
خطر الأغراض النفسانيّة على العمل
إكمالاً لشرح مقطع وأما اللواتي في الحلم فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً تعرض سماحة السيد قدس سره لنكات سلوكية دقيقة مثل: أهمية التعامل مع الآخرين على أساس الحق والواقع لا على أساس الأغراض النفسية والشخصية؟ وما مدى أهمية أن لا يرى السالك نفسه أثناء قيامه بالتكليف؟ ما هو المنشأ الذي ينبغي أن تصدر منه أفعال الإنسان؟ كيف يعرف الإنسان أن أعماله هل هي ناشئة عن الأغراض النفسية أم امتثالاً لأمر الله؟ ما هو السبب في تغيّر نظرة الإنسان للأمور؟ كيف ينبغي التصرّف مع الأشخاص الذين يجرّون الإنسان نحو قضايا نفسانيّة، وكيف نعرفهم؟ كيف يمكن للإنسان الارتباط بإمامه عليه السلام حتى يعرف ما هو تكليفه؟ وكيف أن الإمام عليه السلام إمام لكل الناس؟ وغيرها من التساؤلات الدقيقة
خطر الأغراض النفسانيّة على العمل
الوصف:
إكمالاً لشرح مقطع وأما اللواتي في الحلم فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً تعرض سماحة السيد قدس سره لنكات سلوكية دقيقة مثل: أهمية التعامل مع الآخرين على أساس الحق والواقع لا على أساس الأغراض النفسية والشخصية؟ وما مدى أهمية أن لا يرى السالك نفسه أثناء قيامه بالتكليف؟ ما هو المنشأ الذي ينبغي أن تصدر منه أفعال الإنسان؟ كيف يعرف الإنسان أن أعماله هل هي ناشئة عن الأغراض النفسية أم امتثالاً لأمر الله؟ ما هو السبب في تغيّر نظرة الإنسان للأمور؟ كيف ينبغي التصرّف مع الأشخاص الذين يجرّون الإنسان نحو قضايا نفسانيّة، وكيف نعرفهم؟ كيف يمكن للإنسان الارتباط بإمامه عليه السلام حتى يعرف ما هو تكليفه؟ وكيف أن الإمام عليه السلام إمام لكل الناس؟ وغيرها من التساؤلات الدقيقة
خطر الأغراض النفسانيّة على العمل
7متى يصير التكليف الشرعي واجبًا في حقّ الإنسان
يقول الإمام الصادق عليه السلام: عليك أن تكون حذرًا، ويجب عليك التحرّي عن السبب الذي جعلك تقول: إن قلت واحدة سمعت عشرًا! وما هو منشأ وأصل هذا السلوك وهذه الأخلاق التي جعلتك تردّ على المقابل بهذا الشكل؟ فما معنى قولك: ستسمع عشرًا! فهل يجب على الإنسان أن يسعى للإجابة عن كلّ ما يسمع من كلام؟ بل ولماذا عليه أن يردّ على ذلك الكلام؟ ومن نكون نحن في البين لكي نقوم بالرّد على ما يُطرح! فترى أحدهم ما إن يحصل شيء، حتّى يُبادر بالردّ محتجًّا بإحساسه بالتكليف الشرعي! مع أنّ هذا الشعور بالتكليف الشرعي هو بحر عظيم ـ كنت أريد أن أقول شيئًا آخر ـ يسع كلّ من يرد فيه ويقول: هل من مزيد!
أتعلمون الظروف التي يجب توفّرها لوجوب ذلك التكليف الشرعي؟ يكون ذلك عندما لا يرى الإنسان في نفسه أيّ تفاوت فيما إن قام بذلك العمل أم لم يقم به؛ أي عندما لا يتدخّل فيما يجري، بل يرى الأمر متعلّقًا بالغير، وهو لا يكون سوى واسطة لنقل ذلك المطلب إلى الآخرين لا أكثر؛ فهو مأمور ليس إلاّ؛ إن قيل له: افعل هذا الأمر، يفعل، وإن قيل له: لا تفعل، لا يفعل؛ فلا يتفاوت لديه الأمر في كلتا الحالتين، وليحصل ما يحصل؛ سواءً أتقبّل الطرف الآخر النصيحة والأمر أم لم يتقبّل.. هذا هو ظرف تحقّق التكليف الشرعي. فعندما يطرح الإنسان أمرًا، فقد أدَّى ما عليه، وعليه أن يعتبر الأمر منتهيًا بالنسبة له؛ فإن قام أشخاص آخرين بطرح الموضوع بصيغة مغايرة، فذلك عائد لهم، ولا يعني الإنسان بشيء؛ ولقد ذكرت هذه المسألة مرارًا، واالأمر هو الآن كذلك: إنّني إذا وجدتُ أنّ ما يُنقل عن المرحوم العلامة ـ بصفته يمثّل منهجه ـ هو باطل، فسأقوم بالإعلان بكلّ صراحة عن بطلانه وكذبه، وأقوم بتقديم الأدلّة على صحّة كلامي؛ فإن قام بعض الأشخاص بحياكة الأدلّة لإثبات ادّعاءهم، فلن يعنيني الأمر عند ذلك بشيء، فقد قمت بواجبي ولن أقوم بتعقّب الموضوع؛ نعم، إن جاء شخص يستفسر عن رأيي تجاه ما قدّموا من أدلّة، فسأوضّح له بطلان استدلالهم، وأمّا إن قمت بمواجهتهم وتهيئة وسائل الحرب لدحض ادّعاءهم، فسأكون مصداقًا لـقول الإمام: «إن قلت واحدة سمعت عشرًا». فعلى الإنسان أن يكون يقظًا، ولا يخدع نفسه بحجّة التكليف الشرعي؛ فترانا نقوم بأيّ عمل ونرتكب أنواع الأخطاء، ثمّ نقوم بتبرير ذلك على أنَّه قيام بالتكليف الشرعي.. ما هذه الخزعبلات! فالواجب الملقى على عاتق الإنسان هو بيان المطالب.
