انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغذاء وأثره على السلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ماذا يعني الإفراط والتفريط في الطعام، هل تلاحظ الدستورات السلوكية الحالات الخاصة؟ هل هناك نظام غذائي مؤثر في سلوك الإنسان؟ مواضع تناولها سماحة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى كتأثير تناول اللحم أكثر من مرتين في الأسبوع على السالك، وأن الواردات القلبية التي تحصل في الليل سببها المراقبة في النهار وغيرها من المسائل الهامة.

الغذاء وأثره على السلوك

8
  • ويستطيع الإنسان اختبار ذلك بنفسه، وسيُلاحظ التفاوت في الواردات القلبية والنفسية والفكرية، بالإضافة إلى النشاط والانبساط الروحي والنفسي الذي يحصل له في الأسبوع الذي يأكل فيه اللحم مرتين فقط، عن ذلك الأسبوع الذي يتناول فيه الأطعمة الدَّسمة والغنية باللحم يوميّاً، هذا ما أوصى به العظماء الذين طووا هذا الطريق.

  • في الكثير من الأحيان يقوم العظماء ببيان برنامج التغذية الذي يتوجّب على السالك اتباعه، عند قيامه ببعض الأوراد الخاصة؛ وذلك لما يترتّب على تلك الأوراد من آثار. وسأستعرض هذا الموضوع بشكل سريع نسبياً، فعلى سبيل المثال، يجب أداء الوِرد أو الذكر الفلاني بشرط عدم تناول اللحم، أو حتّى أكثر من ذلك؛ إذ كانوا يشترطون أحياناً ترك الغذاء الحيواني بصورة مطلقة، أي لا بدّ من ترك تناول الألبان أيضاً، وهنالك أوامر أشدّ من ذلك وهي تقتضي عدم لبس الملابس ذات المصدر الحيواني أحياناً، بل وحتّى الفراش وما شاكل ذلك.

  • ضرورة عدم قيام الإنسان بأي برنامج عبادي من تلقاء نفسه

  • ولا بدّ من مراعاة الدقّة في هذا المجال؛ فلا يمكن لأيّ شخص أن يصدر هكذا تعليمات وبرامج، فالكثير من هذه البرامج تسبب مخاطر وتوجب حصول بعض الاختلال. أريد أن أقول هنا بأنَّ كلا الشخصين ـ الذي يُصدر هذا البرنامج، وذلك الذي يريد العمل به ـ يجب أن يكونا حائزين على شروط الخبرة والاستعداد للتنفيذ، فإن عثر الأصدقاء أو الذين يطالعون الكتب الأخلاقية أو الرسائل الموجّهة من العظماء إلى تلامذتهم ومريديهم والحاوية على هكذا برامج، فإيّاهم والعمل بموجبها، فهو خطر، بل لا بدّ من توفر الشروط المطلوبة لتحقق تلك القضايا، فقد لوحظ بأنَّ الكثير من الأشخاص، ونتيجة لعدم رعاية حد الاعتدال في هذا المجال، قد أُصيبوا بالجنون أو ببعض الابتلاءات الصحية العجيبة؛ والسبب في ذلك كلّه يعود إلى أنَّ الشخص القائم بهذا العمل لا يمتلك المؤهلات اللازمة للقيام به. 

  • سأتحدّث إن شاء الله عن هذا الموضوع في البحوث الآتية من المواضيع الواردة في حديث عنوان البصري الشريف والخاصة بالاشتغال بالأذكار والأوراد؛ وسيتبيّن لنا كيف أنَّ الاشتغال ببعض الأذكار يكون خطيراً للغاية، وقد يُسبب الشذوذ والانحراف وأمور أخرى غير متوقعة، فلا تتصوّروا بأنَّه ما دام الذكر هو ذكر الله و {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}۱، فلا بأس بالإتيان به، ويستطيع كلّ من يريد أن يشتغل بأي ذكر شاء.

    1. سورة الرعد (۱٣)، جزء من الآية ٢۸.