
كيفيّة الاستفادة من الطعام في السير والسلوك
ما هو الملاك الذي ينبغي على الإنسان مراعاتُه في التغذية؟ وهل للعلاّمة رضوان الله عليه بعض التعليمات الخاصّة بشأن التغذية؟ وما هو تأثير التسمية وعدمها في الطعام؟ وكيف يكون لحلّية الطعام أو حرمته تأثير في سلوك الإنسان؟ وبما أن الأيام كانت أيام شهر شعبان تطرّق سماحته لأهمية ذلك الشهر، وماهي علاقة شهر شعبان بشهر رمضان المبارك، ولماذا جاء قبله؟ هذه الأسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها، مستفيدًا في ضمن ذلك من بعض القصص التربويّة، لا سيّما قصّة صُلح الحديبيّة.
كيفيّة الاستفادة من الطعام في السير والسلوك
الوصف:
ما هو الملاك الذي ينبغي على الإنسان مراعاتُه في التغذية؟ وهل للعلاّمة رضوان الله عليه بعض التعليمات الخاصّة بشأن التغذية؟ وما هو تأثير التسمية وعدمها في الطعام؟ وكيف يكون لحلّية الطعام أو حرمته تأثير في سلوك الإنسان؟ وبما أن الأيام كانت أيام شهر شعبان تطرّق سماحته لأهمية ذلك الشهر، وماهي علاقة شهر شعبان بشهر رمضان المبارك، ولماذا جاء قبله؟ هذه الأسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها، مستفيدًا في ضمن ذلك من بعض القصص التربويّة، لا سيّما قصّة صُلح الحديبيّة.
كيفيّة الاستفادة من الطعام في السير والسلوك
8يوجد هنالك الكثير من الأشخاص ممّن يأتي ويطلب برنامجًا للسلوك، أو يسأل عن أمر معيّن، أوما شاكل ذلك، فأقول له: لقد كتبتُ عن هذه المسألة في الكتاب الفلاني، فخذ ذلك الكتاب واقرأه، فيقول: ألا يمكنك يا سيّدي أن تُشيرعليّ بشيءٍ ما الآن؟
ـ أتريد أن تتلاعب بي؟ بمن تريد أن تتلاعب؟ فإن كنت تريد برنامجًا للسلوك، فها هو حيث قلت لك، وإن كنت تريد أن تتحدّث وتجلس عدّة دقائق لكي تشرب الشاي وما شابه ذلك، فذلك أمر آخر؛ فعندها يمكن الحديث بشكل آخر. وأمّا إن كنت تريد العثور على ما تطلب، فستجده هناك؛ ألست تبحث عن ضالّتك؟ اذهب إلى هناك!
فهذا الشخص لم يحلق واكتفى بالتقصير وها هو يقول: ادع لي يا رسول الله. فعند المرة الثالثة أو الرابعة ـ لا أتذكّر في الثالثة أو الرابعة ـ قال رسول الله: والمقصّرين،۱ لكي يُساعد قلوبهم أيضًا، وتنالهم شيء من الرحمة؛ فهكذا يكون الأمر يا عزيزي، فإن قيل لك: عليك أن تقوم بهذا العمل، فعليك فعله؛ وإن قيل لك: لا تفعل، فلا تفعل، وانتهى الأمر!
بعض تعليمات المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه بشأن التغذية
لقد أصدر العظماء تعليمات فيما يتعلّق بالصيام وكيفيّة التغذية، وقاموا بتوضيح هذه المسائل، كما كانت لي إشارات في ضمن كلامي بشأن هذا الموضوع.
فمتى ما أحسستم بأنَّ هناك ثقلاً في أوضاعكم الروحيّة والعباديّة، وأنَّ السبب في ذلك قد يكون عائدًا إلى مسألة التغذية، فيُمكنكم التقليل شيئًا من الطعام حتّى يعود إليكم ذلك النشاط وتلك الخفّة التي كانت لديكم في السابق؛ وقد كان الكثير من العظماء يأمرون تلامذتهم بالإتيان بالأربعينيّات؛ كترك تناول أيّ طعام يكون مصدره حيوانيًّا على سبيل المثال، أو الامتناع عن تناول اللحوم، أو القيام بتناول الطعام على وجبتين أو وجبة واحدة في اليوم؛ نعم، كان هنالك من أمثال هذه البرامج.
ولكنَّني لم أكن أشاهد هكذا تعليمات تصدر عن المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه؛ وإن كان قد أعطى هكذا برنامج لأحد الأشخاص، فلا علم لي بذلك، ولكن بشكل عامّ، فإنّ التعليمات التي كان يعطيها للأشخاص تتمثّل في ضرورة عدم تناول اللحم لأكثر من مرّتين في الأسبوع؛ وليس المراد من تناول اللحم هنا ذلك المقدار القليل من اللحم بالطبع؛ لأنّه لا ضرر في ذلك حتّى وإن تمّ تناوله يوميًا، بل المقصود هو ذلك المقدار المُعتدّ به؛ فتناوله لأكثر من مرّتين في الأسبوع قد يكون له تأثير سلبي على الحالة الروحانيّة للنفس ورقّتها، لا سيّما إن كان ذلك اللحم من اللحوم الحمراء؛ فهو يختلف عن غيره من اللحوم. فكما تمّ الانتباه إلى هذه المسائل من الناحية الظاهريّة والطبيّة، فقد تمّ الاهتمام بها أيضًا من الناحية الروحيّة والسلوكيّة؛ وكأنَّ الموضوعين متلازمان ويسيران في نفس الاتّجاه.
- عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِينَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِينَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلّم: وَ الْمُقَصِّرِينَ فِي الرَّابِعَةِ؛ فَالْحَلْقُ أَفْضَلُ وَ التَّقْصِيرُ يُجْزِئُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ} فَبَدَأَ بِالْحَلْقِ وَ هُوَ أَفْضَلُ. (مستدرك الوسائل، ج ۱۰، ص ۱٣). المترجم
- عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِينَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِينَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلّم: وَ الْمُقَصِّرِينَ فِي الرَّابِعَةِ؛ فَالْحَلْقُ أَفْضَلُ وَ التَّقْصِيرُ يُجْزِئُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ} فَبَدَأَ بِالْحَلْقِ وَ هُوَ أَفْضَلُ. (مستدرك الوسائل، ج ۱۰، ص ۱٣). المترجم
