انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تناول فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره شرح فقرة " وأما اللواتي في الحلم فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشراً..." مبيّنًا أنّها من مفاتيح السير والسلوك وذلك من خلال التواضع والصفح عن المسيئين، مع ضرورة أن يكون ذلك عن عبوديّة ونيّة صادقة لا أداةً لتحصيل مكانة في القلوب، محذّراً من الوقوع في شراك المدّعين المتظاهرين بذلك، مبيّناً علامات الصدق في هذا التواضع والذي هو من خصائص أولياء الله، خاتمًا بأنّ هذه القاعدة هي التي ينبغي أن تحكم علاقاتنا الخارجيّة أيضًا، كما ستكون أساس دعوة الإمام المهديّ عجل الله فرجه.

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

6
  • أو أنَّه إذا ما نهض السيِّد الفلاني من مجلس معين، فهذا علامة اختتام المجلس، ولا يمكن لذلك المجلس الاستمرار بالانعقاد بعد مغادرته؛ فمع مغادرته، لم يبق محلٌّ للإعراب لأحد ليبقى ويستمرّ في برنامج المجلس؛ فلا بدّ للمجلس أن يختتم بعد مغادرته!!

  • هذا هو واقع حالنا في هذه الدنيا؛ فعند ورود أحدنا إلى مجلس ما، فهو يريد أن يكون محطّ أنظار الآخرين؛ فإن حصل وشعرنا بعدم الاعتناء بقدومنا وعدم سماعنا لكلمات التبجيل والاحترام عند وصولنا؛ بل نُظر إلينا كما يُنظر إلى الآخرين، فسنشعر بالأسى. فلمَ آسى؟! ألأنَّهم يعاملونني كبقيّة الناس، ولا يعتنون بقدومي؟! ولا يقولون جاء فلان جاء فلان أهلاً وسهلاً زينتم المجلس، ما شاء الله حلّت البركة بحضوركم ماذا صنعتم بالمجلس إذ حضرتم؟! أو عندما نطرح بحثاً علمياً على سبيل المثال، فلا ينبغي لأحد أن يناقش أو يوجّه نقداً؛ فإن حاول أحدهم توجيه نقد، فسنقوم بالردّ عليه قبل أن نسمع ما يريد أن يقول. فأين تكمن المشكلة؟ أرأيتم جواب البعض لمن يناقشه، فهو يقول: ما هذا الذي تطرحه، وهل يمكن لشخص أن يعترض على بحثي؟

  • ـ ولماذا لا يمكن ذلك؟ بل للآخرين الحق في الاعتراض والمناقشة، فهل كلامنا الذي نطرحه مأخوذ من اللوح المحفوظ؟ بل كلّنا من بني البشر، ولا فرق بيننا في ذلك. والجميع معرّض للخطأ، وقد نخطئ نحن كذلك، غير أنَّ على الإنسان ألاّ يصرّ على خطئه، بل يسعى إلى تصحيح الخطأ الذي وقع فيه؛ ويقول: لقد كانت المسألة الفلانية التي ذكرتُها غير صحيحة وها أنا أصحّحها. فما هو السبب الكامن وراء الإصرار على الخطأ، وعدم السعي إلى تصحيحه؟!

  • هذا هو مضمون عبارة الإمام الصادق عليه السلام، فجميع تلك الأمور تعود إليها. فالسبب الرئيسي الكامن وراء حصول جميع هذه الأمور، ووراء تهيئة الأرضيّة اللازمة لإيجادها هو أنَّنا قد قمنا بفتح حساب داخلي خاص بنا، وهذا الحساب يكون خارج تلك العلاقة التي تربط فيما بيننا وبين الحق والله وعالم الحقيقة والواقع. وليس لهذا الأمر علاقة بطبيعة عمل الإنسان، ككونه عالماً دينياً أو طبيباً أو مهندساً أو متخصّصاً في العلوم الإنسانيّة أو صاحب أيّة حرفة أو فنٍّ آخر. فكلّ من الناس سواء منهم من يرتدي عمامة أو قبّعة، والكاسب أو غيره، كل واحد منهم قد فتح لنفسه مثل هذا الحساب...