انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي القاعدة الأساسية التي ينبغي أن يبني عليها الإنسان المؤمن السالك إلى الله علاقاتَه الاجتماعية؟ وكيف ينبغي أن يتصرّف في المواقف المختلفة؟ هذا ما تعرّض له سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة، فبيّن أن الإمام الصادق عليه السلام قد وضع يده في هذه العبارات الشريفة على المشكلة الأساسية التي نعاني منها جميعاً ...

القاعدة الأساسية في العلاقات الاجتماعية

12
  • فموضوع الولاية الإلهية، وكون الرجل قد أصبح ولياً إلهياً ليس اسماً يُثبت في هوية الأحوال المدنية والتي تصدر للمولود عند ولادته، حيث يبقى هذا الاسم حتّى آخر عمره دون أن يتبدّل، فاسم المرحوم العلاّمة مثلاً هو السيِّد محمّد الحسين، وهكذا هو مُثبت في هويته، ولقد بقي هكذا حتّى ارتحاله عن الدنيا؛ فلم يتبدّل إلى السيِّد محمّد حسن أو السيِّد محمّد علي، فكون أحدهم هو ابن فلان وفلانة من الناس لا يمكن أن يتغيّر بتغيّر الزمان؛ فهذه ليست من الأمور التي يمكن أن تتبدّل بتبدّل الزمان.

  • أمّا مدركات الإنسان وحاله ومكانته ونفسه، فهي في حال تبدّل مستمر؛ فإن كان أحدهم قد قال شيئاً أو أفتى أو حكم بأمرٍ في برهةٍ من الزمن، فقد تتبدَّل فتواه أو حكمه في زمن لاحق؛ فهذا مما يحصل كثيراً. ولقد قال هو [المرحوم العلاّمة] بنفسه: لقد كنت أقوم بالعمل الفلاني سابقاً ـ الأمر يتعلّق ببعض المسائل الاجتماعية بالطبع ـ وعليكم ألاّ تقوموا به، فوضع الإنسان وحاله ومدركاته وخصوصياته تتبدّل مع مرور الزمان.

  • فهل من الصواب والحال هذه أن نقوم باستصحاب قهقرائي إلى سنّ الخامسة عشر فنسرّي الحكم إلى كلّ ما كان يفعله هذا الوليّ الذي أمامنا؟ فنأتي ونقول: إنَّ كلّ ما كان يقوله أو يفعله هذا الرجل صحيحٌ ومعصومٌ من الخطأ؟ كلاّ، لا يمكن أن يكون الأمر كذلك. أتلاحظون؟ فما هو السبب الكامن وراء ما يحصل؟ إنَّه بسبب ما قمنا بمنحه نحن من مكانة وهالة خاصّة لذلك الكيان والنظام، وبسبب ذلك الجوّ الخاص الحاكم الذي يحيط به، و هذا خطأ، حتّى أنّني قد سمعته هو نفسه يكرر ذلك مراراً فيقول: عليكم التركيز على ما أقول، لا على كوني موجودًا الآن بينكم وألقي عليكم هذا الكلام؛ عليكم النظر إلى ما أطرحه من مواضيع ومباني، عليكم التركيز على محتوى ما أقول؛ فأنا موجود الآن بينكم وسأرحل عنكم في الغد، فما الذي ستفعلونه عندها، هل ستتركون كلّ هذه المباني تذهب أدراج الرياح؟!

  • وهذا ما حصل بالفعل، فقد ذهب وذهبوا ولم يتمكّن من البقاء والاستمرار في السير على نهجه منهم سوى أولئك الذين كانوا يركّزون على ما كان يطرحه من مواضيع، لا على قامته وشخصيته ومكانته ولا على حالالته وهيبته، بل كانوا يركّزون على ما كان يتحدّث به، وعلى الكلام الذي كان يتفوّه به و المباني و التوصيات التي كان يعطيها.