انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

15٬376
عنوان البصري

إكمالاً لشرح مقطع وأما اللواتي في الحلم فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً تعرض سماحة السيد قدس سره لنكات سلوكية دقيقة مثل: أهمية التعامل مع الآخرين على أساس الحق والواقع لا على أساس الأغراض النفسية والشخصية؟ وما مدى أهمية أن لا يرى السالك نفسه أثناء قيامه بالتكليف؟ ما هو المنشأ الذي ينبغي أن تصدر منه أفعال الإنسان؟ كيف يعرف الإنسان أن أعماله هل هي ناشئة عن الأغراض النفسية أم امتثالاً لأمر الله؟ ما هو السبب في تغيّر نظرة الإنسان للأمور؟ كيف ينبغي التصرّف مع الأشخاص الذين يجرّون الإنسان نحو قضايا نفسانيّة، وكيف نعرفهم؟ كيف يمكن للإنسان الارتباط بإمامه عليه السلام حتى يعرف ما هو تكليفه؟ وكيف أن الإمام عليه السلام إمام لكل الناس؟ وغيرها من التساؤلات الدقيقة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

الوصف:

إكمالاً لشرح مقطع وأما اللواتي في الحلم فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً تعرض سماحة السيد قدس سره لنكات سلوكية دقيقة مثل: أهمية التعامل مع الآخرين على أساس الحق والواقع لا على أساس الأغراض النفسية والشخصية؟ وما مدى أهمية أن لا يرى السالك نفسه أثناء قيامه بالتكليف؟ ما هو المنشأ الذي ينبغي أن تصدر منه أفعال الإنسان؟ كيف يعرف الإنسان أن أعماله هل هي ناشئة عن الأغراض النفسية أم امتثالاً لأمر الله؟ ما هو السبب في تغيّر نظرة الإنسان للأمور؟ كيف ينبغي التصرّف مع الأشخاص الذين يجرّون الإنسان نحو قضايا نفسانيّة، وكيف نعرفهم؟ كيف يمكن للإنسان الارتباط بإمامه عليه السلام حتى يعرف ما هو تكليفه؟ وكيف أن الإمام عليه السلام إمام لكل الناس؟ وغيرها من التساؤلات الدقيقة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

6
  • التغيّر الباطني للإنسان هو السبب الأساسي من وراء تغيّر نظرته للأمور

  • وعجيبة جدًّا هذه الحكاية! فقد كنَّا نشاهد أمثال ذلك في عهد المرحوم العلاّمة، حيث كان هنالك أشخاص يمدحونه ويُمجّدونه؛ ولعلّه كانت تحصل لهم مشاهدات تؤيّد رأيهم هذا، وكنَّا لا نتصوّر وجود من هو أعلى مقامًا منهم، فكانوا يقولون: لو كان على ظهر الكرة الأرضيّة من شخصٍ له مكانة عالية فهو السيِّد العلاّمة، كما كانوا يقولون: شاهدنا من العوالم العلويّة وجود نقطة واحدة فقط على الأرض ينبعث منها النور... لقد سمعنا منهم الكثير من هذه القضايا! وهكذا مرّت الأيّام، إلى أن ظهرت بعض المسائل الأخرى، وبرزت بعض الرغبات الجديدة التي لم تتمّ الاستجابة لها ـ فلا يمكن تلبية أي طلب، لأنّ كلّ شيء مبني على ميزان وأساس ـ حتّى وصل الأمر بهذا الشخص إلى أن يقول: لا أدري لماذا تبدّل الأمر، فقد اختفت تلك النورانيّة وذلك الحال المعنوي! ثمّ تطوّر الأمر تدريجيًّا، وإذا بالحال النورانيّ يتبدّل إلى ظلمة وكدورة.

  • يا للعجب! ولماذا لم نشاهد نحن مثل ذلك؟ فنحن لم نلاحظ حصول أيّة تغيّرات، وجميع الأمور تجري وفقًا لمجراها السابق على مستوى الحياة اليوميّة والعلاقات والمسائل؛ فما هو التغيّر الذي حصل؟ وما هي المسألة التي طرأت؟ فتبيّن بعد ذلك بأنَّ المشكلة تكمن في الشخص نفسه، فقد حصل له تغيّر في نفسه؛ ولم يقتصر هذا الأمر على هذا الشخص بالذات، بل كان هنالك الكثير من أمثاله، ولا يزال الكثير منهم على قيد الحياة في الوقت الحاضر.

  • ولا زالت الكلمات التي كانوا يطلقونها في مجالس عصر الجمعة وليلة [الثلاثاء] ترنّ في أذني لحدّ الآن، كما أنَّ الأمور التي كانوا يطرحونها وحالاتهم تمرّ من أمام عيني في هذه اللحظة، الواحدة تلو الأخرى مثل شريط متحرّك، ثمّ يأتي الامتحان؛ وإذا بوليّ الله يتحوّل إلى ... .

  • كنَّا قد ذهبنا يومًا إلى منزل أحدهم تلبية لدعوةٍ لتناول طعام الغداء، وكان هذا الشخص يقوم بتهيئة اللحم لغرض الشواء، فالتفت إليَّ قائلاً: «عندما ذهبت الليلة الماضية لشراء اللحم، كنت أقول في نفسي: سأقوم بتقطيع هذا اللحم، وعندما سيستقرّ في معدة أولياء الله، فإنَّه سيتحوّل إلى نور! ولا تدري أيّة حالة قد انتابتني في تلك اللحظة». وبعد ذلك، وعندما تتبدّل الأمور، وتحصل مستجدّات، وإذا بهذا الشخص يقول: ليس من المعلوم بأنَّ هذه التصرّفات التي تصدر من السيِّد العلاّمة هي مطابقة للشريعة المقدسة! يا للعجب! ليس من المعلوم... إنَّ حال المرحوم العلاّمة لم يتغيّر شيئًا، لكن إمّا أن تكون تلك الحالات السابقة التي كنت تتحدّث عنها عبارة عن تخيّلات وأوهام، أو أنَّ حالك أنت قد تغيّر الآن؛ فعليك التفحّص عن سبب هذا التحوّل في أفكارك. ولا علم لي برأيه بالمسألة في الوقت الحاضر وبعد مضيّ فترة من الزمن لعدم وجود علاقة تربطنا ببعضنا الآن. إنَّ السبب الكامن وراء كلّ هذا التغيّر هو ذلك التبدّل الذي حصل في الباطن ولا ربط للموضوع بما يحصل في الخارج؛ فما إن شعر الشخص بقلّة العناية به حتّى ثار بركانه، وسقطت السماء على الأرض، وتبدّل لديه كلّ شيء، فأصبح الرحمن شيطانًا، وجبرائيل إبليسًا، والنبيّ كافرًا.. كلّ هذا بسبب ذلك التغيّر الذي حصل في الباطن.

/ 380