انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السلوك بين الاهتمام بالكليات والجزئيات

16٬095
عنوان البصري

هل ينبغي على السالك أن يهتم بالجزئيات كاهتمامه بالكليات ؟ وهل ينبغي له أن يهتم بالتبرك بالأمور المحيطة بولي الله؟ أم أن ذلك يمثل عائقاً أمام حركة السالك ؟ انطلق سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره من هذه الاسئلة ليعالج مسألة أساسية في السير والسلوك، وهي ما الأمر الذي يجب أن ينال اهتمام السالك وتوجهه الأساسي، و ما يتفرع على ذلك من خطورة الوقوع في الوسوسة المدمرة.

السلوك بين الاهتمام بالكليات والجزئيات

الوصف:

هل ينبغي على السالك أن يهتم بالجزئيات كاهتمامه بالكليات ؟ وهل ينبغي له أن يهتم بالتبرك بالأمور المحيطة بولي الله؟ أم أن ذلك يمثل عائقاً أمام حركة السالك ؟ انطلق سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره من هذه الاسئلة ليعالج مسألة أساسية في السير والسلوك، وهي ما الأمر الذي يجب أن ينال اهتمام السالك وتوجهه الأساسي، و ما يتفرع على ذلك من خطورة الوقوع في الوسوسة المدمرة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

السلوك بين الاهتمام بالكليات والجزئيات

7
  • جميع هذه التصرفات تصرفات خاطئة. على أنَّني لا أقول بأنَّ ذلك فعل سيء، والسعي وراءه أمر سيء، ولكنَّني أقول بأنَّ ذلك لا يرفدنا بالمطلوب؛ فبدلاً من أن تهتمّ بما يُطرح من أجل أن تقوم بتصحيح مسار حياتك على أساسه، ها أنت تبحث عن كيفية شراء ذلك الفراش الذي كان ينام عليه السيِّد العلامة، لتنام عليه. أو أن تضع تلك الوسادة التي كان ينام عليها تحت رأسك. فكلّ ذلك عبارة عن استبدال الذهب بالخرزة، واستبدال الجواهر الثمينة بالنحاس والبرونز. نعم، لو كان السيِّد العلامة أو أحد أولياء الله قد أعطاك تلك الوسادة التي كان ينام عليها أو ذلك الغطاء الذي كان يتغطّى به، فقل عندئذٍ الحمد لله وشكراً له، سأضع تلك الوسادة تحت رأسي عند النوم.

  • لم نكن في ذلك الوقت، وفي زمان المرحوم العلاّمة نشغل أنفسنا بالتفكير بهكذا مسائل؛ فلا يحصل الإنسان على الترقِّي من جراء اقتناء هذه الوسائل. فالوسادة والغطاء لا ترفد الإنسان بشيء، بل تعمل على نزوله من ذلك الأوج الذي يُفترض الوصول إليه إلى درجات سفلى ليستقرّ عند حدّ فُضالة الماء والكُمثرى والتفاح والشاي؛ فلو صاحب أمثالُ هؤلاء الأشخاص الوليَّ الإلهي لمدة مائة سنة، لما تقدّم خطوة واحدة إلى الأمام. 

  • نعم، لو قال لك وليّ الله بنفسه: خذ هذا الخاتم واجعله في إصبعك أو خذ هذه العباءة فالبسها، فهذا أمر جيّد جداً. فقد كان يعطي عباءته لفلان من الناس في بعض الأحيان، وكان يعطيها لشخص آخر في أحيان أخرى.

  • جاء شخصٌ إلى المرحوم العلاّمة وقال له: أريد أن تعطيني عباءةً من عباءات السيِّد الحدّاد التي كان يلبسها لسنوات عديدة (وقد توفي هذا الشخص رحمه الله)، فأعطاه عباءةً سوداء شتائية كان السيِّد الحدّاد قد أهداها إيّاه، ولقد كنت أرى السيّد العلامة يلبسها في الصلاة وغيرها، كما إنَّه لم يكن يلبسها في بعض الأحيان. فذهب المرحوم العلاّمة وجاءه بتلك العباءة وقال له: تفضّل. فكم ساعدته هذه العباءة في طريقه وفي تكامله؟ 

  • لقد كان هذا الشخص واحداً من أولئك الذين سعوا في إثارة الفتنة والنميمة في فترة ما بعد المرحوم العلاّمة؛ وكان له دور بارز ومؤثر فيها. فما هو مقدار انتفاعك بهذه العباءة؟ كم أضافت إلى مقدار تعقّلك وفهمك؟ وكم ساعدت على تصحيح أفكارك؟ فلقد رأينا ذلك بأنفسنا! نسأل الله أن يتجاوز عن أخطائه، إن شاء الله. فلماذا ندعو عليه؛ ليُسامحه الله فالله أرحم الراحمين، ولا ينقص منه العطاء شيئاً.

/ 380