انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

إكمالاً لشرح مقطع وأما اللواتي في الحلم فَمَنْ قَالَ لَكَ: إنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْرًا، فَقُلْ: إنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً تعرض سماحة السيد قدس سره لنكات سلوكية دقيقة مثل: أهمية التعامل مع الآخرين على أساس الحق والواقع لا على أساس الأغراض النفسية والشخصية؟ وما مدى أهمية أن لا يرى السالك نفسه أثناء قيامه بالتكليف؟ ما هو المنشأ الذي ينبغي أن تصدر منه أفعال الإنسان؟ كيف يعرف الإنسان أن أعماله هل هي ناشئة عن الأغراض النفسية أم امتثالاً لأمر الله؟ ما هو السبب في تغيّر نظرة الإنسان للأمور؟ كيف ينبغي التصرّف مع الأشخاص الذين يجرّون الإنسان نحو قضايا نفسانيّة، وكيف نعرفهم؟ كيف يمكن للإنسان الارتباط بإمامه عليه السلام حتى يعرف ما هو تكليفه؟ وكيف أن الإمام عليه السلام إمام لكل الناس؟ وغيرها من التساؤلات الدقيقة

خطر الأغراض النفسانيّة على العمل

11
  • فلا يجب علينا الهبوط بهذه المسائل إلى المستوى الظاهري؛ فالواقعة التي حصلت هي قضيّة ومسألة يجب الاستفادة من كلّ خطوة منها وكلّ نكتة من نكاتها لغرض العروج، والتحرّر من عالم النفس ومن الدنيا والشهوات، والتخلّص من السعي وراء غشّ الناس ومحاولة التغلّب على الخصم بأيّ شكل كان.

  • تحليلٌ لسبب امتناع مسلم بن عقيل عن قتل ابن زياد

  • عندما امتنع مسلم بن عقيل عن قتل عبيد الله بن زياد، فإنّه بذلك يكون قد وقّع على شهادته بنفسه ورأى موتَه بعينه؛ غاية الأمر أنّه قال: الموت أمر محتوم وسيحصل يومًا ما، وأنا بقتلي لهذا الشخص سأحول دون موتي الظاهري، ولكن ماذا سأكون قد فعلت حينئذٍ بتلك الحياة الأبديّة وبذلك العروج إلى العوالم الربوبيّة والتقرّب والتجرّد؟! سأكون قد هدّمت كلّ ذلك! وعليه، فإنّ موتي هو لأجل الحصول على تلك المرتبة الوجوديّة [الرفيعة].. نعم، إن قتلتُه، فسأكون قد حافظتُ على مرتبتي الظاهريّة، وسأعود لتناول الأرز والخبز واللبن، والنوم في الليل، والاستيقاظ في النهار، وأداء الصلوات من دون أن يحدث أيّ شيء! لكن ماذا عن الجانب الآخر للمسألة؟ فيأتي هنا ليقول: سأشتري موتي الظاهري وأقبل به مقابل ضمان تلك الحياة الأبديّة والوصول إلى التجرّد والتوحيد وولاية الإمام! فانظر كيف تتغيّر جميع الحسابات، ويتغيّر مجرى الأمور! وكنت قد بيّنت لكم بأنَّ جيش الحرّ عندما التقى بالإمام الحسين، كان من العطش والضعف والوهن، بحيث فقد البعض منهم القدرة على حمل قربة الماء لأجل الاغتراف منها، فقام الإمام بوضع فوهة القربة في أفواههم لكي يشربوا مع أنّهم هم الذين قطعوا الطريق عليه.. حسنًا، لقد كان الإمام يقدر على إفنائهم في ظرف ساعة من الزمان، حيث كان معه ألف مقاتل، وكان مع الحرّ ألف مقاتل لكنّهم كانوا على ذلك الحال. كان الإمام الحسين قد أمر أصحابه [في المنزل السابق] بالتزوّد بالماء بضعف ما يحتاجون إليه؛ لكن معنى ذلك أنّ هذا المقدار الإضافي هو الذي سيجعل أبداننا تُسحق بحوافر هذه الخيول، وسيعمل على فصل رؤوسنا عن أجسادنا وأسر أهل بيتنا.. أليس هذا هو معناه؟ فما هي النتائج التي ستترتّب على حمل هذا المقدار المضاعف من الماء وسقي القوم؟ إنَّ معنى ذلك هو أنَّهم سيستعيدون نشاطهم ويقفون بوجهنا ليقولوا لنا: لا نسمح لكم بالسير بهذا الاتّجاه.. هذا هو معناه! وعليه، فمن الذي فعل كلّ ذلك؟