انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

18٬039
عنوان البصري

تناول فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره شرح فقرة " وأما اللواتي في الحلم فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشراً..." مبيّنًا أنّها من مفاتيح السير والسلوك وذلك من خلال التواضع والصفح عن المسيئين، مع ضرورة أن يكون ذلك عن عبوديّة ونيّة صادقة لا أداةً لتحصيل مكانة في القلوب، محذّراً من الوقوع في شراك المدّعين المتظاهرين بذلك، مبيّناً علامات الصدق في هذا التواضع والذي هو من خصائص أولياء الله، خاتمًا بأنّ هذه القاعدة هي التي ينبغي أن تحكم علاقاتنا الخارجيّة أيضًا، كما ستكون أساس دعوة الإمام المهديّ عجل الله فرجه.

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

الوصف:

تناول فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره شرح فقرة " وأما اللواتي في الحلم فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشراً..." مبيّنًا أنّها من مفاتيح السير والسلوك وذلك من خلال التواضع والصفح عن المسيئين، مع ضرورة أن يكون ذلك عن عبوديّة ونيّة صادقة لا أداةً لتحصيل مكانة في القلوب، محذّراً من الوقوع في شراك المدّعين المتظاهرين بذلك، مبيّناً علامات الصدق في هذا التواضع والذي هو من خصائص أولياء الله، خاتمًا بأنّ هذه القاعدة هي التي ينبغي أن تحكم علاقاتنا الخارجيّة أيضًا، كما ستكون أساس دعوة الإمام المهديّ عجل الله فرجه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

10
  • السبب في العجز عن الصفح والإحسان هو الاعتداد بالنفس

  • يريد الإمام الصادق عليه السلام أن يقول هنا بأنَّ ذلك الحساب الذي فتحته في قلبك هو الذي يأتي هنا ليقول: إن قلت واحدة سمعت عشراً. فاترك ذلك الحساب جانباً.

  • ـ من هو الذي يقول إن قلت واحدة سمعت عشراً؟ 

  • ـ إنَّه الذي فتح لنفسه حساباً في قلبه. أمّا الذي لم يفتح له حساباً خاصاً، فلا يرى مبرراً للردّ على القائل. ولماذا يقوم بالرد؟ لماذا يقوم بالرّد ذلك الذي لم يفتح حساباً؟ فلو كنت جالساً هنا في هذا المنزل، ثمّ يأتي رجلان ليجلسا جانباً دون أن تکون لهما بك أية صلة، فأحدهما من أهل هذه البلدة والآخر من تلك البلدة؛ وبينهما خصومة، فتحصل بينهما مشادّة كلامية، فهذا يقول: الحق معي، وذاك يقول: بل أنا صاحب الحق. فما هو موقفك منهما؟

  • ـ لا شك أنَّك ستنظر إليهما كما تنظر إلى الجدار، وستنتظر لترى ما سيحدث، لأنَّ الموضوع لا يعنيك بشيء.

  • ـ فهل ستحزن لما يحصل؟

  • ـ لا.

  • ـ هل ستفرح؟

  • ـ لا.

  • ـ وهل ستحزن إن حُكِم على هذا أو حكِم للآخر؟

  • ـ لا، لأنَّ الأمر لا يعنيك.

  • ـ لماذا؟

  • ـ لأنَّه لا علاقة لك بهذه القضية، فأنت غريب وخارج عن محيط هذا الموضوع.

  • أمّا إن كان أحدهما ابنك، أو أخوك أو أنت بالذات، فسترى حالك يتغيّر دفعة واحدة، فهذا هو الحساب، فقد تم فتح حساب هنا. فستقول سأتكلم بالشكل الذي أستميل به هذا السيد، أو القاضي أو الحاكم الذي سيقضي بيننا في موضوع الخلاف.

  • هل رأيتم مرة أن يكون هناك نزاع بين اثنين فيذهبان للاحتكام إلى ثالث ويقوم أحدهما بطرح المشكلة بما يجعله يحكم لصالح خصمه؟ هل حصل ذلك في طول عمركم ولو لمرة واحدة؟ وذلك بأن يطرح أحدهم ما هو موجود في قلبه كما هو، لا ذلك الكلام الذي يريد تغييره وتزويره واصطناعه، بل يقوم بطرح عين الواقع، هل حصل شيء كهذا أم لا؟

  • عندما كنت أسكن مع أخي الأكبر في غرفة واحدة، كان يحصل بيننا خلاف بشأن غسل الصحون، فهذا يقول عليك غسل الصحون هذا اليوم، ويقول الآخر: إنّه ليس دوري، بل دورك في الغسل؛ وتبقى بذلك الصحون مرميّة فوق بعضها بدون غسل لارتفاع متر، ثمّ يتمّ غسلها بعد ذلك على أيّة حال. لقد كان عمرنا في ذلك الوقت ثمانية عشر وتسعة عشر عاماً، فتحصل مثل هذه الحالات بمقتضى ذلك العمر. وعندما كان المرحوم العلاّمة يزورنا في مدينة قم، كنت أبدأ بالشكوى من تصرّفات أخي، وأخي يبدأ بدوره بالشكوى منّي. فكان هذا هو برنامجنا المعتاد، ولقد كان المرحوم العلاّمة يزورنا مرّة في الشهر. فجاء إحدى المرّات وبدأنا طبق عادتنا الجارية بالشكاية من أحدنا الآخر. كنَّا جالسين على مائدة الطعام، فقال لنا: أريد أن أقول لكما شيئاً، فاستمعوا جيّداً لما أقول؛ فقلنا: تفضّل؛ فقال: إن جئتكم في المرّة القادمة، فقال أحدكما أنا المقصّر في هذا الأمر، وقال الآخر: بل أنا المقصّر، فعندها سيكون عملكم صحيحاً، وإلاّ... فقبلت الأمر تعبّداً.

/