انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغذاء وأثره على السلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ماذا يعني الإفراط والتفريط في الطعام، هل تلاحظ الدستورات السلوكية الحالات الخاصة؟ هل هناك نظام غذائي مؤثر في سلوك الإنسان؟ مواضع تناولها سماحة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى كتأثير تناول اللحم أكثر من مرتين في الأسبوع على السالك، وأن الواردات القلبية التي تحصل في الليل سببها المراقبة في النهار وغيرها من المسائل الهامة.

الغذاء وأثره على السلوك

17
  • ما هو مصدر هذه الأمور؟ إنَّها من وساوس الشيطان، فالشيطان واقف متربّص، في هكذا موارد لا ينتظر الإنسان الأمر من الشيطان ليقول له اذهب أو لا تذهب! بل عندما يشعر الإنسان بضرورة التلقيح ضد المرض، فلن ينتظر الإذن بذلك من جبرائيل ولا من غيره، ولن ينتظر أمراً يأتيه في المنام، ولن ينتظر أمر ولي الله له: اذهب وقم بالتلقيح ضد المرض! فلماذا لا تسأل ولي الله، أو لماذا لا تنتظر ما سيُلقى عليك في المنام أو ما سيأمرك به جبرائيل وميكائيل وعزرائيل، في مثل هذه الأحوال؟

  • لأنَّك تجد بنفسك ضرورة هذا الأمر، فلا يسمح لك ذلك بالتأخير وانتظار الأمر من جهة ما. ولكنَّنا، ولعدم امتلاكنا الإيمان بعد، ولكوننا لا نريد أن نؤمن بالله وبهذا المسير، يحصل لنا اليأس، ثم تأتي تلك الحالات التي شاهدناها من الآخرين لتساعد حال اليأس الذي نحن عليه، فترانا نتشبث بهذه المواقف ونقول: كان لفلان من الناس حالات معنوية، وإذا به يترك هذا الطريق!

  • إن كان فلان قد ذهب، فليذهب، فأنت لست بفلان، فهويتك الشخصية تختلف عنه؛ كما أنَّ اسمك واسم عائلتك واسم أبيك وأمك يختلفون عما هو عليه.

  • إن كنت قد تسلقت جبلاً برفقة شخص آخر، وقام هذا الشخص بإلقاء نفسه من أعلى الجبل، هل كنت ستلقي بنفسك من الجبل أيضاً؟ أم كنت ستصف هذا الشخص بأنَّه مجنون؟ وتقول لماذا أُلقي بنفسي، فأنا لست مجنوناً؟ وبما أنك أدركت أهمية الأمر، فأنت تقول هنا بأنَّه مجنون، ولماذا أكون مثله؟ فهذه القضية تشبه تلك، بل هي نفس القضية.

  • عندما يُشاهد الإنسان هكذا حالات، فلماذا تجلب اهتمامه؟ لماذا لا تجلب اهتمامه تلك البشارة التي بَشّر بها الأولياء، وذلك الوعد الذي وعد به العظماء؟ لماذا لا ينصبّ اهتمام الإنسان على موضوع حركتهم ووصولهم ودعوتهم للآخرين لطيّ هذا الطريق؟ أكانوا يهدفون إلى إلهاء وإشغال الآخرين بدعوتهم تلك؟ ما الذي سيجنونه من ذلك؟ ما الذي جناه المرحوم العلاّمة من تأليف كتاب الروح المجرّد؟ 

  • قلت للمرحوم العلاّمة يوماً: لقد سمّيتُ كتابكم هذا "لائحة السلوك"، فضحك وقال: هذا الاسم ليس بعيداً عما يتضمّنه الكتاب! لنرى ما الذي جناه المرحوم العلاّمة من تأليفه لهذا الكتاب في واقع الحال؟ وما الفائدة التي عادت عليه من ذلك؟ لقد كان له أستاذ، وكان يطوي الطريق تحت إشراف أستاذه، وقد وصل إلى مقصده وهو مستمر في عروجه، لقد ألّف هذا الكتاب قبل وفاته بثلاث سنوات لي ولكم، أتلاحظون؟ كان يريد أن يقول لنا: لقد ذهبنا ووصلنا، فتفضلوا خذوا هذا الكتاب، ستجدون فيه ما تحتاجون من برنامج وتعليمات؛ فلا تقولوا يوم القيامة بأنَّني لم أدلّكم على الطريق! ولا تقولوا بأنَّني أكلت من تلك المائدة وحدي! ولا تقولوا: لقد حرمتنا من تلك المائدة! فقد مددت هذه المائدة للجميع.