انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغذاء وأثره على السلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ماذا يعني الإفراط والتفريط في الطعام، هل تلاحظ الدستورات السلوكية الحالات الخاصة؟ هل هناك نظام غذائي مؤثر في سلوك الإنسان؟ مواضع تناولها سماحة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى كتأثير تناول اللحم أكثر من مرتين في الأسبوع على السالك، وأن الواردات القلبية التي تحصل في الليل سببها المراقبة في النهار وغيرها من المسائل الهامة.

الغذاء وأثره على السلوك

18
  • ما دام الأمر كذلك، فلا ينبغي للإنسان أن يدع اليأس يستولي عليه، ويقطع أمله من رحمة الله. بل عليه أن يعلم بأنَّ رحمة الله هي الغالبة، وأنها وسعت كلّ شيء، غير أنَّنا نسدُّ الطريق على أنفسنا بأيدينا، فعندما يطرق سمعك أمر ما، فبدلاً من أن تؤمن به وتتقبّله، تذهب إلى فلان وتقول له وبشكل ما بأنَّ هذه القضية كاذبة لا صحة لها! فأنت بعملك هذا تقوم بسدّ الطريق على نفسك بنفسك. فلا تقل والحال هذه: إنَّ فلاناً كان تلميذاً عند المرحوم العلاّمة كلّ تلك المدة ثم [ترك]، وفلان كان هكذا ثم حصل له ما حصل! فأنت بعملك هذا تسدُّ طريقك بيدك وبلسانك وبطريقة تفكيرك تلك. إن كان وضع فلان قد انتهى إلى هذا الحال، فقد قيل لفلان في ذلك الوقت نفس هذا الكلام، ولم يعتنِ به، ولو كان قد اعتنى به وأخذه مأخذ الجد، لما وصل حاله إلى ما وصل إليه؟ فأيّ شكوىً، وأيّ يأسٍ، وأي قطع أملٍ، وأيّ حرمانٍ، وأيّ فقرٍ ومسكنةٍ تلك التي يُبتلى بها الإنسان؟ ثم يلقي اللوم والتقصير على الله والملائكة وعالم المدبرات، ويقول: لقد آل مصير فلان إلى ذلك الحال، ولعلي سأكون مثله!

  • إنَّ ما حصل لم يحصل عن طريق الصدفة، فلماذا تُحمِّل الله السبب في ذلك؟ فقد قيل لك لا ترتكب معصية، ولكنَّك ارتكبت تلك الجناية؛ فلا بدّ لك من أن تحصد نتيجتها! فلماذا تُلقي باللوم على الله والملائكة؟ لقد قيل لك: لا تفعل ذلك العمل!

  • استشارني أحد الأشخاص بقضية، فقلت له: لا أراها في صالحك، ولدّي قلق من هذه الناحية! فلم يستمع إلى النصيحة، وحصل له بلاء. ثم جاءني وقال: لقد قمت بذلك العمل، وحصل كذا، فما العمل الآن؟ قلت له: ليس لدي ما أقوله، فلقد عملتَ على اقتلاع عينك من محلّها وعميت، فما الذي أستطيع فعله والحال هذه، فأنا لا أستطيع أن أعيدها إلى مكانها، وقد قلت لك منذ البداية: لا تفعل ذلك! لا شك بأنَّ الله سيفتح أبواب أخرى، ولكن كان عليك ألاّ تفعل ذلك من البداية. فليس الأمر بالشكل الذي يمكن للإنسان أن يفعل ما يحلو له، ثم يتوقع بعدها أن لا يبتلى بشيء، بل تبقى أموره على ما هي عليه؛ كلاّ، لا يكون الأمر على هذه الشاكلة، بل سيترتّب على ما يفعله المرء تبعات أخرى قد لا تزول إلاّ بصعوبة، فقد جعل الله لهذا العالم نظاماً دقيقاً يسير بموجبه، فلا عشوائية في هذا العالم. نعم، لو قيل لك افعل هذا الأمر، وفعلته ثم ابتليت ببلاء جرّاء ذلك، فلك حينئذٍ أن تعتب وتقول: لقد فعلت ما قيل لي وابتليت بهذا البلاء.