
اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك
تحدّث فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ قدس سره حول ما يمتاز به شهر رجب عن سائر الشهور المباركة مؤكّدًا على حاجة الإنسان إلى كافة أنواع التجليّات الرجبيّ منها والرمضاني، وعلى عدم اختصاص رجب بالأولياء بل هو للجميع لكن كلّ بحسب مرتبته، ثمّ شرع في شرح فقرات أحد أدعية هذا الشهر(اللهم إنّي أسالك بمعاني جميع...) مبيّنًا حقيقة مقام الإمام عليه السلام وولايته التكوينيّة، مستشهدًا بفقرات من الزيارة الجامعة وكلمات أمير المؤمنين عليه السلام بعد دفن النبيّ، ومواقف عمليّة من سيرة الأئمة عليهم السلام.
اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك
الوصف:
تحدّث فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ قدس سره حول ما يمتاز به شهر رجب عن سائر الشهور المباركة مؤكّدًا على حاجة الإنسان إلى كافة أنواع التجليّات الرجبيّ منها والرمضاني، وعلى عدم اختصاص رجب بالأولياء بل هو للجميع لكن كلّ بحسب مرتبته، ثمّ شرع في شرح فقرات أحد أدعية هذا الشهر(اللهم إنّي أسالك بمعاني جميع...) مبيّنًا حقيقة مقام الإمام عليه السلام وولايته التكوينيّة، مستشهدًا بفقرات من الزيارة الجامعة وكلمات أمير المؤمنين عليه السلام بعد دفن النبيّ، ومواقف عمليّة من سيرة الأئمة عليهم السلام.
اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك
8(اللهمّ إنّي أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك) ، يعني يا ربّ إنّي أطلب منك؛ لأن السؤال هنا بمعنى الطلب لا بمعنى الاستفهام، فالسائل هو الذي يطلب شيئًا من الإنسان.
(... بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك) أسألك بتلك الحقائق وتلك المراتب وتلك المسائل التي يدعوك بها ولاة أمرك، ويطلبون منك بها، وبتلك الحقائق والمعاني التي يرتبطون بك من خلالها، وبتلك القضايا والمعاني التي انطوت عليها نفوسهم المطهّرة، فأنا أطلب منك مثل تلك المسائل!
وفي الحقيقة ، عندما يقرأ الإنسان هذه العبارات فإنّه يحتار ويعجب أنْ ما الأمر؟! و ما القضيّة؟! فالحديث عن تلك المعاني والحقائق التي يرتبط بها ومن خلالها ولاة أمر الله به عزّ و جل!
حقيقة مقام الأمانة على سرّ الله ومظاهره في سيرة الأئمة عليهم السلام
حسنًا، فمن هم هؤلاء الذين نتحدّث عنهم؟ إنّهم ( المأمونون على سرّك) ، إنّهم الأمناء على حقيقة مشيئتك و تقديرك المعبّر عنه بمقام السرّ، فمقام السرّ هو مقام الإرادة، و مقام مشيئة الله تعالى الذي لا يعرفه أحدٌ و لا يطّلع عليه أحدٌ، و لا يناله أحد، فذاك المقام هو مقام السرّ، فهؤلاء هم الأمناء على مقام السرّ هذا.
إنّ الأمين على مقام السرّ هو ذاك الذي يجلس في منزله، فيأتي القوم و يلقون حبلًا في عنقه، ويجرّوه بالإجبار إلى المسجد ليبايع، هذا هو الأمين على مقام السرّ! هل التفتّم؟ حتّى يصل الأمر إلى أن تعترض عليه زوجته التي هي بنت رسول الله صلّى الله عليه و آله أن: ما الذي حصل؟! و ما الذي حلّ برسالة أبي؟! و ماذا حصل بنبوّة أبي؟! و ماذا عن المشقّات التي تحمّلها طيلة ثلاثٍ و عشرين سنة؟! و ما هو مصير تلك الحروب و الغزوات؟! و ما هي نتيجة الجراح التي تحمّلها؛ فقد جرح وكسرت رباعيته، وكسرت رجله؟! ما الذي حصل بها وما نتيجتها؟!
فهذا الذي يجلس في منزله، فيأتون و يجرّونه مقيّدًا ليبايع بالإجبار هو الأمين على مقام السرّ! إنّ هذا هو الذي عنده اطّلاع على تلك المشيئة والإرادة! هل فهمتم؟
