انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

إكمالاً لشرح مقطع وأما اللواتي في الحلم فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً تعرض سماحة السيد قدس سره لنكات سلوكية دقيقة مثل: أهمية التعامل مع الآخرين على أساس الحق والواقع لا على أساس الأغراض النفسية والشخصية؟ وما مدى أهمية أن لا يرى السالك نفسه أثناء قيامه بالتكليف؟ ما هو المنشأ الذي ينبغي أن تصدر منه أفعال الإنسان؟ كيف يعرف الإنسان أن أعماله هل هي ناشئة عن الأغراض النفسية أم امتثالاً لأمر الله؟ ما هو السبب في تغيّر نظرة الإنسان للأمور؟ كيف ينبغي التصرّف مع الأشخاص الذين يجرّون الإنسان نحو قضايا نفسانيّة، وكيف نعرفهم؟ كيف يمكن للإنسان الارتباط بإمامه عليه السلام حتى يعرف ما هو تكليفه؟ وكيف أن الإمام عليه السلام إمام لكل الناس؟ وغيرها من التساؤلات الدقيقة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

9
  • به جز از علی كه آرد پسری ابو العجايب***كه علم كند به عالم شهداي كربلا را؟۱
  • يقول: مَنْ سوى علي ذلك الذي يستطيع أن يُنجب ولدًا عجيبًا يتمكّن من أن يُري العالم مقام شهداء كربلاء؟

  • فلولا هذا ما كان الإمام الحسين إمامنا الذي نقتدي به، بل لأصبح بطلاً مقاتلاً كبقيّة الأبطال؛ فعلى الرغم من كونه مسلمًا يصوم ويصلّي، وكونه ابن النبيّ ورجل صالح ـ وكذلك الحال مع مسلم بن عقيل، فهم أناس صالحون يقيمون الصلاة وهم من العلماء و ... ـ إلاّ أنَّه لن يكون بذلك هو الإمام الحسين.. لماذا؟ لأنَّ الإمام الحسين لا يجيز الاغتيال وإن أدَّى ذلك إلى قتله! فهو لا يقول: لا بدّ أن أبقى! لأنّه لا وجود للأنانيّة في البين؛ فالإمام الحسين لا يرى نفسه لكي يصدر أمرًا بالاغتيال أو لا يصدره، بل هو يرى الله، وهو تعالى له قواعد خاصّة، ومنهج قويم ومنطق مستقيم ومسائل خاصّة؛ فإن سار الإمام الحسين وفقًا لرضا الله وتقديره ومشيئته، فسيصل إلى مقام الشفاعة الكبرى، وأمّا إذا ما رأى لنفسه بعض المكانة، وحسب لنفسه حسابًا ـ ولو قليلاً ـ ، ورأى أنَّه لا بدّ من بقائه، فسوف يتوقّف ولن يتحرّك أبدًا! فعلينا اليقظة.. أتدرون ما الذي أريد قوله؟

  • [حيث يطرح البعض هذا الطرح:] ما دمت أنا باقٍ فالإسلام باق؛ لا يا هذا! من تكون أنت؟ فلو بقي عشرة ملايين من أمثالك أو فنوا، لما غيّر في الأمر شيئًا! فما هذه المقولة: لا بدّ من بقائي لكي يبقى الإسلام ببقائي! يقول الإمام الحسين: بل على العكس، لا بدّ من قتلي لكي يبقى الإسلام ولا بدّ من قتل أبنائي لكي تستمرّ هذه المسيرة، ولكي يبقى هذا الطريق الذي فُتح للناس مُعبّدًا، ولكي يستمرّ ذلك النبع الفوّار في فورانه.. فلا بدّ من قتلي وقتل ابني وقتل علي الأصغر وأخوتي وأبناء أخوتي وخيرة أصحابي، ثمّ لا بدّ أن تأتي حادثة الأسر والتي يُعدُّ كلّ يوم منها كواقعة كربلاء.. لِمَ كلّ هذا؟ لعدم وجود الأنانيّة في البين؛ فهو ينظر إلى الله وحده! هذا هو الدرس الذي يجب علينا تعلّمه من واقعة عاشوراء ومسار حركة الإمام الحسين؛ وهو درس عجيب حقًا؛ أي إنَّ سعادتنا منوطة باتّخاذ هذا الدرس عبرة لنا؛ فعلينا أن ندرك من خلال تلك الحوادث والوقائع التي حصلت...

    1.  *** مقطع من غزليّات للشاعر محمد حسين بهجت التبريزي (شهريار)، غزل: هماى رحمت.