انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تناول فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره شرح فقرة " وأما اللواتي في الحلم فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشراً..." مبيّنًا أنّها من مفاتيح السير والسلوك وذلك من خلال التواضع والصفح عن المسيئين، مع ضرورة أن يكون ذلك عن عبوديّة ونيّة صادقة لا أداةً لتحصيل مكانة في القلوب، محذّراً من الوقوع في شراك المدّعين المتظاهرين بذلك، مبيّناً علامات الصدق في هذا التواضع والذي هو من خصائص أولياء الله، خاتمًا بأنّ هذه القاعدة هي التي ينبغي أن تحكم علاقاتنا الخارجيّة أيضًا، كما ستكون أساس دعوة الإمام المهديّ عجل الله فرجه.

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

14
  • ماذا لو اعتمدنا حديث الإمام الصادق عليه السلام منهجًا في علاقاتنا مع العالم؟!

  • يقول الإمام عليه السلام قل له: إن قلت عشراً، فسوف لن تسمع واحدة. فسيتحيّر المقابل، ويقول: ما الأمر؟ ها هو يقول: إن قلت عشراً، لم تسمع واحدة! فأيّة حكاية وأيّة ثقافة هذه؟ وأية مبادئ؟ فما الذي سيحصل لو أنَّنا قمنا بعرض هذه الثقافة على العالم على أنَّها ثقافة مذهب التشيّع؟ أتنتبهون لما أريد أن أقوله؟ ما الذي سيحصل لو عرضنا على العالم ثقافة الإمام الصادق؟ وأيّ تغيّرات ستحصل في أذهان العالم؟ أيّة تغيّرات في أفكار العالم ستجري تجاهنا وتجاه مذهبنا والإسلام والوجود؟ وأية تغيِّرات ستحصل عندما يبرز شيء مغاير لما يجري في مخيلة وأوهام الناس والذي بعث على إيجاد المشاكل والمصاعب والصدمات؟ سيتغيّر كلّ ذلك بواسطة عبارة واحدة ورؤية أخرى للأمور. نعم تلك الرؤية التي وصلت إلينا عن هؤلاء العظماء. فالأمر في غاية الأهميّة، نعم في غاية الأهميّة.

  • كنت أفكر قبل عدة أيام ببعض المسائل، فقلت: إنَّ قيام الإمام المهدي صلوات الله عليه يهدف لإعلاء كلمة التوحيد في جميع العالم، فظهوره سيكون لتحقيق هذا الأمر. ونحن نريد أن نتحرك في نفس هذا المسير وهذا الاتجاه، وهو إعلاء كلمة التوحيد في جميع بقاع الأرض وجميع البلدان والمدن وفي جميع الحضارات ولجميع الناس. فما هو الفرق بين ما يريد الإمام تطبيقه، وما نسعى إليه؟ أين يكمن التفاوت؟

  • هناك شكلان لطرح هذا الموضوع، فقد يتمّ طرحه تارة بأنَّنا نريد رفع لواء لا إله إلاّ الله في جميع بقاع العالم، وسنعمل على إسقاط المستكبرين والذين يريدون الوقوف بوجوهنا أرضاً، ونمرّغ أنوف أولئك الذين يريدون الوقوف بوجه إعلاء كلمة التوحيد بالتراب ونذلّهم. 

  • كما يمكن أن يُطرح تارةً أخرى بأنَّنا نريد أن نعرض مباني التوحيد والإنسانية وحبّ النوع البشري والوحدة والفطرة ونقدّمها لجميع العالم وندعوهم إليها. فكم هناك تفاوت بين الطرحين؟! لا شكّ بأنَّ الهدف واحد، غير أنَّ هذا يأتي ليقول: سنضرب رؤوس الجبابرة ونقتلهم ونفعل كذا وكذا ونرفع لواء لا إله إلاّ الله، والآخر يقول: سنقوم بدعوة الجميع إلى الانضمام تحت راية التوحيد.