انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تحدّث فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ قدس سره حول ما يمتاز به شهر رجب عن سائر الشهور المباركة مؤكّدًا على حاجة الإنسان إلى كافة أنواع التجليّات الرجبيّ منها والرمضاني، وعلى عدم اختصاص رجب بالأولياء بل هو للجميع لكن كلّ بحسب مرتبته، ثمّ شرع في شرح فقرات أحد أدعية هذا الشهر(اللهم إنّي أسالك بمعاني جميع...) مبيّنًا حقيقة مقام الإمام عليه السلام وولايته التكوينيّة، مستشهدًا بفقرات من الزيارة الجامعة وكلمات أمير المؤمنين عليه السلام بعد دفن النبيّ، ومواقف عمليّة من سيرة الأئمة عليهم السلام.

اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك

10
  • وقد ذهبت ذات مرّة إلى أحد البلدان، و زرنا مكانًا تعرض فيه آلات متعلّقة بالسجون في العصور الماضية، و أدوات السجون التي كانت تستعمل منذ ألف سنة و أمثال ذلك، و بينما كنت أنظر إلى الأدوات، فوقع نظري على قيدٍ غريب، فأخذت أتأمّله لأعرف ما هو، و عندما قرأت التوضيح المكتوب هناك عنه، تبيّن لي أنّه نفس جامعة الحديد التي قيّدوا الإمام السجاد عليه السلام بمثلها، و عندما تصوّرت أنّني قُيّدت بذلك القيد، وجدت أنّني لا أقدر أن أتحمّله حتّى خمس دقائق، فهذا هو الغلّ الذي قيدوا به الإمام السجاد عليه السلام!

  • إنّ هذا الإنسان هو الذي يتلقّى المشيئة الإلهية ليجريها و يكسوها لباسَ الوجود الخارجيّ! هل التفتّم إلى ما أريد قوله؟ فذلك الذي يأتي يوم الثالث عشر فيعيّن أجساد الشهداء: ألا يقدر أن يتخلّص من قيوده بسهولة و يمشي مرتاحًا؟! بالطبع يقدر، و لكنّه مع ذلك يقول: لا بدّ لهذه القيود أن تبقى! لا بد أن تبقى! هذا هو الإمام! و هكذا يكون الإمام! علمًا أنّ هذا أوّل درجة من القضيّة ، والآن نريد أن ننتقل إلى الحديث عن الرتبة الأعلى إن قدرنا وتمكنّا، فهذه هي الرتبة الدنيا من الأمر.

  • ( المأمونون على سرّك).. المأمون على السرّ هو ذلك الذي عندما يأتي ليودّع أهله الوداع الأخير، فيرى طفله الرضيع يتلظّى من العطش ولا يقدر من شدّة العطش حتّى على البكاء والتأوّه، وهذا الأمر وارد في الروايات، فيأتي و يأخذه معه إلى الخارج. ألا يعلم أنّ سهم حرملة سيأتي ويصيبه؟! ألا يعرف ذلك؟! كيف و هو قد بيّن تفاصيل ما سيحدث في كربلاء مقدّمًا؟! فهل يُعقل أن لا يدري بأنّ ذلك سيحصل؟! فمن هو الأب الذي يدري أنّ أمرًا كهذا سيصيب ابنه الرضيع، و مع ذلك يأتي بنفسه و يحمله و يعرّضه لمثل ذلك؟! من يقدر على ذلك؟! من؟! إنّه يحمل عليًا الأصغر و يأتي به، و من جهة أخرى يجب أن يأتي ذلك الملعون ويصوّب سهمه بدقّة نحو عليّ الأصغر، ولكن لو أنّ الإمام عليه السلام حرّك هذا الطفل عشرة سنتيمترات ... إنّ تحريك طفل رضيع عمره ستّة أشهر أمرٌ يسير إذ وزنه خفيف، فلو أنّه حرّكه عشرة سنتيمترات لما أصابه السهم ولذهب بعيدًا، ولكنّه مع ذلك يبقى ثابتًا في مكانه، فيأتي السهم ليصيب الهدف بدقّة! هذا هو الأمين على السرّ ! هذا هو الأمين على السرّ!