انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نطبّق المراقبة في حياتنا؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تكلم السيد في هذه المحاضرة عن مفهوم المراقبة، وأهميتها في حياة السالك،وأنه على الإنسان أن يهتم بمسائل حياته الأخروية أكثر بكثير من اهتمامه بمسائله الدنيوية. وذكر بعض المصاديق للمراقبة و التي تخفى على كثير من الناس، وركّز على أهميّة الفهم وعدم الإغماض والتغافل عن الأمور التي تمرّ علينا أو نسمعها في حياتنا. وهل للإنسان أن يأخذ بكلام الأشخاص من دون أن يَزِنه ويقيسه على المباني التي عنده؟ وبالنسبة لأوامر أولياء الله كيف علينا أن نتعامل معها؟ وكيف أن اختلاف مراتب أولياء الله يجعلنا نتعامل معهم بطريقة مختلفة ؟ ثم بيّن سماحته كيف أنّ عدم المراقبة يجعل النفس تنساق خلف الأشخاص وتصحّح أخطاءهم ، وترقّع لهم.ثم ختم كلامه ببيان أهميّة العشر الأُوَل من شهر ذي الحجة الحرام وماهي الأعمال المهمّة فيه، وكيفيّة أدائها

كيف نطبّق المراقبة في حياتنا؟

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  • كان الكلام في الجلسات السابقة حول كيفيّة الطعام، وإن جرى الكلام بشكل استطرادي عن كيفيّة المراقبة؛ باعتبار أنّ بعض الإخوة سأل عن ذلك فبمناسبة الشهرين المباركين: ذي القعدة وذي الحجّة، تكلّمنا بعض الشيء عن ذلك. ومن جهة أخرى، نحن في معرض الدخول في شهر ذي الحجّة، لذا نوقف الكلام في هذه الجلسة أيضاً، بشكل مؤقّت عن كيفيّة المأكول للسالك، حتى نرى ما الذي يقدّره الله تعالى في المستقبل إن شاء الله.

  • المراقبة هي تطبيق الحياة على أساس المباني ورضا الله ولیس صرف الذكر والورد

  • بالنسبة إلى المراقبة، ذكرنا للإخوة والرفقاء بأنّ تصوّر الناس للسير والسلوك إلى الله تعالى هو أن المسألة المهمة فيه هي الاشتغال بالأذكار والأوراد، وكلّما كان الشخص مشتغلاً بالذكر والورد، فلن يكون لديه ـ بطبيعة الحال ـ أيّ مشكلة في سيره، ولن يكون لديه شيء يمنعه في أثناء سيره. وذكرنا بأنّ هذه المسألة ليست واقعية، بل مسألة الذكر ليس لها إلا نسبة بسيطة من القضيّة، والنسبة الأكبر والأهم هي مسألة المراقبة؛ وهي عبارة عن تطبيق أمور الحياة على أساس ما يُطلب منه، وعلى أساس رضا الله، الذي يعتمد على ما بيّنه العظماء وذكروه ، وعلى المباني التي لديهم، وهذه المباني هي أمور مشخّصة وواضحة، وخصوصاً في هذه السنوات الأخيرة، حيث بيّنها المرحوم الوالد رضوان الله عليه بوضوح في تأليفاته التي دوّنها في الأمور الاجتماعية وغير الاجتماعية، وهي تكفي الإنسان إن طالع كتبه وتأليفاته بدقّة وتأمّل، وأن لا يغمض ويغضي، وأن لا يتجاوز ما هو موجود، ولا يعمل على التوجيه والتأويل، لا يعمل على التوجيه والتأويل، هل التفتم! حتى يجد هذا المطلب بوضوح في تأليفاته وكتبه.

  • من المراقبة أن يدقّق الشخص ويتأمّل في كل مسألة تمرّ عليه وبالخصوص في الأمور المهمّة

  • إنّ أصل المراقبة يعني أن يطابق الإنسان أموره على أساس رضا الله؛ وأن لا يخدع نفسه، وعندما يصل إلى مطلب عليه أن لا يمرّ عليه من دون تأمّل وتوقّف وغور في أطرافه ومن دون أن يقيسه على الأمور التي يعلمها ، وأن لا يلتفت إلى كلام هذا وذاك، وأن لا يبني سعادة الدنيا وفلاح الآخرة على أساس أخبار آحاد، وأن لا يعير أذنه إلى ما يقال هنا وهناك..