انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تحدّث فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ قدس سره حول ما يمتاز به شهر رجب عن سائر الشهور المباركة مؤكّدًا على حاجة الإنسان إلى كافة أنواع التجليّات الرجبيّ منها والرمضاني، وعلى عدم اختصاص رجب بالأولياء بل هو للجميع لكن كلّ بحسب مرتبته، ثمّ شرع في شرح فقرات أحد أدعية هذا الشهر(اللهم إنّي أسالك بمعاني جميع...) مبيّنًا حقيقة مقام الإمام عليه السلام وولايته التكوينيّة، مستشهدًا بفقرات من الزيارة الجامعة وكلمات أمير المؤمنين عليه السلام بعد دفن النبيّ، ومواقف عمليّة من سيرة الأئمة عليهم السلام.

اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك

9
  • من هو المأمون على السرّ؟! إنّه ذاك الذي عندما أراد أن يخرج من المدينة المنوّرة، جاء إليه أخوه محمّد بن الحنفية ، وقال له: ما الذي يجعلك تخرج؟ و إلى أين تذهب؟! ألا تدري ما الذي يجري في الدنيا؟! ألا تدري أوضاع يزيد و ما ينوي أن يفعله ؟! إنّ جميع الناس سيكونون ضدّك. فأجابه: إنّ الله شاء أن يراني قتيلًا! هذه هي مشيئة الله.

  • فسأله بعد ذلك: إن كانت مشيئة الله أن يراك قتيلًا، فلماذا تأخذ النساء و الأطفال إذن ؟! هل تحسن النساء القتال و الحرب ؟! فأجابه: إنّ الله شاء أن يراهنّ سبايا.

  • هذا هو الأمين على السرّ! 

  • فبناءً على ذلك، من هو المأمون على السرّ؟ الأمين على السرّ هو ذلك الشخص المطّلع على مشيئة الله تعالى! فمن يكون ذلك ؟ إنّه الإمام.

  • فهل عرفنا من هو الإمام؟! و من الذي يطلق عليه "إمام" ؟! هل أنا إمام ؟! أنا الذي لا أعرف من الذي يقف خلف هذا الجدار ! وحتّى لو ذهبت إلى هناك خلف الجدار، فمع ذلك لا أدري من هناك حتّى أفتح عيني و أنظر، فلو وضع أحد يده أمام ناظِريّ ، فلن أعرف كذلك من هناك! فهل أكون حينئذٍ إمامًا؟!

  • إنّ الأمين على السرّ هو تلك الذات التي لها اطّلاع على مشيئة الله و إرادته، و حينئذٍ هل يمكن لها أن تقوم بأمر مخالف لها؟! هل يمكن ذلك؟! فذلك الذي اطّلع على أنّه "شاء الله أن يراهنّ سبايا"، هل يمكن أن يخالف تلك المشيئة بعد ذلك؟! فعندما تكون مشيئة الله أن تسبى ذراري رسول الله صلّى الله عليه و آله، و عندما تتعلّق إرادة الله بأن تُكشف بنت أمير المؤمنين عليه السلام أمام الناس، و عندما تكون مشيئة الله أن تقاد ذراري رسول الله بالسلاسل والأغلال إلى مجالس يزيد وابن زياد وشوارع الشام وعبر الصحاري والبلدان، فمن الذي يطّلع على تلك المشيئة ويجريها؟ إنّه الإمام زين العابدين عليه السلام، فهو الأمين على السرّ.

  • إنّه ذلك الذي يأتي في اليوم الثالث عشر من محرّم، فيجد الأفراد حيارى لا يدرون كيف يدفنون تلك الأجساد؛ إذ كانت الأجساد جميعًا بلا رؤوس، فمن يدري أين الإمام الحسين عليه السلام ، وأين حضرة أبي الفضل، وأين حبيب؟! لا يعرف أحد من أحد... لقد نفّذ الإمام الحسين عليه السلام مشيئة الله تعالى إلى هنا، و أمّا من هذه النقطة فصاعدًا فإنّ مشيئة الله ستجري و تنفّذ على يد الإمام زين العابدين عليه السلام، و ذلك أنّ الذي جاء يوم الثالث عشر، و ركب على الناقة و جاء إلى كربلاء، فقال لهم: ادفنوا هذا هنا، و ادفنوا ذاك هناك، فهذا عمّي وهذا والدي وهذا أخي عليّ الأكبر.. ذلك الإنسان هو نفسه المقيّد بالأغلال والذي يقاد الآن مع قافلة السبايا نحو الكوفة! لقد قُيّد عنقه بنوعٍ خاص من الأغلال يجعل كلّ يوم يمرّ عليه بمثابة عاشوراء جديدة!