انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغاية من تنظيم البرنامج الغذائي وكيفيته

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما الغاية من تنظيم البرنامج الغذائي؟ ولماذا يراعي العظماء حالهم في اختيارهم نوع الطعام؟ وكيف يكون للطعام تأثير على الإنسان ورقيه وسلوكه؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه الجلسة من جلسات شرح حديث عنوان البصري التي أقيمت في قم، كما تناول فيها استطراداً مسألة حرمة الفتك والاغتيال في الإسلام، و ما نسب إلى العلامة الطهراني من إجازته، ونبّه على أن اختلاف حالات العظماء ومراتب كمالهم يوجب اختلافاً في مواقفهم، ثم عاد إلى أصل البحث فبيّن أن مبالغة البعض في الاحتياط في الطعام وأمثاله من المسائل كالطهارة والنجاسة تؤدّي إلى الوسوسة، وأجاب عن مسألة أنه: لماذا قامت الأحكام الشرعيّة على التساهل في مسألة الطهارة والنجاسة أو الأكل والشرب؟

الغاية من تنظيم البرنامج الغذائي وكيفيته

5
  • لقد رأيت بنفسي ما وقع به بعض الأشخاص من الخطأ في نقل هكذا مواضيع عن الأولياء، فكانوا يقولون: لقد كنت مع أحد العظماء في مكان ما، وتمّ تقديم عدّة أنواع من الأطعمة، فتناول من نوع واحد منها ولم يتناول من الأطعمة الأخرى، فلا بدّ وأنَّ هنالك إشكال ما [في بقيّة الأطعمة].

  • لكن هذا النمط من الحكم خاطئ وغير صحيح، فقد يكون ما حصل بمقتضى حال ذلك الولي، ولا علاقة لهذا الموضوع بالأشخاص الآخرين، فبإمكان الآخرين التناول من ذلك الطعام.

  • تذكّرت الآن قضيّة معيّنة قد تمّ طرحها من قبل البعض، أرى من المناسب هنا أن أقوم بإعطاء بعض التوضيحات بشأنها. تتعلّق القضيّة بتلك الفترة التي كان فيها المرحوم العلاّمة ـ رضوان الله عليه ـ يقوم بفعاليات سياسيّة بالتعاون مع المرحوم آية الله الخميني، وذلك ضمن الأحداث التي وقعت في العام ۱٣٤٢ [هجري شمسي]۱ وما شاكلها. فقد تقرّر في حينها القيام بعمليّة اغتيالٍ لشاه إيران. يقول العبد في هذا المقام: لم يكن المرحوم العلاّمة صاحب ذلك القرار، بل تمّ اتّخاذه من قبل أشخاص آخرين كان المرحوم آية الله الميلاني واحداً منهم، ولم يكن المرحوم العلّامة يؤمن بذلك الموضوع، وتمّ الكشف عن هذا السر في ذلك الوقت، مما أدّى بالسلطات إلى القبض على الأشخاص المتصدّين للموضوع، وانتهى الأمر عند هذا الحد.

  • حرمة الفتك والاغتيال في الإسلام

  • ما أُريد توضيحه هنا هو الآتي: لقد كان المرحوم العلاّمة ـ رضوان الله عليه ـ يؤكِّد في مجالسه ولمرّات عديدة على مسألة حرمة الاغتيال، وكان يقول «الإسلام قَيَّدَ الفَتك»٢، فالفتك هو الاغتيال، ولم يكن مؤمناً بما ذهبوا إليه. ولو كان الاغتيال جائزاً لفعل ذلك مسلم بن عقيل ولقتل ابن زياد، ولقد كان الأمر واضحاً ومُبرهناً لمسلم بن عقيل وأظهر من الشمس بحيث لا يعتريه أيّ شك أو شُبهة، بأنَّه لو قتل ابن زياد ـ لعنه الله ـ لما حصلت واقعة عاشوراء، ولكان الأمر قد انتهى بشكل آخر؛ ولكن لما كان جناب مسلم بن عقيل متّصلاً بنور الولاية، ومُمثلِّاً للإمام المعصوم عليه السلام، وقلبه متصلاً بقلب الإمام، فقد جعل جميع أفكاره وأعماله وتصرّفاته واقعة تحت السيطرة الولائية للإمام المعصوم عليه السلام. فلا يستطيع والحال هذه من القيام بتصرّفٍ يتنافى مع دستور ومنهج الشخص الذي يُمثّله ويُعتبر مندوباً عنه.

    1. المقصود هي تلك الأحداث التي أعقبها اعتقال السيِّد الخميني ومن ثمّ تبعيده إلى تركيا في وقت لاحق. [المترجم]
    2. الكافي، ج ۷، ص ٣۷٥.