انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

إكمالاً لشرح مقطع وأما اللواتي في الحلم فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً تعرض سماحة السيد قدس سره لنكات سلوكية دقيقة مثل: أهمية التعامل مع الآخرين على أساس الحق والواقع لا على أساس الأغراض النفسية والشخصية؟ وما مدى أهمية أن لا يرى السالك نفسه أثناء قيامه بالتكليف؟ ما هو المنشأ الذي ينبغي أن تصدر منه أفعال الإنسان؟ كيف يعرف الإنسان أن أعماله هل هي ناشئة عن الأغراض النفسية أم امتثالاً لأمر الله؟ ما هو السبب في تغيّر نظرة الإنسان للأمور؟ كيف ينبغي التصرّف مع الأشخاص الذين يجرّون الإنسان نحو قضايا نفسانيّة، وكيف نعرفهم؟ كيف يمكن للإنسان الارتباط بإمامه عليه السلام حتى يعرف ما هو تكليفه؟ وكيف أن الإمام عليه السلام إمام لكل الناس؟ وغيرها من التساؤلات الدقيقة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

15
  • من يُسلّم نفسه للإمام عليه السلام يتولّى الإمامُ تدبيره

  • نسأل الله أن يوفّقنا جميعًا لترتيب الأثر على ما ينبغي لنا أن نُرتّب الأثر عليه؛ فمجرّد الاطّلاع على الحقائق وإدراكها لا يعني شيئًا، بل لا بدّ من العمل بموجبها وترتيب الأثر عليها؛ فقد يكون المرء سمع موضوعًا ما لمرّات عديدة ومن أشخاص متعدّدين، بل من الممكن أن يكون سمع ذلك من النبيّ نفسه، ولكن ما الفائدة من ذلك إن لم يعمل بموجبه؛ فمجرد سماع الموضوع من النبيّ أو من أمير المؤمنين لا يجدي نفعًا؛ ألم يكن هنالك من سمع منهم؟ فمن هم الذين أدمَوْا قلب أمير المؤمنين إذًا؟ هم ذات الأشخاص الذين كانوا يستمعون إلى كلامه؛ فأولئك الأشخاص الذين كانوا يجلسون إلى جنب منبر رسول الله ويبكون وينادون: يا رسول الله، يا رسول الله ... هم الذين ذهبوا وتسبّبوا في وقوع حادثة السقيفة!

  • فعلى الإنسان أن يطلب من الله التوفيق للعمل بما يعلم، وسيُعرِّض سبحانه وتعالى جميع الناس لأمثال تلك الاختبارات؛ فلا تعتقدوا بعدم تعرّضنا لمثلها، بل كونوا على يقين من أنَّنا سوف لن نخرج من الدنيا ما لم نتعرّض لتلك الاختبارات الواحدة تلو الأخرى؛ فعلينا أن نطلب من الله التوفيق لعبور تلك الامتحانات بنجاح، فإن عبرناها فقد فزنا؛ فلقد فاز مسلم بن عقيل في الوقت الذي خسِر فيه هشام بن الحكم، لعدم التزامه بأمر الإمام، فقد كان يرى لنفسه مكانة، بينما لم يكن مسلم يرى لنفسه وجودًا، بل كان يرى إمامه فقط، وكان لسان حاله يقول: من أكون أنا؟! فانا لست سوى ممثّلاً عن الإمام، فإن قمت بذلك العمل، فسوف يُحسب ذلك على منْ أنوب عنه؛ وهو الإمام، وسيُقال: لا حاجة لنا بإمام يقوم نائبه بدعوة عبيد الله بن زياد إلى منزل هاني بن عروة وبدون علم بن زياد بما تمّ تدبيره له! وإلاّ فلو كنت صادقًا في منهجك، لكنت تخبره بعزمك على قتله لكي يجلب معه سيفه ودرعه فتتقاتلا، فلا ضير في ذلك في مثل هذه الحالة؛ وأمّا أن تدعوه إلى منزل هانئ بن عروة، ثمّ تقتله غفلةً وغيلةً، فلا نريد إمامًا يكون نائبه بهذا الشكل، والأفضل لنا أن نذهب إلى يزيد بدلاً منه!