انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي القاعدة الأساسية التي ينبغي أن يبني عليها الإنسان المؤمن السالك إلى الله علاقاتَه الاجتماعية؟ وكيف ينبغي أن يتصرّف في المواقف المختلفة؟ هذا ما تعرّض له سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة، فبيّن أن الإمام الصادق عليه السلام قد وضع يده في هذه العبارات الشريفة على المشكلة الأساسية التي نعاني منها جميعاً ...

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

14
  • في أيّام المرحوم العلاّمة، عندما كان أحدهم يتكلّم عن المرحوم العلاّمة كلاماً ما، فقد كنت أتمعّن في كلامه لمعرفة صحّته من سقمه.. هذا من ناحيتي، وهكذا كنت أفعل، ولعل أحدهم يأتي ليقول لي: يا سيّد أنت متحرّر ومن أهل التنوّر و الحداثة، وهذه المدرسة مبنيّة على التقليد! 

  • كلاّ يا عزيزي ليس الأمر كما تقول! فهذا الكلام مما لا يمكن لي أن أقبله، وهو واحد من تلك الأمور التي كنت أصرّ على رفضها؛ فأنا كنت و ما زلت أصرّ على خطأ ما يقوله البعض من أنّ من يريد الانتماء إلى هذه المدرسة فعليه أن يخفض رأسه ولا يعترض على شيء ــ ولقد خفض البعض رأسه في بعض المواقف، فأدّى ذلك إلى وصول الأمر إلى ما وصل إليه الآن ــ و نظير ذلك ما يقال بأنّه هنا في هذه المدرسة على الإنسان أن يُغمض عينيه، وأن يكون مجرد أُذن.. فعليه أن يغمض عينيه ويغلق فمه، ولا يفتح غير أذنه. لا يا هذا، ولماذا يجب أن يكون الأمر بهذا الشكل؟ بل عليك أن تفتح جميع جوارحك، عليك أن تفتح أذنك وعينيك معاً، فعلى أيّ أساس عليك أن تفعل كلّ ما يُطلب منك؟!

  • عدم رعاية مراتب الأشخاص ورفعهم فوق مكانتهم يؤدّي إلى الخسران

  • عندما تفقد المفاهيم مصاديقها الصحيحة، فسيصل الأمر إلى هذا الحدّ، وذلك أنّ لمفهوم الولاية مصداقه الخاصّ به، ولمفهوم الإمامة مصداقها الخاصّ بها، فبناءً على ذلك المفهوم سيتمّ تشخيص المصداق الخاصّ به، وعلى ضوء هذا المصداق، سيتم تشخيص التكليف المترتب عليه؛ فلا يمكن للمريض الذي يراجع طبيباً عمومياً أن يطلب منه إجراء عملية جراحية لقلبه، بل يمكن له مراجعته بشأن بعض الآلام التي يعاني منها كالصداع مثلاً، فيقوم الطبيب بفحصه وتشخيص مرضه وتحديد العلاج المناسب له؛ فيقوم المريض واعتماداً على خبرة الطبيب بالاستفادة من العلاج؛ أمّا بشأن ذلك الطبيب المتخصّص، فستكون ثقة المريض به أكبر، لذا فهو يحمّله مسئولية أكبر؛ وهكذا يكون الأمر كلّما ازداد تخصّص الطبيب.

  • هل حصل لك أن ذهبت يوماً لطبيب عامّ في عيادته ــ ومع كونه طبيبًا جيدًا ــ لتشتكي إليه الألم الذي تعاني منه في كليتك أو قلبك، وتطلب منه أن يمسك بمبضع الجراحة ويجري لك عملية جراحية في عيادته؟ لا يمكن لك أن تفعل ذلك، كما إنَّ الطبيب لا يفعل ذلك بدوره؛ لأنَّه عاقل ويتّبع المنطق في تصرفاته، ولو فعل ذلك، فسيعرّض نفسه للمؤاخذة القانونية؛ فقد تمّ تخويله هذا الحدّ من المسئولية لا أكثر، وذلك بأن يقوم بوصف قائمة الدواء للمريض لا أكثر؛ فإن تجاوز هذا الحدّ، فستتمّ معاقبته من قبل المؤسسة الصحية، وسيُقال له: ما دمت غير مؤهلٍ للقيام بإجراء عملية جراحية، فلماذا أجريت تلك العملية وفتحت قلب المريض؟ وهكذا سيكون مُداناً، وسيعاقب بعقوبةٍ كبيرةٍ.