انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

إكمالاً لشرح مقطع وأما اللواتي في الحلم فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً تعرض سماحة السيد قدس سره لنكات سلوكية دقيقة مثل: أهمية التعامل مع الآخرين على أساس الحق والواقع لا على أساس الأغراض النفسية والشخصية؟ وما مدى أهمية أن لا يرى السالك نفسه أثناء قيامه بالتكليف؟ ما هو المنشأ الذي ينبغي أن تصدر منه أفعال الإنسان؟ كيف يعرف الإنسان أن أعماله هل هي ناشئة عن الأغراض النفسية أم امتثالاً لأمر الله؟ ما هو السبب في تغيّر نظرة الإنسان للأمور؟ كيف ينبغي التصرّف مع الأشخاص الذين يجرّون الإنسان نحو قضايا نفسانيّة، وكيف نعرفهم؟ كيف يمكن للإنسان الارتباط بإمامه عليه السلام حتى يعرف ما هو تكليفه؟ وكيف أن الإمام عليه السلام إمام لكل الناس؟ وغيرها من التساؤلات الدقيقة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

20
  • قالت المرأة: جئت معه ووقفت بجانب الباب ـ يبدو أنَّ دخولهم كان عن طريق الصحن الكبير [صحن الجامع الرضوي] من جهة باب الجواد وذلك وفقًا لما وصفوه لي ـ وعندما كان زوجي يهمّ بالدخول، قلت له: توقّف! فقال: ما الأمر؟ قلت: إنَّ صاحب هذا القبر قد خرج ـ وكانت تقصد من الشباك المعدني ـ وهو يقول لي: قولي لزوجك بأنَّك تستطيعين أيضًا المجئ عندنا، فلا مانع من ذلك، فقلت: ها هو يقول لي: تعالي، فلِم تمانع أنت في دخولي؟ فبُهت زوجي من ذلك، ودخلت وأنا على الحال التي كنت عليها، حيث قال لي الإمام: تعالي وادخلي من هذا الجانب، فدخلت، وكان المكان الذي دخلَت منه هو نفس مقام المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه، وهو الباب المؤدّي إلى مكان حفظ أحذية الزائرين، حيث كان بابًا لدخول الأشخاص في ذلك الوقت وقد تمّ إغلاقه الآن.

  • قالت: كنت أرى الإمام جالسًا في الضريح، فقال لي: اجلسي في هذا المكان حتّى ينهي زوجك الصلاة والدعاء ويعود؛ ولقد كنت طوال ذلك الوقت في حال عجيب، فلم أكن أشعر بوجودي ولم أكن أعلم أين أنا، وكلّ ما كنت أشعر به هو أنَّ ذلك الشخص الجالس في الضريح كان ينظر إليّ باستمرار.

  • وبعد مرور نصف ساعة، التفت إليّ قائلاً: ها قد خرج زوجك، فنظرت، فرأيت زوجي قد أتمّ زيارته وخرج من الحرم، فأسلمت في ذلك اليوم واعتنقت مذهب التشيّع؛ وها هي تعود من كندا مرّة أخرى للزيارة السنويّة، وقد كانت تبكي وهي تقصّ الحكاية، كما كانت عيني زوجها تذرف الدموع.

  • فإمام مَنْ يكون الإمام الرضا؟ إنَّه إمام الجميع، غير أنَّه يبحث عن ذلك القلب الصافي والخالي من الرياء والنفاق؛ فلا علاقة للإمام الرضا بذلك الذي يذهب لزيارته ويدّعي الانتساب إليه في الوقت الذي يتعامل فيه مع الآخرين بألف أسلوب من المكر والخداع {وَ لا يَزيدُ الظَّالِمينَ إِلاَّ خَسارًا}۱، بل يُقيم الإمام علاقة مع ذلك الشخص المسيحي وذلك المستضعف الذي لم تصل الحقائق إلى مسامعه، غير أنَّه يلمس في نفسه الحاجة لانفتاح باب لهدايته؛ فهي تريد الذهاب لزيارة الإمام الرضا لوجود نور في قلبها، فلولا وجود هذا النور لقالت لزوجها: اذهب أنت وسأبقى في المنزل لأنام حتّى تعود! فهي تذهب لوجود ذلك النور في قلبها؛ وهي تصرّ على الذهاب وتتوّسل بزوجها لكي يأخذها معه، لكي تقف جنب الباب لوجود ذلك النور في قلبها؛ فعندما تذهب، سيكون للإمام شأن معها، وسيكون له معها مُسارّة، غير أنَّنا لا نعلم بذلك.

    1. سورة الإسراء (۱۷)، جزء من الآية ۸٢.