انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

إكمالاً لشرح مقطع "وأما اللواتي في الحلم فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً" تعرض سماحة السيد قدس سره لنكات سلوكية دقيقة مثل: أهمية التعامل مع الآخرين على أساس الحق والواقع لا على أساس الأغراض النفسية والشخصية؟ وما مدى أهمية أن لا يرى السالك نفسه أثناء قيامه بالتكليف؟ ما هو المنشأ الذي ينبغي أن تصدر منه أفعال الإنسان؟ كيف يعرف الإنسان أن أعماله هل هي ناشئة عن الأغراض النفسية أم امتثالاً لأمر الله؟ ما هو السبب في تغيّر نظرة الإنسان للأمور؟ كيف ينبغي التصرّف مع الأشخاص الذين يجرّون الإنسان نحو قضايا نفسانيّة، وكيف نعرفهم؟ كيف يمكن للإنسان الارتباط بإمامه عليه السلام حتى يعرف ما هو تكليفه؟ وكيف أن الإمام عليه السلام إمام لكل الناس؟ وغيرها من التساؤلات الدقيقة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

4
  • وعندما يُفتقد هذا الشخص من ذلك الجمع، يبدأ التساؤل: لماذا لم يحضر فلان الليلة؟! فلعلّه يريد الانفصال عنّا! وعندما يُشاهد بأنَّه قد أخذ بالتردّد على مكان آخر، يُقال له: 

  • ـ هل تذهب إلى ذلك المكان أيضًا؟ ألا تعلم بأنَّهم معارضون لمنهجنا؟! 

  • ـ فليكونوا من المعارضين لكم ولمنهجكم، لكنّ هؤلاء المساكين يقيمون الصلاة، ويصومون، ويؤدّون حج بيت الله، وهم ممّن يقرؤون القرآن! 

  • ـ لماذا انفصلت عنَّا؟! 

  • فهم لا يسألون الإنسان عن محافظته على الصلاة أو توجّهه إلى الله أو مطابقة أعماله لما يُرضي الله أو عن انحرافه الفكري عن الطريق المستقيم بعد انفصاله عنهم.. فكلّ هذا لا يعنيهم بشيء، بل كلّ ما يعنيهم هو: لماذا انفصلت عن هذا الحزب أو المجموعة، وانتميت إلى الجمع الآخر؟ ألم تعلم بأنَّهم من المخالفين لنا في النهج؟

  • على الإنسان أن يكون حذرًا لئلاّ يكون منشأ أعماله هو أغراض نفسانيّة

  • تعرّفت في أحد أسفاري إلى طهران على إحدى الهيئات، وكنت برفقة المرحوم العلاّمة في حينها، وعندما كنت أستمع لما كان يدور بينهم من حديث، لم أكن أتمكّن من استساغة كلامهم وتقبّله؛ فقد كانوا يرسلون بعض الأشخاص إلى المدن لغرض جمع المعلومات عن الهيئات الأخرى، حيث كانوا يريدون أن يعرفوا من يكون الخطيب ومن هو النائح وما هي نوع الخدمة التي تُقدّم للمشاركين وكم عدد الحاضرين في مجالسهم وكيف يتمّ استقبالهم؛ فيقوم هذا الشخص بتقديم تقرير عن ذلك، ليعملوا بدورهم على تقديم ما هو أفضل وأكثر تميّزًا من الآخرين، وليكون لهم بذلك قدم السبق في هذا المجال؛ ولقد كنت أسمع منهم ذلك بنفسي!

  • وبعد تلك السفرة، جاء عدد من المشرفين على تلك الهيئة إلى بيت المرحوم العلاّمة ـ وكان ذلك في عهد الشاه ـ وكنت حاضرًا آنذاك، حيث كنت أدرس في مدينة قمّ وصادف مجيئهم حضوري في طهران؛ فطلبوا منه وبإصرار شديد تقبّل مسؤوليّة الإشراف على تلك الهيئة، فرفض ذلك متعلّلاً بأعذار كثيرة؛ ككثرة المشاغل وتحمّله مسؤولية إدارة المسجد، فلم يقتنعوا بذلك؛ فقال لهم في نهاية المطاف: أتعلمون ما الذي سأفعله عندما سأتولّى مسؤوليّة الإشراف على تلك الهيئة؟ فأوّل شيء سأقوم به هو عزلك عن منصبك أيّها السيّد! فهل ستستجب أم لا؟ فاصفرّ لون وجه ذلك الشخص! ولا بدَّ أنَّه قد قال في نفسه: أحمد الله على عدم إصداره لحكم الإعدام بحقّي واكتفائه بعزلي عن منصبي.. إنَّني ما قمت بإنشاء هذه الهيئة وهذا البناء إلاّ لكي أكون من أعلامها، فيأتي هذا السيّد ويقول لي: تنحّ! ما هو سبب حضورك هنا؟ هل هو لأجل الإمام الحسين؟ اذهب إلى هناك، واجلس في تلك الزاوية، وشارك كبقيّة الأشخاص في البكاء على الإمام الحسين، ثمّ انصرف إلى منزلك، واهتمّ بأمورك الخاصّة!