انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التركيز على الأمور الظاهريّة يفوّت المسائل المعنويّة

16٬663
عنوان البصري

بدأ سماحته في هذه المحاضرة بختم الحديث في فقرة «أمَّا اللَوَاتِي في الرِّيَاضَةِ: ... » ، وذلك بتلخيص وعرض أهم ما تمّ بيانه سابقًا، فتعرّض سماحته إجمالًا لمعنى الحماقة والبله الوارد في الفقرة، وبيّن كيفيّة تصرّف الإنسان العاقل في المواقف المختلفة، وشرح علاقة الإكثار من الطعام بحصول البله والحماقة، كما تعرّض لبيان المراد من الأكل الحلال، وبين كيف أنّه من الخطأ التركيز على الأمور الظاهرية دون المعنويّة، فعرض لثلاثة نماذج: زيارة الإمام الرضا وصلاة الجماعة وكيفيّة بناء المساجد ودور العبادة، ومن خلال ذلك بيّن كيفيّة تأثير بعض المعاملات التجاريّة في جعل الطعام مشتبهًا. كما تعرّض سماحته في ذيل المحاضرة لذكر بعض الوصايا في كيفيّة استقبال شهر رجب.

التركيز على الأمور الظاهريّة يفوّت المسائل المعنويّة

الوصف:

بدأ سماحته في هذه المحاضرة بختم الحديث في فقرة «أمَّا اللَوَاتِي في الرِّيَاضَةِ: ... » ، وذلك بتلخيص وعرض أهم ما تمّ بيانه سابقًا، فتعرّض سماحته إجمالًا لمعنى الحماقة والبله الوارد في الفقرة، وبيّن كيفيّة تصرّف الإنسان العاقل في المواقف المختلفة، وشرح علاقة الإكثار من الطعام بحصول البله والحماقة، كما تعرّض لبيان المراد من الأكل الحلال، وبين كيف أنّه من الخطأ التركيز على الأمور الظاهرية دون المعنويّة، فعرض لثلاثة نماذج: زيارة الإمام الرضا وصلاة الجماعة وكيفيّة بناء المساجد ودور العبادة، ومن خلال ذلك بيّن كيفيّة تأثير بعض المعاملات التجاريّة في جعل الطعام مشتبهًا. كما تعرّض سماحته في ذيل المحاضرة لذكر بعض الوصايا في كيفيّة استقبال شهر رجب.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التركيز على الأمور الظاهريّة يفوّت المسائل المعنويّة

9
  • بيان المراد من الأكل الحلال

  • «وإذا أكَلتَ فَكُلْ حَلالاً» ، يقول الإمام هنا عليك اجتناب تناول الأطعمة المشتبه فيها؛ ولقد ذكرتُ للإخوة في وقت سابقٍ: على الإنسان إعطاء هذا الموضوع أهميّة لما له من تأثير مثالي وملكوتي على كيفيّة تحقّق وحصول الأمور في الظروف المختلفة؛ وهذا ممّا لا ريب فيه أبدًا. بالطبع فإنَّ الإمام لم يكن بصدد الحديث عن أكل المال الحرام، فذلك من المسلّمات وممّا لا حاجة لأن يقوم الإمام بتنبيه عنوان البصري عليه، بل مقصود الإمام هو اجتناب أكل الطعام الذي فيه شبهةٌ وشكٌّ في طريقة استحصاله؛ بحيث لا يعلم الإنسان مدى التزام صاحب الطعام برعاية الموازين الشرعيّة في طريقة كسبه للمال، وهل أنَّ أمواله أموالٌ مشتبهةٌ أم لا؟ هل هو شخصٌ ملتزمٌ أم أنَّه لا أبالي ولا يعير لهذه المسائل أي اهتمامٍ؟ فسيكون لتناول هكذا طعامٍ تأثيرٌ على الحالة الروحيّة للسالك.

  • على الرغم من أنَّ الناس لم تكن بصدد التفكير بموضوع السير والسلوك في سابق الأيام، إلاّ أنَّهم كانوا يراعون تلك المسائل بشكلٍ أفضل؛ أمّا اليوم فقد انصبَّ الاهتمام على ملئ المعدة والوصول إلى حالة الشبع من الطعام وبدون رعاية أيّ أمرٍ آخر سوى ذلك؛ فكلّ ما في الأمر هو أن يكون الطعام لذيذًا ويستطيع إشباع الإنسان، بدون الالتفات إلى مصدر الطعام وحلِّية اللحم المُعدُّ منه الطعام، فذلك لا يعنيهم. إنَّ واقع الأمر قد أصبح اليوم بهذا الشكل.

  • إنَّ لمصدر الطعام من حيث الحِلِّية أو الحُرمة، أو هل هو مال مشكوك فيه أم لا. لكلّ ذلك تأثيرٌ على حال الإنسان، ويستطيع الإنسان مشاهدة ذلك بنفسه. فكما كنت قد بيّنت للإخوة في وقتٍ سابقٍ، فإنَّه لا ينبغي للإنسان التفحّص عن حال الأشخاص في الأمور الاعتيادية؛ [فيأخذ بالتساؤل:] كيف يكون هذا الشخص؟ وما هو عمله؟ وبأيّ الأفراد يرتبط؟ وما هو مدى رعايته للموازين الشرعية؟ كلا، فهذا ليس مطلوباً منّا؛ بل يجب حمل الأمور على الصحة، لأنَّ السلوك مبنيّ على الحمل على الصحّة وعدم التدقيق والتحرّي والتوغّل في هذه المسائل بالشكل الذي يخرج عن المعتاد، وهو[أي: السلوك] على عكس ما يذهب إليه بعض الأشخاص من الذين يعتبرون هذا الموضوع من الأمور الأساسيّة.

/