروايات الواردة عن المعصومين والتي هي عبارة عمّا جاء في الكتب من كلام المعصوم، وقراءة مؤلفات أولياء الله، سيكون لها أثرها الخاص بها.

  • الذكي الفطن هو من يلتزم بكلام الإمام الصادق عليه السلام ويترك النفسانيات

  • نسأل الله أن يوفقنا لفهم وإدراك الحقائق والخروج من ظلمات الجهل؛ فجميع تلك المشاكل ناجمة عن جهل الإنسان فهو لا يعلم ولا يفهم فيضرّ نفسه، غير أنَّه يحسب نفسه فطنًا ذكيّاً؛ ولذا فهو يقوم بالمراوغة يميناً وشمالاً، ولكنّ هذا ليس بذكاءً، فالذكي هو ذلك الذي قيل له شيء [جارح مثلاً]، فهو يطرق برأسه ويتجاوز ولا يُجادل ولا يردّ؛ لا ذلك الذي يقول: (سأكيل لك الواحدة بعشرة، فلا تعتقد بأنَّك أمام رجل عاجز؛ فانتظر حتّى أصفّي حسابي معك، لتعلم حينها منْ مِنَ الناس تقابل) ؛ فهذا ليس بالفطن، بل هو متخلّف عن الركب؛ و إنّما السابق هو ذلك الذي إن سمع كلاماً، أطرق برأسه إلى الأرض وقال: قل ما شئت أن تقول (بالطبع سنتحدّث عن الموضوع بالتفصيل، فردّة الفعل تتفاوت في المواقف المختلفة)، فذلك هو الفطن وهو السبّاق في هذا الميدان.

  • ذهبت يوماً بمعيّة المرحوم العلاّمة إلى بيت المرحوم المطهّري رحمه الله، فلقد كان رجلاّ طيّباً وذا نيّة سليمة وكان صادقاً.. نعم، لقد كان المرحوم المطهري رجلاّ صادقاً، كان ذا نفسٍ صادقةٍ؛ ولعلّ مصلحته كانت تقتضي بعدم استمرار بقائه في الدنيا لأكثر من ذلك... ذهبنا إلى منزله وكان بمعيّتنا رجلان آخران، وكان لأحدهما علاقة سابقة بالمرحوم المطهري وكان يتردّد على منزله، وكان هذا الرجل من تلامذة المرحوم العلاّمة في ذلك الوقت؛ أمّا الآخر فلم تكن تربطه علاقة بالمرحوم المطهري، وكان الأوّل منهما يرى لنفسه مكانةً، وكانت له مجالس و ذهاب و إياب مع الشيخ المطهّري، وكان كلا الرجلين قد ارتكبا خطأً معيناً، ولم يكن ذلك الخطأ بالخطأ الجسيم في نظري؛ ولكنَّه وعلى أيّة حال فإنَّ الأستاذ عندما يريد تأديب تلميذه، فهو إنَّما يفعل ذلك من أجل تقويمه، وعلى التلميذ أن يتقبّل هذا التأديب، ولا يقف بوجه أستاذه ويردّ عليه.