انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تناول فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره شرح فقرة " وأما اللواتي في الحلم فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشراً..." مبيّنًا أنّها من مفاتيح السير والسلوك وذلك من خلال التواضع والصفح عن المسيئين، مع ضرورة أن يكون ذلك عن عبوديّة ونيّة صادقة لا أداةً لتحصيل مكانة في القلوب، محذّراً من الوقوع في شراك المدّعين المتظاهرين بذلك، مبيّناً علامات الصدق في هذا التواضع والذي هو من خصائص أولياء الله، خاتمًا بأنّ هذه القاعدة هي التي ينبغي أن تحكم علاقاتنا الخارجيّة أيضًا، كما ستكون أساس دعوة الإمام المهديّ عجل الله فرجه.

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

12
  • يقول المرحوم العلاّمة: حصل امر ما في ذلك الوقت ـ لا أدخل بتفاصيل الموضوع، ولا أعطي توضيحات أكثر، فالهدف من ذكر القضية هو إيصال الفكرة والوصول إلى الملاك الصحيح، لا بيان المسائل الشخصية والجزئية، فليس هذا هو موضوع الحديث ـ فذهبت إلى أحدهم وقلت له: عليك القيام بالعمل الفلاني والذهاب لزيارة ذلك الرجل الذي حصل له الحادث، فهو قد ابتلي بمحنة وأصيب بصدمة. وكلّما تكلّمت معه بشأن الموضوع، لم يقبل منِّي وقال: يحصل ذلك للجميع، فلا حاجة لأن أقوم أنا بعمل معيّن، يحصل للناس الكثير من المشاكل، فلماذا يجب عليَّ أن أفعل ذلك؟ فقلت له: لقد حصل لذلك الرجل ما حصل بينما كان يقوم بنشاط يصب في نفس ذلك المسير والهدف الذي نسعى لتحقيقه، فهذا يُرتّب علينا التزاماً تجاهه، ولا ينبغي علينا عدم الاكتراث بما حصل، فعلينا شكره وتقدير عمله على الأقل، بل وعلينا عيادته، فالعيادة هي بحد ذاتها بمثابة الشكر له. قال المرحوم العلاّمة: لم يقتنع ذلك الرجل ولم يقبل مني ذلك المقترح. فلماذا؟ لماذا لم يقبل؟ لماذا؟ ولا بدّ وأنَّ الإخوة قد أدركوا حقيقة الموضوع. لأنّ ذلك سيؤدِّي إلى نقطة ضعف!!

  • يقول المرحوم العلاّمة: عندما وجدت ذلك الرجل غير مستعدّ للذهاب، قلت: ولماذا لا أفعل ذلك أنا. فذهبت وحدي، وكم كانت تلك الزيارة مفيدة ومثمرة وباعثة على سعادة ذلك المصاب. فقد جاء أحد لعيادته أو [شكره].

  • ـ لماذا قام المرحوم العلاّمة بذلك؟

  • ـ لأنَّه لم يفتح لنفسه حساباً في قلبه، فهو يذهب لعيادة الرجل وبدون تكلّف، فيذهب وبكلّ بساطة ويقوم بعيادته ومداراته، ويكون ذهابه هذا باعثاً على سعادته وانشراح قلبه. أليس من الدين الإسلامي ومبادئه الحنيفة ضرورة عيادة المريض وزيارة المبتلى والسعي لحل الخلاف بين المتخاصمين.

  • فهذه التعاليم هي التي تبعث على التقليل من ذلك الحساب، فكل ذهاب سيعمل على إسقاط جزء من ذلك الحساب، وهكذا يعمل الذهاب الثاني والثالث حتّى يتم تصفير الحساب. غير أنَّ ذلك الشخص لم يذهب، ولم يستطع أن يمسح ذلك الحساب. لماذا؟ لأنَّه قام بإيداع مبالغ طائلة فيه. فكيف يمكنه والحال هذه رفع اليد عن جميع تلك الدنانير والدراهم الهائلة والمدفونة في القلب؟! أمّا الآخر فتراه يتقدّم ويتقدّم إلى الأمام، فيُصبح بذلك العلاّمة الطهراني. وهكذا يطوي الآخرون طريقهم، كلّ بحسب ذلك الحساب الذي فتحه لنفسه.