
التركيز على الأمور الظاهريّة يفوّت المسائل المعنويّة
بدأ سماحته في هذه المحاضرة بختم الحديث في فقرة «أمَّا اللَوَاتِي في الرِّيَاضَةِ: ... » ، وذلك بتلخيص وعرض أهم ما تمّ بيانه سابقًا، فتعرّض سماحته إجمالًا لمعنى الحماقة والبله الوارد في الفقرة، وبيّن كيفيّة تصرّف الإنسان العاقل في المواقف المختلفة، وشرح علاقة الإكثار من الطعام بحصول البله والحماقة، كما تعرّض لبيان المراد من الأكل الحلال، وبين كيف أنّه من الخطأ التركيز على الأمور الظاهرية دون المعنويّة، فعرض لثلاثة نماذج: زيارة الإمام الرضا وصلاة الجماعة وكيفيّة بناء المساجد ودور العبادة، ومن خلال ذلك بيّن كيفيّة تأثير بعض المعاملات التجاريّة في جعل الطعام مشتبهًا. كما تعرّض سماحته في ذيل المحاضرة لذكر بعض الوصايا في كيفيّة استقبال شهر رجب.
التركيز على الأمور الظاهريّة يفوّت المسائل المعنويّة
18نعم، الله عظيم، وهو عظيم دائماً ولكنَّ الله قد جعل لكلّ شيء سببًا وعلّة لتحقُّقه، وخلاصة الأمر، فقد أكَّد العظماء على أهميّة ذلك الاستعداد الذي يُفتَرض على الشخص إيجاده في نفسه لغرض الورود في هذه الأشهر المباركة رجب وشعبان ورمضان؛ لا نفس الدخول في تلك الأشهر هكذا بلا استعداد، فلِتلك الأشهر جوّها الخاصّ بها. فالمهمّ هو: كم هو مقدار ذلك الاستعداد الذي أوجده الشخص لهذا الغرض؟ فقد كان العظماء يقولون: ستأكل من الحساء بمقدار يتناسب مع ما تدفع من نقود؛ فكلّما قام الإنسان بتقوية ذلك الاستعداد، كلّما كان أكثر تأهيلًا لأجل ورود الفيض الإلهي على قلبه ونفسه.
سنستعرض المسائل المتعلقة بخصوصيات الأشهر المباركة رجب وشعبان في المجلس القادم إن شاء الله.
اللهمَّ صلِّ على محمّد وآلِ محمّد
