انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك بين الاهتمام بالكليات والجزئيات

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل ينبغي على السالك أن يهتم بالجزئيات كاهتمامه بالكليات ؟ وهل ينبغي له أن يهتم بالتبرك بالأمور المحيطة بولي الله؟ أم أن ذلك يمثل عائقاً أمام حركة السالك ؟ انطلق سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره من هذه الاسئلة ليعالج مسألة أساسية في السير والسلوك، وهي ما الأمر الذي يجب أن ينال اهتمام السالك وتوجهه الأساسي، و ما يتفرع على ذلك من خطورة الوقوع في الوسوسة المدمرة.

السلوك بين الاهتمام بالكليات والجزئيات

12
  • ضرورة الحزم وترك الوسوسة للاستفادة من السير والسلوك

  • فعلى الإنسان أن يكون حازماً في عزيمته على طيّ الطريق وفي تمسّكه بدينه، ومتخلّصاً من الشكّ والتردد لكي يتمكّن من التقدّم إلى الأمام. مثله كمثل ذلك المريض الذي يراجع طبيباً ثم يعتريه الشك وتظهر عليه الوسوسة بشأن قائمة الدواء التي كتبها له الطبيب، فيبقى واقفاً متردّداً أيذهب إلى الصيدلية لشراء ذلك الدواء أم ينصرف عن شرائه؛ فيبقى على هذه الحال حتّى يستفحل عليه المرض ويُقعده. أو أنَّ الصيدلية تغلق أبوابها الساعة العاشرة مساءً، بينما يكون الشخص جالساً في منزله وهو متردّد أيذهب إلى الصيدلية أم لا؛ وعندما يتّخذ قراره في الذهاب، تكون الصيدليّة قد أغلقت أبوابها؟ ما الذي يعنيه هكذا تصرّف؟ إنَّه ناجم عن الوسوسة ورعاية الاحتياط في غير محلِّه؛ وذلك بأن يُعطي لأمر ما موضوعيّة، في الوقت الذي يكون فيه ذلك الأمر وسيلة لتحقيق الغرض المطلوب. فيكون مصير الشخص التوقّف وعدم الرقي.

  • [ومن أمثال هذا النوع من الوسوسة أن يبقى الشخص في حال من الشك والتردد فيقول:] هل إنَّ أستاذي هو الأعلم أم المرجِع الفلاني؟ هل إنَّ المرجِع القائل بأداء الصلاة بتلك الكيفية يكون الصائب، أم ذلك القائل بخلافه؟ هل إنَّ القائل بأداء الحج بتلك الكيفية هو الصائب، أم ذلك القائل بأدائه بكيفية أخرى؟

  • اتّصل بي شخصٌ قبل عامين قائلاً: كنتُ في حال الطواف، فاصطدم بي شخص وجعلني أدور إلى الخلف، فما الذي أفعله؟ قلت له: إنَّ طوافك صحيح؛ فقال: ولكنَّ الجميع يقولون ببطلان هذا الطواف؛ قلت له: فطوافك باطل؛ [قال: ولكنك قلت الآن بأنّه صحيح] قلت له: أنت الذي تقول ذلك؛ فإن كنت تسألني عن هذا الموضوع، فلماذا تقول ولكنَّ الجميع يقولون خلاف ذلك، وإن كنت تريد رأي الآخرين، فلماذا تسألني عن هذا الموضوع؟ فقال: وما الذي أفعله والحال هذه؟ فقلت له: استمع إلى ما يقوله الآخرون، وأعد الطواف مرّة أخرى! فأنا أقول لك: لو أنَّك [أُجبرت] على الدوران حول نفسك ستة مرات في الطواف، فلا ضير في ذلك؛ هذا هو رأيي، فإن كان للآخرين رأي آخر، فاستمع إليه؛ فلا إصرار من جانبي وتستطيع أن تعمل بموجبه.