انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغذاء وأثره على السلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ماذا يعني الإفراط والتفريط في الطعام، هل تلاحظ الدستورات السلوكية الحالات الخاصة؟ هل هناك نظام غذائي مؤثر في سلوك الإنسان؟ مواضع تناولها سماحة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى كتأثير تناول اللحم أكثر من مرتين في الأسبوع على السالك، وأن الواردات القلبية التي تحصل في الليل سببها المراقبة في النهار وغيرها من المسائل الهامة.

الغذاء وأثره على السلوك

9
  • كان المرحوم الوالد قد أعطى أحد الأشخاص في زمان حياته برنامجاً سلوكياً، وعندما نقلت إليه ذلك البرنامج قال: ما الذي سيحصل لو كان حال الشخص مُساعداً ويستطيع أن يأتي به بأكثر مما جاء فيه؟ قلت له: لا شيء، ليفعل ما يحلو له [على نحو التحذير والتهديد]، وسيحصل له ما يحصل! فلم يستمع ذلك الشخص لكلامي هذا. فإن كان المرحوم الوالد قد قال له ردّد هذا الذكر أو الورد كذا مرة، كان يقول: ما دام حالي مُساعداً، فلأكرر ذلك بمقدار الضعف أو الضعفين. ولقد نال جزاء عمله هذا! يا عزيزي يجب عليك الإصغاء لما يُقال لك؛ لأنَّ الذي أعطاك البرنامج له اطلاع أكثر منك بهذا الأمر، وإلاّ كان بإمكانه أن يقول لك كرِّر ذلك ألف مرة، فلماذا يقول لك كرِّره ثلاثمائة مرة فقط، أو مائتي مرة، أو أربعمائة مرة أو مائة مرة؟ فهل يريد مضرّتك أو يريد لك النقصان ولا يريد لك الخير؟ كلاّ! ولكن لكل ظرف حسابه الخاص به، فعندما أمتلك اليوم هذه المقومات وهذا الاستعداد وهذه القدرة الخاصة بي، يُقال لي: عليك ألاّ تحمل ثقلاً يزيد على الثلاثة كيلوغرامات، وإلاّ فسيؤدي ذلك إلى حصول جهد إضافي على قلبك؛ لكنك إن قلت: هذا ما يقولونه هم، [أمّا أنا، فإنَّني أرى في نفسي القدرة] لأحمل عشرين كيلوغراماً على سبيل المثال، فسيؤدِّي ذلك إلى سقوطك في وسط الطريق! نعم، يُقال لذلك الذي يمتلك الاستعداد: تستطيع أنت أن ترفع مائة كيلوغراماً، دون أن يلحق بك الضرر! وليس ثلاثة أو عدة كيلوغرامات فقط، بل تستطيع أن ترفع مائة كيلوغراماً؛ لأنَّ لك القدرة على ذلك، ولأنَّه قد طُلب منك فعله إذاً فتلك البرامج تتعلق بحالات خاصة. 

  • لكني أسمع في بعض الأحيان عن حصول البعض من هذه القضايا، أو أنَّني أُسأل أحياناً من قبل بعض الأصدقاء عن ذلك، [وأنا أقول هنا] لا يستطيع الإنسان بأيّ وجه من الوجوه أن يُقدِم على الإتيان بهذه الأعمال من تلقاء نفسه، وأنا أتذكر بأنَّ المرحوم الوالد كان من النادر أن يُعطي هكذا برنامج لأحد في أيام حياته، لا أدري هل تجاوز عدد من أعطاهم ذلك البرنامج الثلاثة أو الأربعة أشخاص، أو لعلّي لم أكن أعلم بذلك، فما أعلمه ـ بحسب ارتباطي بالمرحوم العلامة ـ هو أنَّ العدد قدلا يتجاوز الاثنين أو الثلاثة أو الأربعة أشخاص، وكان ذلك يتضمن حالات خاصة فقط. وكنت أُلاحظه هو يقوم أحياناً بهكذا أعمال وفقاً لظروفه الخاصة، ولم يكن ذلك بشكل دائم، بل نادراً ما يحصل ذلك في مقاطع زمنية معينة، وبالتأكيد فقد كان لزاماً عليه أن يفعل ذلك، فقد كان وضعه في ذلك الزمان يقتضي قيامه بهذا العمل، ولقد كان واضحاً بأنَّ كلّ ذلك كان يجري بأمر وإشراف الولي الكامل والعارف الواصل.