انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

إكمالاً لشرح مقطع وأما اللواتي في الحلم فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً تعرض سماحة السيد قدس سره لنكات سلوكية دقيقة مثل: أهمية التعامل مع الآخرين على أساس الحق والواقع لا على أساس الأغراض النفسية والشخصية؟ وما مدى أهمية أن لا يرى السالك نفسه أثناء قيامه بالتكليف؟ ما هو المنشأ الذي ينبغي أن تصدر منه أفعال الإنسان؟ كيف يعرف الإنسان أن أعماله هل هي ناشئة عن الأغراض النفسية أم امتثالاً لأمر الله؟ ما هو السبب في تغيّر نظرة الإنسان للأمور؟ كيف ينبغي التصرّف مع الأشخاص الذين يجرّون الإنسان نحو قضايا نفسانيّة، وكيف نعرفهم؟ كيف يمكن للإنسان الارتباط بإمامه عليه السلام حتى يعرف ما هو تكليفه؟ وكيف أن الإمام عليه السلام إمام لكل الناس؟ وغيرها من التساؤلات الدقيقة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

18
  • وفي السابق ـ أعني في عهد الشاه ـ، وعندما كنَّا في مسجد القائم، وكان في المسجد مواكب للعزاء، كان بعض المسيحيّين يشاركون في هذه المواكب، وكنت أرى ذلك بنفسي؛ فكانوا يشاركون في المواكب، ويلطمون صدورهم، ويقومون بتقديم النذور ويلبسون السواد.. لِمَ كلّ هذا؟ إنّه يعود إلى كون ولاية الإمام الحسين قد استقرّت في قلوبهم؛ فتجد أنّ أحدهم يرى اثنين في الظاهر، لكنّه في واقع الأمر يرى المسيح في صورة الإمام الحسين، ويُشاهد موسى في سيماء الإمام؛ ولذا، تراه يأتي ويشارك في هذه المراسم.. هذا فيما يتعلّق بقضيّة عاشوراء، أمّا فيما يتعلّق ببقية القضايا والحوادث الأخرى التي تحصل في جميع أرجاء العالم، فقد ينضمّ أحدهم إلى تلك المجموعة أو الهيئة أو المنظّمة وقد لا ينضمّ. 

  • فالإمام الحسين يرتبط بعلاقة مع الجميع، وهو يرتبط بعلاقة مع كلّ من يريد مدّ جسر تجاهه، فنوع ديانة الشخص ـ سواءً كانت الإسلام أو المسيحيّة ـ لا تعني الإمام بشيء، بل ما يعنيه هو: هل أنت صاحب فطرة سليمة أم لا؟ فإن كنت صاحب فطرة، فتعال وادخل تحت هذه الخيمة! وهل لك عقل أم أن رأسك محشوّ بالجبس؟ إن لم يكن مليئًا بالجبس، فتعال إلى هنا، وتعال وادخل تحت هذه الخيمة! فإن كانت لك فطرة سليمة وكنت حرًّا وكنت تريد أن تصبح إنسانًا وإن كنت لا تصلّي أو تصوم، فلا شأن لنا بذلك، بل السؤال المطروح هو: هل تريد أن تصبح إنسانًا أم لا؟ فإن كنت تريد ذلك، فتعال إلى هنا، وعليك التسليم والسجود في هذه البقعة؛ فظاهر الأمر لا يعني الإمام الحسين بشيء، بل الإمام موجود في تلك القلوب التي فيها نافذة مفتوحة تجاه الله، كائنًا من يكون ذلك الشخص، وولاية الأئمّة شاملة للجميع؛ ويوجد الكثير من أمثال هؤلاء الناس ممن يُدرك هذه الحقائق.

  • كنت قد تشرّفت قبل سنتين أو ثلاثة سنوات بزيارة مدينة مشهد ـ على الرغم من انتهاء وقت المجلس، إلاّ أنَّني سأذكر هذه الحكاية ـ وكان ذلك بعد الظهر من أحد أيّام شهر رمضان؛ وكان هنالك رجل وامرأة مسنّان يجلسان إلى جنبي في الطائرة، فتمّ توزيع الطعام، وهذا عمل محرّم بالطبع، فلا يفترض توزيع الطعام على المسافرين بعد الظهر من أيّام شهر رمضان؛ لأنَّ المسافرين صائمون، وهذا العمل يُعدّ تجاهر بالإفطار، وهو عمل حرام؛ ولا أدري لماذا لا تتمّ مراعاة هذه المسائل؟ فلعلّهم لم ينتبهوا لهذا الأمر، وكذا يكون الأمر قبل الظهر، فلا فرق في ذلك، غير أنَّ مسألة عدم جواز توزيع الطعام بعد الظهر تعتبر من الأمور المسلّمة.