انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نطبّق المراقبة في حياتنا؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تكلم السيد في هذه المحاضرة عن مفهوم المراقبة، وأهميتها في حياة السالك،وأنه على الإنسان أن يهتم بمسائل حياته الأخروية أكثر بكثير من اهتمامه بمسائله الدنيوية. وذكر بعض المصاديق للمراقبة و التي تخفى على كثير من الناس، وركّز على أهميّة الفهم وعدم الإغماض والتغافل عن الأمور التي تمرّ علينا أو نسمعها في حياتنا. وهل للإنسان أن يأخذ بكلام الأشخاص من دون أن يَزِنه ويقيسه على المباني التي عنده؟ وبالنسبة لأوامر أولياء الله كيف علينا أن نتعامل معها؟ وكيف أن اختلاف مراتب أولياء الله يجعلنا نتعامل معهم بطريقة مختلفة ؟ ثم بيّن سماحته كيف أنّ عدم المراقبة يجعل النفس تنساق خلف الأشخاص وتصحّح أخطاءهم ، وترقّع لهم.ثم ختم كلامه ببيان أهميّة العشر الأُوَل من شهر ذي الحجة الحرام وماهي الأعمال المهمّة فيه، وكيفيّة أدائها

كيف نطبّق المراقبة في حياتنا؟

5
  • المراقبة تعني أن يأتي الإنسان ويعمل بتشخيصه فيما يقتضيه صالحه، هذا الذي يقال له مراقبة! والعظماء كانوا يذكّرون بهذا المطلب، وبهذه النكتة. فكلّما اهتمّ الإنسان بهذه المسألة أكثر، كلّما استفاد أكثر، وإذا قصّر فيها فهو الذي يكون قد خسر!

  • المراقبة والتكاليف الإلهية ليست إلا لإيصال الإنسان إلى كماله

  • ومن الخطأ أن يقال: بأنّا نريد أن نصلّي لنخرج عن عهدة هذا الدين، وكأنّ الله يطلبنا بشيء فنصلي له حتى نخرج عن هذا التكليف! أو يقال: نحن فعلنا هذا الأمر حتى نسوّي حسابنا مع الله، وقمنا بهذا العمل لنصفّي الحساب مع الله.. يا عزيزي! ليس لله تعالى حساب مع أحد، ولا يطلب من أحد شيئاً، ممن يطلب الله شيئاً؟ فذاك المستغني بنفسه عن كل شيء، وذاك المتّصف بصفة الصمدية بمعنى أن ذاته لا تحتوي على أي نقطة خلاء أبداً حتى يأتي ويملأ ذاك الخلاء من الآخرين.. ذاك ما الذي يطلبه منا؟ لا يطلب شيئاً! لذا فمن الخطأ أن نبيّن المطلب بهذا الشكل، فالصلاة التي نصلّيها لا تسوّي الحساب بيننا وبين الله، بل الصلاة التي نصلّيها تجعلنا نتقدّم إلى الأمام، لا أنّها تسوّي الحساب مع الله، فالله لا يطلب منّا شيئاً ولا يحتاجنا بشيء.. فأن تأتي وتقول: إلهي لقد صلّيت لك صلاة الظهر والعصر، فهل تطلب منّي شيء بعد ذلك؟ لقد خمّسنا أموالنا على رأس السنة، فهل تريد شيئاً بعد ذلك؟ وأعطينا الزكاة، وذهبنا إلى الحج مع تحمّل ألف مشقّة، وهو يشتكي ويتأفف.. إذا نظرنا إلى المسألة بهذه النظرة فلن يكون لها أي تأثير، أو أنّ تأثيرها سيكون بسيطاً؛ بل علينا عندما ننهض للصلاة أن نقول: إنّ بدني الآن صار بحاجة إلى ماء، وعليّ أن أشرب كوب ماء حتى أرفع الخلل الناتج عن ذلك، وإلا فسوف أقع في ضرر نتيجة قلّة الماء، وعندما نريد أن نقوم للعبادة أو لسائر الأمور، علينا أن ننظر أن هذه النفس في حركتها وسيرها بحاجة إلى الإتيان بهذا العمل؛ كالمريض الذي يحتاج إلى تناول القرص المضاد للالتهاب عند موعده، فإن لم يتناوله بوقته فلن يعود القرص نافعاً له، بل سيصير بحاجة إلى عمليّة جراحيّة لاستئصال المرض، لأنّ بدنه صار مقاوماً للمضاد.