انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تناول فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره شرح فقرة " وأما اللواتي في الحلم فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشراً..." مبيّنًا أنّها من مفاتيح السير والسلوك وذلك من خلال التواضع والصفح عن المسيئين، مع ضرورة أن يكون ذلك عن عبوديّة ونيّة صادقة لا أداةً لتحصيل مكانة في القلوب، محذّراً من الوقوع في شراك المدّعين المتظاهرين بذلك، مبيّناً علامات الصدق في هذا التواضع والذي هو من خصائص أولياء الله، خاتمًا بأنّ هذه القاعدة هي التي ينبغي أن تحكم علاقاتنا الخارجيّة أيضًا، كما ستكون أساس دعوة الإمام المهديّ عجل الله فرجه.

أسلوب التعامل مع الناس عند الأئمة عليهم السلام

11
  • وعندما يفكّر الإنسان بالأمر يجد بأنَّ هذا هو الموضوع الذي تشير إليه عبارة الإمام الصادق، فلماذا يقوم الإنسان بإلقاء العيوب على الآخرين؟ لماذا؟ بالطبع فإنَّه عندما يكون هناك إشكال في قضيّة ما، فعلى الإنسان أن يقوم بالدفاع ورفع الحيف عن نفسه. أمّا إن كان الشخص يتحمّل جزءًا مما حصل، أيّ إنَّ العمل الذي قام به هو الذي أدَّى إلى بروز تلك المشكلة؛ فعلى الرغم من أنَّ العمل الذي قام به الاخر هو عمل غير صحيح، وهو غير صحيح واقعاً، غير أنَّ الأول يتحمّل جزء من المشكلة، فطريقة تكلّمه وسلوكه هو الذي أدَّى إلى ما حصل، فلماذا يتنصّل عن هذا الجزء من المسؤوليّة ولا يأخذه بالحسبان؟ فلو كان تصرّفك بشكل مغاير، فهل كان الآخر سيرتكب ذلك الخطأ الذي ارتكبه؟ أم أنَّه كان لطبيعة تصرّفك دور في إيجاد المشكلة؟ كأن يكون لهذا الدور أربعين بالمائة أو ثلاثين، أو عشرين، أو عشرة من المشكلة، فأنت مُتسبب في المشكلة بهذه النسبة. فلا يكون الأمر بالشكل الذي يكون فيه شخصك المحترم مبرءًا من كل عيبٍ وإيرادٍ، ويتحمّل الطرف الآخر جميع ما حصل. نعم من الممكن أن يحصل بأنَّ أحد الأطراف هو الذي يتحمّل كامل المسؤوليّة في المشكلة التي تحصل، غير أنَّ ذلك نادر، فلا أقول بعدم حصول أمر ٍكهذا، بل يحصل مثل هذا الشيء، غير أنَّه قليلاً ما يحصل.

  • فالسبب المؤدِّي إلى حصول جميع تلك المشاكل يتمثّل في أنَّني أقوم أولاً وقبل كل شيء برسم مكانة خاصة لي فيما يخص علاقتي بالخارج وبالأحداث والقضايا التي تجري من حولي، ثمّ أقوم بتحكيم تلك المكانة. فإن استقرّت لي تلك المكانة، أقوم عندها باختيار الأسلوب والكيفيّة التي سأتعامل بها مع ما يجري من حولي! ولکن لا فائدة في هكذا أسلوب، وسوف لن يُعطي أيّة ثمرة.

  • لقد تذكرت الآن هذه الحكاية، فقد كان المرحوم العلاّمة يقوم ببعض النشاطات والفعاليات المتعلقة بموضوع ما في ذلك الماضي البعيد، في العهد السابق. وكان يترتب على هذا الأمر إتخاذ بعض القرارات، فلم تكن الأمور بتلك السهولة والبساطة، بل كان يتعامل مع قضايا مهمة.