انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نطبّق المراقبة في حياتنا؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تكلم السيد في هذه المحاضرة عن مفهوم المراقبة، وأهميتها في حياة السالك،وأنه على الإنسان أن يهتم بمسائل حياته الأخروية أكثر بكثير من اهتمامه بمسائله الدنيوية. وذكر بعض المصاديق للمراقبة و التي تخفى على كثير من الناس، وركّز على أهميّة الفهم وعدم الإغماض والتغافل عن الأمور التي تمرّ علينا أو نسمعها في حياتنا. وهل للإنسان أن يأخذ بكلام الأشخاص من دون أن يَزِنه ويقيسه على المباني التي عنده؟ وبالنسبة لأوامر أولياء الله كيف علينا أن نتعامل معها؟ وكيف أن اختلاف مراتب أولياء الله يجعلنا نتعامل معهم بطريقة مختلفة ؟ ثم بيّن سماحته كيف أنّ عدم المراقبة يجعل النفس تنساق خلف الأشخاص وتصحّح أخطاءهم ، وترقّع لهم.ثم ختم كلامه ببيان أهميّة العشر الأُوَل من شهر ذي الحجة الحرام وماهي الأعمال المهمّة فيه، وكيفيّة أدائها

كيف نطبّق المراقبة في حياتنا؟

9
  • هذا هو الذي يقال له مراقبة، يعني أنّ كلّ خطوة تخطوها يجب أن تكون منطبقة مع ما تشخّصه، دون أن تخدع نفسك، وبدون أن تغمض عينك، وبدون أن تعمل على التأويل والتوجيه وغضّ النظر.. لو كان المرحوم العلامة قد تعامل مع المرحوم الحداد كما ذكر أنّه كان يتعامل مع المرحوم الأنصاري لكان وقف في مكانه، لم يكن قد تقدّم وارتفع، فهنا عليه أن يتجاوز هذا الأفق. هناك كان عليه أن يحتاط، وأن يخالف.. حيث كان المرحوم العلامة على ارتباط مع الكثير من الأفراد كما ذكرت لكم. 

  • في مرة من المرّات حصل أمر، والظاهر أنّ ذلك كان في النجف، وكنت في السابعة عشرة في ذلك الوقت ـ لن أذكر أسماء الأشخاص ـ فقال شخص لأحد العلماء الكبار وكان وصياً للمرحوم السيد القاضي أمر شخصاً بأمر ـ أو أنه طلب منه دستوراً فأعطاه إياه ـ عند ذلك التفتُّ إلى المرحوم العلامة وقلت له: هل هذا الدستور صحيح؟ انظروا شاب في سن السابعة عشر يعمل على تعيين تكليف لبعض العظماء[يبتسم السيد].. وعلى كلّ حال هكذا كنّا جريئين.. فتبسّم المرحوم العلامة بسمة مليئة بالمعاني ولم يقل شيئاً! حسناً، ما الذي يستفاد من عدم قوله شيئاً؟ ولو كان صحيحاً لقال نعم صحيح، ولا إشكال فيه، لهذا السبب ولذاك الدليل، ولكان عمل على رفع اشتباهي في ذلك، حيث كان لديّ إشكال على هذا الدستور؛ حيث قلت له لو كنت مكان ذاك الشخص لما عملت بهذا الدستور.. فلم يقل شيئاً واكتفى بالضحك! والحال أننا كنا نفهم الكثير من الأمور، بل كلّ من هو على علاقة بالعظماء يفهم من خلال لحن الكلام والجواب والقرائن والشواهد الكثير من الأشياء.. في حين أنّه كان مخالفاً له، غاية الأمر أنّه لم يقل شيئاً من باب الأدب. وقد جرى نظائر لهذه القضيّة كثيراً؛ كما ينقل هو نفسه في بعض موارد، ليس من المناسب ذكرها.. ولكن كنّا نرى أنّه كان يعمل طبقاً لتشخيصه. أما الكلام في أنّه عندما يكون مقابل أستاذه فهل يتعامل كذلك؟ هل كان يقول: بالنسبة إلى المطلب الذي تفضّلتم به ينبغي أن أفكر فيه قليلاً وأتأمل به لأرى ماذا سيحصل! هل كانت المسألة كذلك؟ أم أنّه كان يقول تلك العبارة؟ بأنّي دون تردد أتناولها! هذا هو المراقبة.