انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الغاية من تنظيم البرنامج الغذائي وكيفيته

15٬374
عنوان البصري

ما الغاية من تنظيم البرنامج الغذائي؟ ولماذا يراعي العظماء حالهم في اختيارهم نوع الطعام؟ وكيف يكون للطعام تأثير على الإنسان ورقيه وسلوكه؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه الجلسة من جلسات شرح حديث عنوان البصري التي أقيمت في قم، كما تناول فيها استطراداً مسألة حرمة الفتك والاغتيال في الإسلام، و ما نسب إلى العلامة الطهراني من إجازته، ونبّه على أن اختلاف حالات العظماء ومراتب كمالهم يوجب اختلافاً في مواقفهم، ثم عاد إلى أصل البحث فبيّن أن مبالغة البعض في الاحتياط في الطعام وأمثاله من المسائل كالطهارة والنجاسة تؤدّي إلى الوسوسة، وأجاب عن مسألة أنه: لماذا قامت الأحكام الشرعيّة على التساهل في مسألة الطهارة والنجاسة أو الأكل والشرب؟

الغاية من تنظيم البرنامج الغذائي وكيفيته

الوصف:

ما الغاية من تنظيم البرنامج الغذائي؟ ولماذا يراعي العظماء حالهم في اختيارهم نوع الطعام؟ وكيف يكون للطعام تأثير على الإنسان ورقيه وسلوكه؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه الجلسة من جلسات شرح حديث عنوان البصري التي أقيمت في قم، كما تناول فيها استطراداً مسألة حرمة الفتك والاغتيال في الإسلام، و ما نسب إلى العلامة الطهراني من إجازته، ونبّه على أن اختلاف حالات العظماء ومراتب كمالهم يوجب اختلافاً في مواقفهم، ثم عاد إلى أصل البحث فبيّن أن مبالغة البعض في الاحتياط في الطعام وأمثاله من المسائل كالطهارة والنجاسة تؤدّي إلى الوسوسة، وأجاب عن مسألة أنه: لماذا قامت الأحكام الشرعيّة على التساهل في مسألة الطهارة والنجاسة أو الأكل والشرب؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الغاية من تنظيم البرنامج الغذائي وكيفيته

7
  • فهل من الصواب والحال هذه أن نأتي لنطرح هذا الأمر وبعنوان أحد الأسس والأفكار المتبنّاة من قبل ذلك الولي ونقول: بأنَّه كان موافقاً وكان له دور في اتّخاذ القرار باغتيال شاه إيران؟ كلاّ، هذا طرح غير صحيح. لماذا؟ لأنَّه وكما ذكرت آنفاً، فعلى فرض صحّة ما نُقِل، فعلينا أن نتكلّم عن المبادئ التي يؤمن بها أحد الأولياء في ذلك الوقت الذي كان فيه مُتحقّقاً بمقام الولاية، وإلاّ فإنّه كان يقوم بتصرّفات كثيرة عندما كان في سنِّ العاشرة، فهل تكون كافّة تصرفات الوليّ صحيحة في ذلك الوقت؟! كلاّ، فتلك التصرفات تعود إلى ذلك العمر.

  • عندما كنت طفلاً في العاشرة أو الحادية عشر من عمري، كان المرحوم الحدّاد ـ رضوان الله عليه ـ جالساً يتحدّث إلى والدتي، فقد كانت والدتي تجلس في أحد أطراف الغرفة وهو جالس في الطرف الآخر. كان ذلك في طهران في سفره الذي زار به إيران، وبما إنَّني كنت فضولياً، فقد دخلت وجلست جانباً استمع لما يقول، فكانت والدتي تشتكي إلى المرحوم الحدّاد مما كنَّا نقوم به من أعمال شغبٍ وأعمالٍ عبثيةٍ مما كان يؤدِّي إلى انزعاجها وغضبها وقيامها بتوبيخنا أحياناً، ثم تحزن بعد ذلك على ما فعلت. خلاصة الأمر، فقد كانت تشتكي وتستنجد بالمرحوم الحدّاد رضوان الله عليه.

  • فضحك المرحوم الحدّاد وقال: لا، لا، لا ينبغي عليكِ أن تنزعجي وتغضبي، فهم أطفال أبرياء، لم يرتكبوا ذنباً، ولا يُعدُّ عملهم هذا مخالفة، فهذه هي طبيعة الطفل، فعليكِ أن تزيدي من صبرك وما شاكل ذلك. ثم قام بعد ذلك بنقل حكاية حصلت له ـ وهي حكاية طريفة ـ فقال: عندما كنتُ أتتلمذ على يدي أستاذي المرحوم القاضي.. لقد كان ينقل هذه الحكاية لوالدتي رحم الله الجميع، وأموات الحاضرين وشيعة أمير المؤمنين عليه السلام، وسنلحق بهم كذلك، فلم يبق الكثير من الوقت، هنيئاً لهم فقد رحلوا وفازوا، وحصلوا على ما كان يجب أن يحصلوا عليه من هذه الدنيا، فهنيئاً لهم.. قال لها: عندما كان المرحوم القاضي يأتي من النجف، كان ينزل في بيتنا، فيستريح ساعة من الزمن، ثم يذهب للزيارة، وكان إمّا أن يبيت تلك الليلة في منزلنا، أو أنَّه كان يعود إلى النجف مرّة أخرى، وفي أحد أسفاره التي جاء بها إلى كربلاء ـ حيث كان بيتنا في كربلاء ـ استراح قليلاً ثم خرج عازماً زيارة سيِّد الشهداء عليه السلام، فخرجت معه لنذهب سويّةً؛ فتبعتنا ابنتي الصغيرة التي كان سنّها في ذلك الوقت بحدود أربع أو خمس سنوات، فقد كانت متعلّقةً بي وتمشي خلفنا؛ فعندما رأيت ذلك غضبت وقلت: لماذا لم تحجزها أمها، ووجّهتُ إهانة إلى الطفلة، وقلت للمرحوم القاضي دعني أُعيد هذه الكذائيّة إلى البيت وأعود إليكم؛ فما إن قلت ذلك إلاّ ورأيت المرحوم القاضي قد توقّف عن المسير والتفت إليّ قائلاً: ماذا قلت يا سيِّد هاشم؟! أهنتَ علويّة بنت رسول الله؟! بأيّ حقٍ تقول ذلك؟! وبدأ بتوجيه اللوم إليّ، ولم يبق شيء لم يفعله إلّا ضرْبي ـ أنا الذي أقول ذلك، ولم يقله السيِّد الحدّاد ـ كان المرحوم الحدّاد يقول: لقد غضب المرحوم القاضي بالشكل الذي جعل أوداجه تنتفخ؛ فقلت [في نفسي]: وما الذي فعلتُه؛ ثم قلتُ له: أرجو أن تعذرني وتسامحني، فلم يحصل شيء! فقال: لم يحصل شيء؟! وماذا سيحصل أكثر من ذلك؟! لقد تعدَّيتَ على بنت رسول الله، وبدأ بمعاتبتي ولومي.

/