انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التركيز على الأمور الظاهريّة يفوّت المسائل المعنويّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري

بدأ سماحته في هذه المحاضرة بختم الحديث في فقرة «أمَّا اللَوَاتِي في الرِّيَاضَةِ: ... » ، وذلك بتلخيص وعرض أهم ما تمّ بيانه سابقًا، فتعرّض سماحته إجمالًا لمعنى الحماقة والبله الوارد في الفقرة، وبيّن كيفيّة تصرّف الإنسان العاقل في المواقف المختلفة، وشرح علاقة الإكثار من الطعام بحصول البله والحماقة، كما تعرّض لبيان المراد من الأكل الحلال، وبين كيف أنّه من الخطأ التركيز على الأمور الظاهرية دون المعنويّة، فعرض لثلاثة نماذج: زيارة الإمام الرضا وصلاة الجماعة وكيفيّة بناء المساجد ودور العبادة، ومن خلال ذلك بيّن كيفيّة تأثير بعض المعاملات التجاريّة في جعل الطعام مشتبهًا. كما تعرّض سماحته في ذيل المحاضرة لذكر بعض الوصايا في كيفيّة استقبال شهر رجب.

التركيز على الأمور الظاهريّة يفوّت المسائل المعنويّة

17
  • هذا كلّه لأنّ جميع الأمور عنده غير صحيحة، ولذا فهو يرى أنّه كان ينبغي أن تكون الخيرة جيّدةً بدلًا من سيّئة. 

  • إنَّ الإمام الصادق عليه السلام لا يطرح هذه الأمور على عامة الناس، فهؤلاء لا يستحقون بأن يكونوا مورد خطاب الإمام ولا شأن له بهم، بل يُخاطب الإمامُ أولئك الذين يريدون سلوك الطريق الصحيح إلى الله وإصلاح آخرتهم. فإن كنت منهم فعليك اجتناب تناول الأغذية المشبوهة.

  • وليكن شروعك بالأكل بذكر اسم الله، واذكر حديث الرسول ... .

  • لقد أخلفتُ الوعد مرّةً أخرى ولم أتمكّن من إنهاء الموضوع، وسيتم شرح ما تبقى من هذه الفقرة في المجلس القادم إن شاء الله. وآمل الانتهاء من شرحها في المجلس القادم إن شاء الله.

  • بعض الوصايا في كيفيّة استقبال شهر رجب

  • لقد جرت العادة في كلّ عام على التذكير ببعض المسائل المتعلّقة بالأشهر المباركة. فالأخوة يعلمون بقرب أيّام شهر رجب وشعبان ورمضان، وسأستعرض في المجلس القادم بعض تلك المسائل أيضًا، ولكنَّني وددت أن أطرح أمراً يتعلق بشهر رجب كنت قد سمعته من المرحوم العلاّمة؛ فكان يوصي بشـروع المراقبة الخاصّة بشهر رجب قبل حلول هذا الشهر بأيّام، فيجب على السالك تجديد النظر بموضوع مراقبته وبرنامج عمله وأسلوبه في التعامل وعلاقته مع الآخرين. لأنَّه إن حلّ شهر رجب ولم يصلح الإنسان أموره فلن يستفيد منه، فلا بدَّ من التهيؤ له قبل حلوله؛ فيجب عدم تفويت حتّى اللحظة الواحدة منه، فتلك اللحظة تختلف عن بقيّة اللحظات [التي في الأشهر الأخرى]. فيجب على السالك أن يكون دقيقًا في أسلوب كلامه وعلاقته مع الآخرين، فعليه التكلّم والتعامل مع الغير بأسلوبٍ ألطف. فإن كان الشخص عصبيّ المزاج، فعليه أن يتعامل بمزاجٍ يرتضيه الله؛ وعليه مراعاة رضا الله في كلامه وعلاقته مع الآخرين خصوصًا مع أرحامه وأقربائه وأصدقائه؛ والابتعاد عن التخيّلات والأوهام وكلّ ما يخطر على الذهن؛ ومراعاة الأشخاص وبالخصوص أولئك العاملين تحت إمرته وما شاكل ذلك من الأمور التي يؤكِّد عليها العظماء.

  • يؤكِّد العظماء على البدء بكلّ ذلك قبل حلول شهر رجب، حتّى إنَّهم قالوا: من المستحسن أن يعمل الشخص على إيجاد أجواء شهر رجب في بيته وبيئته اعتبارًا من الأوّل من شهر جمادي الثاني لكي يُستفاد منه بشكل أكبر. [فعليه تشديد المراقبة] فيما يتعلق بأذنه وعينه وقدمِه؛ فلا يذهب إلى أي مكان، ويَحد مِن تكلّمه مع الآخرين، فلا يتكلم مع أيٍّ كان من الأفراد، ولا ينصت إلى أيّ كلامٍ ولا ينظر إلى أيّ شيءٍ أمامه؛ [ولا يُعطي الفرصة لنفسه بالتسويف] فيقول لا يزال أمامي المزيد من الوقت حتّى حلول شهر رجب، فلدي فرصة عشرين يومًا أو خمسة عشر يومًا على سبيل المثال. [ويقول كذلك:] الله عظيم.