انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التركيز على الأمور الظاهريّة يفوّت المسائل المعنويّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري

بدأ سماحته في هذه المحاضرة بختم الحديث في فقرة «أمَّا اللَوَاتِي في الرِّيَاضَةِ: ... » ، وذلك بتلخيص وعرض أهم ما تمّ بيانه سابقًا، فتعرّض سماحته إجمالًا لمعنى الحماقة والبله الوارد في الفقرة، وبيّن كيفيّة تصرّف الإنسان العاقل في المواقف المختلفة، وشرح علاقة الإكثار من الطعام بحصول البله والحماقة، كما تعرّض لبيان المراد من الأكل الحلال، وبين كيف أنّه من الخطأ التركيز على الأمور الظاهرية دون المعنويّة، فعرض لثلاثة نماذج: زيارة الإمام الرضا وصلاة الجماعة وكيفيّة بناء المساجد ودور العبادة، ومن خلال ذلك بيّن كيفيّة تأثير بعض المعاملات التجاريّة في جعل الطعام مشتبهًا. كما تعرّض سماحته في ذيل المحاضرة لذكر بعض الوصايا في كيفيّة استقبال شهر رجب.

التركيز على الأمور الظاهريّة يفوّت المسائل المعنويّة

15
  • تأثير بعض المعاملات التجاريّة في جعل الطعام مشتبهًا

  • إنَّ مسألة ألا يكون الغذاء الذي يأكله الإنسان غذاءً مشتبهاً، مسألةٌ مهمة؛ سيدفع ثمنها الشخص في يومٍ من الأيّام؛ فلا ينبغي التغابي والتغافل بهذا الشأن، بل يجب مراعاة كامل الدقة؛ فحتّى الخطور الذي يخطر على ذهن الإنسان بشأن معاملةٍ ما، سيترك أثره على ملكوت ذلك التعامل! كأن يُخفي البائع أمرًا ما عن المشتري خشية امتناع المشتري عن الشراء؛ فعلى سبيل المثال إذا كان البائع يعلم بأنَّ سعر المادّة التي ينوي بيعها سينخفض في الغد، ويُخفي تلك المعلومة عن المشتري بحجّة إنَّه يتعامل معه بسعر اليوم، وإن جاءه ذلك المشتري في الغد وعاتبه سيقول له بعتك المادّة بسعر الأمس، ولم أكن قد أجبرتك على الشراء؛ فهذا نوع من أنواع التعامل المشتَبَه، فالمشتبه لا يُطلق على التعامل القطعي الحرمة، فذلك [أي: التعامل القطعي الحرمة] هو الحرام [لا المشتبه]. على البائع أن يُخبر المشتري بحقيقة الموقف، فيجب عليه إخباره بأنَّ سعر تلك المادة سينخفض في الغد. أو إذا ما كان المشتري يريد شراء مادّة بمواصفات معينة، ولم يكن لديه مادّة بتلك المواصفات وهو يعلم وجودها لدى المحل المجاور، فعليه إخبار المشتري بذلك؛ فلعلّ المشتري يقول: لقد أعجبني تصرّفك هذا، فقررت أن أشتري منك تلك المادّة. كما أنَّ على البائع إعلام المشتري بنوع العلامة التجارية للمادّة التي ينوي بيعها فيقول للمشتري: لدي مادّة بهذه العلامة التجارية، فإن أردت مادّة بعلامة أخرى، فهي متوفرة في المحل الفلاني.

  • فهذا النوع من التعامل هو تعامل سلوكي؛ وسيكون للنقود المستحصلة من هذا الطريق نور؛ غير أنَّ ذلك النور لا يمكن رؤيته بواسطة الأجهزة، بل يتمكن من تشخيصه ذلك الشخص الذي تستطيع عيناه رؤية مسائل أخرى؛ فلو تم شراء رز أو خبز بهذه النقود، فسيكون لذلك الرز أو الخبز نور. أمّا إن كان ضمن تلك النقود خمسين ألف تومانٍ قد تمّ استحصالها بدون استحقاق، فسوف لن يكون لتلك النقود الإضافيّة نور، وإذا ما تم شراء الرز بثمنها، فسيشعر الشخص الذي يأكل ذلك الرز بالكآبة والثقل. كيف حصل ذلك؟ حصل ذلك بسبب تلك النقود؛ لذا على الإنسان أن يكون صادقاً ومستقيماً في تعامله مع الآخرين، وليحصل ما يحصل. فما يجب أن يحصل عليه الإنسان، سيحصل عليه؛ وما لم يكن مقسوماً له، فسوف لن يحصل عليه أبدًا. وكيف للإنسان أن يعرف بأنَّ الحصول على ذلك المال سيكون في مصلحته؟ فلعلّه لا يكون في مصلحته؛ فلا ينبغي علينا النظر إلى مصالحنا من منظار دنيوي.