انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفيّة الاستفادة من الطعام في السير والسلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو الملاك الذي ينبغي على الإنسان مراعاتُه في التغذية؟ وهل للعلاّمة رضوان الله عليه بعض التعليمات الخاصّة بشأن التغذية؟ وما هو تأثير التسمية وعدمها في الطعام؟ وكيف يكون لحلّية الطعام أو حرمته تأثير في سلوك الإنسان؟ وبما أن الأيام كانت أيام شهر شعبان تطرّق سماحته لأهمية ذلك الشهر، وماهي علاقة شهر شعبان بشهر رمضان المبارك، ولماذا جاء قبله؟ هذه الأسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها، مستفيدًا في ضمن ذلك من بعض القصص التربويّة، لا سيّما قصّة صُلح الحديبيّة.

كيفيّة الاستفادة من الطعام في السير والسلوك

4
  • على الإنسان العملُ في كلّ حالة بموجب تكليفه الشرعي والعقلي

  • ولذا، يجب الانتباه إلى مسألة أنّ الإنسان ـ كما يقول الإمام عليه السلام ـ ينبغي عليه أن يكون من ناحية التغذية في وضعيّة تُساعده على طيّ الطريق الذي يسلكه؛ فعلى سبيل المثال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم هذين الشهرين بأجمعهما: شهر رجب الذي مضى، وشهر شعبان الذي نحن فيه؛ وهكذا كان يفعل العظماء وفقًا للحال الذي كانوا عليه؛ وحينئذ، إن قال شخص: لا بدّ لي من أن أصوم هذين الشهرين وأوصلهما بشهر رمضان ـ على الرغم ممّا يمكن أن يكون لذلك من ضرر وتأثير سلبي عليه ـ فسيكون ذلك ناشئًا من النفس والتلذّذات النفسانيّة، حيث يقول: أنعم به وأكرم! لقد أوصلت هذين الشهرين بشهر رمضان وصمت ثلاثة أشهر! لكن لن يكون لهكذا صيام أيّة فائدة أو نتيجة.

  • لقد حاولت بدوري أن أُؤدّي دور الصائمين في بداية شهر رجب ـ ولكن شتّان بيني وبينهم ـ فصمت اليوم الأول والثاني؛ وفي اليوم الثالث، نزل عليّ بعض الأصدقاء من الأطباء كنزول الصاعقة من السماء وقالوا: لا ينبغي لك الصوم، فقلت في نفسي: لقد حاولت تمثيل هذا الدور، وإذا بهم يمنعونني! قالوا: عليك تناول السوائل بالشكل الذي ...؛ فقلت: حسنًا، لقد جاء اليوم الذي جعل الله فيه تلك النصائح التي كنت أوجّهها للإخوة من نصيبي هذه المرّة.. تفضّل الآن! فعليك الإفطار، ولا تفكّر بعد ذلك بتمثيل دور الصائمين! حسنًا، على أنّ عدد الأيام التي من الممكن أن يصومها الإنسان يجب أن تكون وفقًا لميزان معيّن.. هل التفتّم؟

  • فإن قلت: لا يا سيّدي، سأصوم خفية دون أن يعلم أحد بذلك، سوف أقول نعم، [وأفعل ما يحلو لي] فمن يا ترى سوف يعلم بذلك؟! فما إن تفعل ذلك، حتّى يقطع الله الطريق عليك ويقول لك: ألم يكن مقرّرًا أن يكون عملك وفقًا للتكليف المفروض عليك؟ أليس من المقرّر بأن تعمل بموجب التكليف الشرعي والعقلي؟ فلماذا تريد أن تصوم بشكل سريّ هنا؟ إنّ هذه الأمور في غاية الأهميّة، وتحمل بين طيّاتها دقائق وطرائف الطريق، والتي من خلالها يتمكّن الإنسان من معرفة أيّ المسائل هو إلهي، وأيّها نفسانيّ؛ فترى أحدهم يصوم، غير أنَّ صيامه هذا يكون صيامًا نفسانيًّا؛ وتراه يقرأ القرآن، ولكنّ قراءته للقرآن هي قراءة نفسانيّة؛ فعندما يُقال لك: لا تصم، لا ينبغي عليك الصيام.