انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي القاعدة الأساسية التي ينبغي أن يبني عليها الإنسان المؤمن السالك إلى الله علاقاتَه الاجتماعية؟ وكيف ينبغي أن يتصرّف في المواقف المختلفة؟ هذا ما تعرّض له سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة، فبيّن أن الإمام الصادق عليه السلام قد وضع يده في هذه العبارات الشريفة على المشكلة الأساسية التي نعاني منها جميعاً ...

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

16
  • لقد كنت أعتقد بأنَّ الأمر كان بشكل آخر.

  • لم تكن مجبوراً على ما كنت تقوم به. فهلّا سألت أحداً؟ هلاّ استشرت خبيراً؟ هلاّ تشاورت بالأمر مع أحد العظماء.

  • لا لم أفعل ذلك، بل أطرقت برأسي إلى الأرض، وعملت بما قيل لي.

  • إن كنت قد أطرقت برأسك إلى الأرض حينها، فأطرق برأسك الآن أيضاً واذهب إلى المكان المخصّص لك.

  • فيُدخل إلى الدرجات الدنيا من الجنة، حيث سيقول عندها: 

  • ولكنّني أريد مقاماً أرفع.

  • سامحنا، لا نستطيع إعطائك مقاماً أرفع من هذا؛ إنّنا لن نُدخلك النار، ولكنَّنا سنخصّص لك مكاناً في هذه المراتب الواطئة وسنجلب لك ما يسدّ رمقك من التفّاح والكمثرى والخوخ لكي لا تشعر بالجوع. أمّا ما يتعلق بما هو أرفع من هذا وهو: {وَ لَدَيْنا مَزيدٌ}(۱)، فلا نصيب لك منه يا عزيزي؛ فهو خاصّ بأولئك الذين استثمروا عقولهم ولم يعملوا على تحجيرها.. تلك المنازل خاصّة بهم.

  • حسناً، إنّ ما تحدّثتُ عنه هذه الليلة كان شرحاً موجزاً وهو عبارة عن مقدمة لشرح هذه الفقرة، فإن حالفني التوفيق فسأستعرض أموراً أخرى متعلّقة بهذه الفقرة في المجالس القادمة. حيث يدور البحث في جميع هذه الفقرات حول كيفية تصرفاتنا وتعاملاتنا؛ فهل يجب أن تكون نفسانيةً أم يجب أن تخرج عن إطار النفس؟

  • نسأل الله أن يمنَّ علينا بالعمل وفقاً لتعليمات الدين المبين وما أمر به أولياءُ الله، وأن يخرجنا من ظلمات الجهل المحيطة بنا، فعندما يلاحظ المرء ما يجري حوله وما يُنشر في هذه الصحف والمجلات والكلام الذي يجري تداوله في الأوساط، فهل يتبادر إلى ذهنه شيء سوى هذه الفقرات من الحديث الشريف؟! إنّ مرجع كلّ هذه الأمور التي تجري هو هذا الذي أشار إليه الإمام.

  • عندما قال رضوان الله عليه: (على السالك أن ينظر في حديث عنوان البصري باستمرار)، لم يكن ذلك منه اعتباطاً، يا أعزائي، بل كان المرحوم القاضي يعلم شيئاً آخر. ولقد قال المرحوم العلاّمة: لقد كتبت هذا الحديث (ولازالت تلك الكتابة موجودة، حيث كُتبت في دفتر صغير كان يضعه في جيبه، ولقد رأيته بنفسي) وأنا أقرأه مرة في الأسبوع. [فما السرّ في ذلك؟] فقراءته لمرة واحدة أو لمرتين تكفي، بل سيحفظه الإنسان بتكرار قراءته؛ فلماذا يجب تكرار القراءة؟!

    1. )) سورة ق (٥۰)، جزء من الآية ٣٥.