انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تناول فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره شرح فقرة " وأما اللواتي في الحلم فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشراً..." مبيّنًا أنّها من مفاتيح السير والسلوك وذلك من خلال التواضع والصفح عن المسيئين، مع ضرورة أن يكون ذلك عن عبوديّة ونيّة صادقة لا أداةً لتحصيل مكانة في القلوب، محذّراً من الوقوع في شراك المدّعين المتظاهرين بذلك، مبيّناً علامات الصدق في هذا التواضع والذي هو من خصائص أولياء الله، خاتمًا بأنّ هذه القاعدة هي التي ينبغي أن تحكم علاقاتنا الخارجيّة أيضًا، كما ستكون أساس دعوة الإمام المهديّ عجل الله فرجه.

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

7
  • عدم الانخداع بالتواضع الزائف والتسليمِ لصاحبه

  • وجميعنا في غفلة عن هذا الأمر؛ فنقوم بتسليم أمورنا لرجل دون أن يكون لدينا علم بأنَّه قد فتح لنفسه حساباً خاصّاً في مصرف قلبه، ونحن غافلون عن ذلك، فكلّ ما نعرفه عنه هو هذا الظاهر الذي نشاهده أمامنا، وتلك الابتسامة العريضة، وذلك التواضع المصطنع، فترى الشخص يقول: أنا لست مؤهلاّ لكل هذا المدح والثناء، وأين أنا من هذا المدح! وما شاكل ذلك...

  • ـ كلاّ، يا أيّها السيِّد! عليك أن تعلم مقدار المال الذي أودعته في هذا الحساب المصرفي! فالبعض يضع مبلغ عشرة آلاف توماناً في حسابه لا أكثر؛ فمثل هذا يتمتع براحة بال كبيرة؛ ولكن كيف يمكن التعامل مع ذلك الذي وضع المليارات والمليارات في حسابه القلبي؟ فكيف يمكن تصفير ذلك الحساب؟ ذلك الحساب السرّي والذي لم يطلع عليه أحد! إن نظرت لظاهره تقول: ما شاء الله على هذه الأخلاق وهذه التصرّفات!! فتراه مبتسماً ومطأطئ الرأس، وفي حالة تفكّر دائم، ويتعامل مع الآخرين بحسن الخلق والمزاح. ولكن ما إن تحصل قضيّة معيّنة ويدخل المجلس منافسٌ أو نظيرٌ أو مثيلٌ أو زميلٌ له، حتّى تضطرب جميع أموره.

  • ـ ما الذي حصل؟

  • ـ إنَّ جميع ما كنت تراه من ذلك التبسّم وتلك الأخلاق، هو لعدم وجود الأرضيّة اللازمة لكي تظهر النفس على حقيقتها. فمع قدوم المنافس، ترى توازنه قد اختلّ بكلّه، وترى أسلوب الكلام بدأ يتغيّر بحيث يبدو واضحًا أنَّ الرجل قد فقد السيطرة على نفسه، واختلّ معه ما كان يُظهره من الطمأنينة في أفعاله.

  • إنَّ جميع تلك الأمور تعود إلى ذلك الحساب المصرفيّ الموجود في القلب، لا ذلك الموجود في المصرف؛ فالأخير لا يُعدُّ شيئاً [مقارنة بهذا]، بل المهم هو ذلك الحساب الذي فتحه لنفسه في قلبه. والجميع يمتلك مثل هذا الحساب.

  • المعيار في معرفة وليّ الله هو تواضعه الصادق

  • فما دام الجميع يمتلكون مثل هذا الحساب، فلا يمكننا والحال هذه أن نتعامل مع جميع الناس وفقاً لذلك الملاك الذي كنَّا نسير عليه، والذي كنَّا نقوم بموجبه بالإقبال والمتابعة والتسليم لصنف من الناس بدون أن يكون لدينا دليل على وجوب الرجوع إليهم. وهذه هي النكتة التي يغفل عنها الجميع. فلماذا لا يجوز لنا ذلك؟