انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغاية من تنظيم البرنامج الغذائي وكيفيته

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما الغاية من تنظيم البرنامج الغذائي؟ ولماذا يراعي العظماء حالهم في اختيارهم نوع الطعام؟ وكيف يكون للطعام تأثير على الإنسان ورقيه وسلوكه؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه الجلسة من جلسات شرح حديث عنوان البصري التي أقيمت في قم، كما تناول فيها استطراداً مسألة حرمة الفتك والاغتيال في الإسلام، و ما نسب إلى العلامة الطهراني من إجازته، ونبّه على أن اختلاف حالات العظماء ومراتب كمالهم يوجب اختلافاً في مواقفهم، ثم عاد إلى أصل البحث فبيّن أن مبالغة البعض في الاحتياط في الطعام وأمثاله من المسائل كالطهارة والنجاسة تؤدّي إلى الوسوسة، وأجاب عن مسألة أنه: لماذا قامت الأحكام الشرعيّة على التساهل في مسألة الطهارة والنجاسة أو الأكل والشرب؟

الغاية من تنظيم البرنامج الغذائي وكيفيته

4
  • كما كان طعامهم يختلف باختلاف الأوقات و الحالات، فمثلاً في بعض الأوقات كان العظماء يوصون بعض تلاميذهم بالامتناع عن تناول اللّحم بشكل كامل؛ وسرّ ذلك أنّ نفس الإنسان هنا تمرّ بحالةٍ خاصّة وظرفٍ خاصّ يقتضي أن يمتنع عن ذلك، علماً أنّني قليلاً ما رأيت المرحوم العلاّمة ـ رضوان الله عليه ـ يصدر أمراً للأفراد بترك تناول المنتجات الحيوانية بهذا الشكل، فموارد اجتناب المواد الحيوانيّة مختلفة؛ بعضها متعلّق بالتغذية والطعام، واجتنابها في الطعام بدوره له مراتب متفاوتة أيضاً، و يمكن أن تكون في غير مسألة التغذية كاللباس مثلاً. 

  • تأثير الطعام على الحقيقة المثاليّة والملكوتية للسالك

  • وهذا الأمر مبنيٌ على ذلك الأساس الفلسفي الذي كنت قد بيّنته للإخوة وهو: إن لكلّ شيء في هذا العالم حقيقة مثاليّة وملكوتيّة، بحيث يكون لهذه الحقيقة الملكوتية مع تلك الحقيقة الملكيّة والناسوتيّة تأثير على ملكوت ومثال الشخص؛ فإذا ما اتّبع الإنسان برنامجاً غذائياً خاصّاً، فستترك تلك الحقيقة المثاليّة والملكوتيّة لذلك الغذاء أثرها على الشخص. كما هو الحال عندما يقدم الإنسان على أكل المال المشتبه، المال الحرام، المال الربوي أو ذلك المخلوط بالحرام، فكل ذلك له أثر ملكوتي على الإنسان. غير أنَّنا نرى الجميع على نحو واحد، لكنّنا نرى أنه ليس لدينا همّة على العبادة وليس لدينا توجّه إلى الله، والسبب في ذلك قد يكون راجعًا إلى هذه المسألة ونحن لا نشعر بذلك؛ أو نرى أنه قد حصلت عندنا كدورة، كدورة عند الانتهاء من ذاك الطعام، حيث يرى الإنسان أنه حصل لديه تغيّر، وهذا بسبب تلك الحالة المثالية والملكوتية.

  • اختلاف حال العظماء يوجب اختلاف برنامجهم الغذائي

  • للعظماء والأولياء حالات وأطوار مختلفة في طول سَيْرهم؛ فمن الممكن لأحد الأشخاص أن يُشاهد طَوْراً واحداً؛ فيرى امتناع أحد الأولياء عن تناول نوع من الطعام لفترة معينة؛ فيقوم بنقل ذلك للآخرين ويقول: لقد صاحبت وليّ الله لمدّة عدة أيام، عشرة أيام، عشرين يوماً، شهراً، شهرين أو عدة أشهر ولم أُشاهده يأكل من هذا النوع من الطعام، فلا بدّ وأن يكون تناول هذا النوع من الطعام ليس مناسباً. لكن هذا لا يمكن أن يكون هو المِلاك.