انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك

0
عنوان البصري

تحدّث فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ قدس سره حول ما يمتاز به شهر رجب عن سائر الشهور المباركة مؤكّدًا على حاجة الإنسان إلى كافة أنواع التجليّات الرجبيّ منها والرمضاني، وعلى عدم اختصاص رجب بالأولياء بل هو للجميع لكن كلّ بحسب مرتبته، ثمّ شرع في شرح فقرات أحد أدعية هذا الشهر(اللهم إنّي أسالك بمعاني جميع...) مبيّنًا حقيقة مقام الإمام عليه السلام وولايته التكوينيّة، مستشهدًا بفقرات من الزيارة الجامعة وكلمات أمير المؤمنين عليه السلام بعد دفن النبيّ، ومواقف عمليّة من سيرة الأئمة عليهم السلام.

اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • خصوصيّة شهر رجب عن شهر رمضان: غلبة جنبة التوحيد

  • هذا الشهر هو شهر رجب، والرفقاء مطّلعون على أهميّة هذا الشهر وبركاته، والأصدقاء مطّلعون على وصايا الأعاظم المتعلّقة بهذا الشهر وبالأشهر اللاحقة، بل إنّ إحدى السيّدات أرسلت لي سؤالًا ، وقالت: 

  • طالما أنّ شهر رجب له جميع هذه الخصوصيّات التي طرحتموها، وبما أنّ البُعد التوحيديّ والآثار التوحيديّة تتجلّى فيه أكثر من غيره، وهو ما يتّضح من مضامين الأدعية الواردة فيه كذلك؛ فلماذا إذن نجد أنّه تمّ التأكيد على شهر رمضان، حيث ورد في الرواية: شهر رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمّتي(۱). فلماذا نجد أنّه تمّ التأكيد والاهتمام بشهر رمضان، ولماذا نرى كل تلك الحالات التي تنقل عن الأولياء في شهر رمضان؟ 

  • والجواب هو أنّ شهر رجب يغلب عليه البعدُ التوحيد والخصوصيّات التوحيديّة، والذين يستفيدون من هذا الشهر استفادةً عظيمةً هم الذين يمتلكون درجاتٍ ومقاماتٍ من ناحية إدراك المعارف التوحيديّة، فهؤلاء ستكون استفادتهم من شهر رجب عظيمةً، وستكون تلك التجليّات التوحيديّة، ونحو ارتباط نفوسهم مع تجلّيات الله عزّ وجلّ وفيوضاته في هذا الشهر ـ والتي تتجلّى في نفس السالك ـ تجلّياتٍ خاصّة، وستكون لهم حالة وشعور متميّزين. 

  • ولكنّ شهر رمضان، هو شهرٌ تكون فيه رحمة الله عزّ وجلّ متّسمة بالسعة والشمول؛ أي أنها تكون عامّة فيه، وسيتنزل على كلّ إنسان فيه، مقدارٌ من الرحمة يتناسب ومرتبته التي هو فيها. 

  • إذن لكلّ شهرٍ من هذين الشهرين خصائصه التي تميّزه، ولا تداخل لأحدهما بالآخر، فلشهر رجب نوعٌ خاصٌّ من التجلّيات التي تتجلّى للإنسان، أمّا شهر رمضان فله نوعٌ آخر.

  • نحن نتناول الطعام، وفي نفس الوقت نحتاج أن نستنشق الأوكسيجين، ولا تتنافى حاجتنا إلى أحدهما مع حاجتنا إلى الآخر، وكلاهما ضروريٌّ لنا، ولا نستطيع أن نقول: نحن سنستنشق الهواء، ثمّ نستغني عن شرب الماء، أو أنّا سنشرب الماء مثلًا، وسنستغني عن الطعام. 

    1. () الشيخ الصدوق، فضائل الأشهر الثلاثة، ص ٢٤.