انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغذاء وأثره على السلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ماذا يعني الإفراط والتفريط في الطعام، هل تلاحظ الدستورات السلوكية الحالات الخاصة؟ هل هناك نظام غذائي مؤثر في سلوك الإنسان؟ مواضع تناولها سماحة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى كتأثير تناول اللحم أكثر من مرتين في الأسبوع على السالك، وأن الواردات القلبية التي تحصل في الليل سببها المراقبة في النهار وغيرها من المسائل الهامة.

الغذاء وأثره على السلوك

4
  • لقد كان المرحوم العلاّمة يُعاني من هكذا مشاكل في أواخر عمره، فكنت أُلاحظ بأنَّه لم يكن يتمكن من النهوض إذا مضت عليه ساعة دون أن يتناول شيئاً من الطعام. وتشرّفت بالذهاب معه مرة إلى زيارة حرم الإمام ليلاً، وفي طريق العودة جلس إلى جانب الطريق وقال لي: يا سيَّد محمّد محسن، لا أستطيع مواصلة السير! فقلت له: هل أصبت بالضعف؟ قال: نعم! فذهبت إلى مكان قريب وجلبت له بعض الحلوى، فتناول منها وبقي جالساً لعدة دقائق حتّى تمكّن من النهوض بعدها، وكذا الأمر فيما يتعلّق بالأمراض الخاصة بالمعدة والأمعاء والإثني عشري أو الأمراض القلبية، فجميع هذه الحالات حالات غير طبيعية لا يشملها حديثنا؛ فتلك ظروف خاصة، لا بدّ للشخص من مراعاتها، وإلاّ فسيمرض وتحصل له مشاكل صحية وسيُعاق عن الحركة كلياً، فنحن لا نتكلم عن هكذا ظروف، بل نتكلم عن كيفية تصرف الشخص الطبيعي السليم والذي يتمتع بظروف صحية طبيعية، فالإفراط والتفريط قد يفعل فعله بالإنسان.

  • لقد كان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه مخالفاً لموضوع تحديد النسل بدون عذر مقبول، وفي ذلك الوقت كانت إحدى السيدات تُعاني من مرض انزلاق الفقرات، وكان الأطباء قد منعوها من الحمل، لكنها لم تستمع لنصيحة الأطباء في ذلك؛ ظناً منها أن ذلك يخالف دستور العلامة، وحملت وتعرضت إثر ذلك إلى مشاكل صحية خطيرة كادت أن تؤدِّي بها إلى عواقب وخيمة. وعندما سمع المرحوم العلاّمة بذلك قال: ومتى كان كلامي ذلك موجّهاً إلى أمثالكِ؟ فكلامي لا يشمل حالتكِ، أنت التي تعانين من انزلاق في الفقرات، وإذا ما حملتِ، فإنَّ ذلك قد يؤدِّي بكِ إلى الإصابة بأمراض شديدة وخطرة، بل كان خطابي موجّهاً إلى النساء الطبيعيات اللواتي لا يُعانين من أمراض.

  • تلك الأمور التي طُرحت من قبل العظماء في ذلك الوقت كانت تتعلق بالنساء الطبيعيات اللواتي لا يُعانين من حالة مرضيّة خاصة، أمّا اللواتي يُعانين من بعض الأمراض، فيجب أن يتم الحمل تحت إشراف أطباء متخصصين. فمتى كان ذلك التكليف الذي أمر به العظماء يشمل حالة كهذه؟ فهذا يتنافى بشكل كامل مع القواعد العقلانية للسلوك، إذ السلوك مبنيٌ على أسس وقواعد عقلانية، بل هو يعني أساساً متابعة القواعد العقلية؛ فلينظر الإنسان ليرى ما الذي يحكم به العقل والمنطق في حالة كهذه فيتّبعه.