انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي القاعدة الأساسية التي ينبغي أن يبني عليها الإنسان المؤمن السالك إلى الله علاقاتَه الاجتماعية؟ وكيف ينبغي أن يتصرّف في المواقف المختلفة؟ هذا ما تعرّض له سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة، فبيّن أن الإمام الصادق عليه السلام قد وضع يده في هذه العبارات الشريفة على المشكلة الأساسية التي نعاني منها جميعاً ...

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

15
  • إنَّ للإمامة والولاية مفهومها ومصداقها الخاصّ بها، فإن قمنا بتحميل ما يترتّب على هذا العنوان على مصاديق أخرى، فسوف لن يستقرّ حجر على حجر؛ فإن جئتُ وتصرفتُ كتصرّف الإمام موسى بن جعفر أو ألقيت خطاباً كذلك الذي يلقيه الإمام موسى بن جعفر، فما الذي سيحصل عندها؟! [من الواضح أنّه ليس لي ذلك؛] فأنا رجل عاديّ ليس إلاّ، وما أنا سوى طالب للعلوم الدينية، ولا يتأتى منّي سوى ذلك المقدار الذي يتناسب مع قابليتي المحدودة، و على الأفراد الذين يتلقّون منّي الكلام أن يتعاملوا معه على أساس ذلك أيضاً، فإن تجاوزوه، فسيتعرّضون للمسائلة وسيُقال لهم: لِمَ فعلتم ذلك؟ و على أيّ أساس؟ فإن أجاب أحدهم وقال: إنَّ هذا طالب للعلوم الدينية وهو يلبس العمامة؛ فسيُقال له: وإن كان يلبس العمامة ــ فلقد كان جميع الرجال يلبسون العمامة سابقاً ــ فهل يخوّله ذلك أن يقوم بأيّ عمل شاء؟ وهل يستطيع من درَس العلوم الدينية لعدة سنوات أن يتفوّه بأيّ كلام شاء أو إصدار أيّ حكمٍ أراد: كتلك الأحكام المتعلقة بأرواح وأعراض الناس أو تلك المرتبطة بالمصير الأخروي لهم؟! أوَ هل يستطيع الإنسان والحال هذه القيام بأيّ عمل أراد؟

  • بناءً على ما تم ذكره، إن كان هنالك أمرٌ يترتب على عنوان إمامة المعصوم وولايته ، فإنَّ ذلك خاصّ بالإمام وحده ولا يشاركه فيه أحد؛ وعلينا أن نعرف قدر أنفسنا ونعلم حدود تكاليفنا؛ والعمل ضمن هذا النطاق. وهذا الأمر ينطبق علينا في نفس الوقت الذي ينطبق فيه على من يستمع إلى أوامرنا؛ فلو أنَّ الآخرين عملوا بكلّ ما يقال لهم [بدون رعاية للحدود]، فسيكونون مسئولين عن ذلك يوم القيامة. 

  • سيتعجّب الرجل في ذلك اليوم عندما يعلم بأنَّ الله كان قد قدّر له أن يعيش سبعين عاماً، وإذا به يرحل عن الدنيا في سنّ العشرين أو الثلاثين، وأنّه قد خسر أربعين سنة من عمره، وكان بإمكانه أن يبلغ درجة عالية من الكمال في هذه المدّة؛ فسيقول: لقد عملت بما قاله الآخرون! حينئذٍ سيأتيه الجواب: كان بإمكانك ألاّ تستمع لهم؛ فلقد خسرت خسارةً لا جبران لها؛ فكان بإمكانك أن تفتح عينيك وأذنيك وأن تستفيد من خلايا المخ التي وضعتُها لك في رأسك لكي تستثمرها، لا أن تحجّرها بالجبس والإسمنت وتستجيب لكلّ ما تُأمر به؛ فانظر الآن بنفسك لترى بأنَّه كان قد قُدِّر لك أن تعيش في هذه الدنيا لأربعين سنة أخرى، فقد كنّا قد قدّرنا لك أن تعيش لسبعين عاماً، غير أنَّك أنت الذي اختزلتها إلى خمسة وعشرين عاماً، فخسرت خمسة وأربعين سنة من عمرك في هذه الحالة، وهي مدة كافية لإيصالك إلى الكمال. فلمّا كنت أنت الذي فعلت ذلك بنفسك، فلا نصيب لك هنا، فالطم رأسك الآن. فيقول حينها: