انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

15٬376
عنوان البصري

إكمالاً لشرح مقطع وأما اللواتي في الحلم فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً تعرض سماحة السيد قدس سره لنكات سلوكية دقيقة مثل: أهمية التعامل مع الآخرين على أساس الحق والواقع لا على أساس الأغراض النفسية والشخصية؟ وما مدى أهمية أن لا يرى السالك نفسه أثناء قيامه بالتكليف؟ ما هو المنشأ الذي ينبغي أن تصدر منه أفعال الإنسان؟ كيف يعرف الإنسان أن أعماله هل هي ناشئة عن الأغراض النفسية أم امتثالاً لأمر الله؟ ما هو السبب في تغيّر نظرة الإنسان للأمور؟ كيف ينبغي التصرّف مع الأشخاص الذين يجرّون الإنسان نحو قضايا نفسانيّة، وكيف نعرفهم؟ كيف يمكن للإنسان الارتباط بإمامه عليه السلام حتى يعرف ما هو تكليفه؟ وكيف أن الإمام عليه السلام إمام لكل الناس؟ وغيرها من التساؤلات الدقيقة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

الوصف:

إكمالاً لشرح مقطع وأما اللواتي في الحلم فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً تعرض سماحة السيد قدس سره لنكات سلوكية دقيقة مثل: أهمية التعامل مع الآخرين على أساس الحق والواقع لا على أساس الأغراض النفسية والشخصية؟ وما مدى أهمية أن لا يرى السالك نفسه أثناء قيامه بالتكليف؟ ما هو المنشأ الذي ينبغي أن تصدر منه أفعال الإنسان؟ كيف يعرف الإنسان أن أعماله هل هي ناشئة عن الأغراض النفسية أم امتثالاً لأمر الله؟ ما هو السبب في تغيّر نظرة الإنسان للأمور؟ كيف ينبغي التصرّف مع الأشخاص الذين يجرّون الإنسان نحو قضايا نفسانيّة، وكيف نعرفهم؟ كيف يمكن للإنسان الارتباط بإمامه عليه السلام حتى يعرف ما هو تكليفه؟ وكيف أن الإمام عليه السلام إمام لكل الناس؟ وغيرها من التساؤلات الدقيقة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

8
  • حرمة الاغتيال في الإسلام وقصّة مسلم بن عقيل

  • ومن الأمثلة على ذلك: تلك الضجّة التي حصلت أخيرًا حول موضوع حرمة الاغتيال؛۱ فالمرحوم العلاّمة كان معارضًا للاغتيال ويعتبره حرامًا٢، وكان سماحته قد بيَّن مرارًا وتكرارًا حرمة هذا الأمر؛ فيأتي جماعة من الناس ويقولون بأنَّه كان قد أعطى أمرًا باغتيال شاه إيران السابق، فقلت: كلاّ، ذلك كذب محض، حيث سمعته بنفسي يقول: لم أكن موافقًا على موضوع الاغتيال، بل كان ذلك القرار قد اتّخذ من قِبل المرحوم الميلاني والمرحوم الفريق القرني، أمّا أنا فقد التزمت الصمت. نعم، لقد سمعت ذلك منه بنفسي، ثمّ قام هو شخصيًّا بطرح هذا الموضوع في المجالس التي تم التحدّث فيها عنه. فليكن الشاه من يكون! فهذا أمر آخر، ونحن لا يعنينا في هذا المقام كون الشاه إنسانًا صالحًا أو طالحًا، بل ما يعنينا هو: هل يقوم شخص عارف بتجويز اغتيال هكذا شخص أم لا؟ لا يمكن للعارف أن يفعل شيء كهذا! حيث نرى أنّ مسلم بن عقيل لم يلجأ إلى اغتيال عبيد الله بن زياد في منزل هانئ بن عروة مع أنّه كان قادرًا على القيام بهذا العمل؛ ولو كان قد فعل ذلك، لانتهى كلّ شيء؛ ولقد رضي مسلمٌ بمقتله ومقتل ابن رسول الله وذريّة رسول الله على أن يفعل ذلك الأمر؛ أي أنَّ عمله هذا هو الذي أدّى إلى حصول ما حصل، وإلى أسرهم والذهاب بهم إلى الكوفة، وبعد ذلك إلى الشام مكبّلين بالسلاسل والأغلال يُطاف بهم من مدينة إلى مدينة في ظروف البرد والحرّ الشديد، ثمّ يُعاد بهم إلى المدينة. فلقد رضي بأنَّ يجري كلّ ما جرى على أن يرتكب عملاً غير لائق.. هكذا يكون ممثّل الإمام الحسين عليه السلام! وأمّا نحن، فماذا كنَّا سنفعل لو كنَّا مكانه؟ كنّا سنقول: لا يمكن وأد هذه الفتنة ودفع هذا الخطر ومنع حصول واقعة كربلاء إلاّ بقتل عبيد الله بن زياد، ولا يمكن النيل من ابن زياد إلاّ في مثل هذا المكان، فلأقتله الآن وأنهي الأمر! فلو كنَّا مكان مسلم بن عقيل، لفعلنا ذلك، إلاّ أنَّ عاشوراء لن تكون بذلك أسوةً، ولأصبحت كغيرها من الوقائع التي تحصل في جميع أنحاء العالم.. فهذا هو حال الدنيا، حيث تجد أنّ أحدهم يضرِب والآخر يُضرب، وهذا يكون غالبًا والآخر مغلوبًا، وقد تنقلب الكرّة ويصبح الغالب مغلوبًا؛ فهذه الأمور موجودة وستبقى موجودة حتّى يوم القيامة:

    1. الغين و الواو و اللام أصلٌ صحيح يدلُّ على خَتْل و أَخْذٍ من حيثُ لا يدري. يقال: غالَهُ‌ يَغُوله‌: أخَذَهُ من حيث لم يدر (معجم مقاييس اللغه ؛ ج‌ ٤، ص ٤۰٢) والغِيلَةُ: الاغتيال. قتل فلان‌ غِيلَةً، أي: [خدعة]، و هو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع مستخف، فإذا صار إليه قتله. و الغَائِلَةُ: فعل المُغْتَالِ، [يقال‌]: خفت‌ غَائِلَةَ كذا، أي: شرّه. (كتاب العين، ج ‌٤، ص ٤٤۷).
    2. راجع: معرفة الإمام، ج ٩، ص ٥٢؛ معرفة الإمام، ج ۱۰، ص ٢٤۸ الهامش؛ وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام، ص ۱۰٣؛ ولاية الفقيه، ج ۱، ص ۱٤۷.
/