انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نطبّق المراقبة في حياتنا؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تكلم السيد في هذه المحاضرة عن مفهوم المراقبة، وأهميتها في حياة السالك،وأنه على الإنسان أن يهتم بمسائل حياته الأخروية أكثر بكثير من اهتمامه بمسائله الدنيوية. وذكر بعض المصاديق للمراقبة و التي تخفى على كثير من الناس، وركّز على أهميّة الفهم وعدم الإغماض والتغافل عن الأمور التي تمرّ علينا أو نسمعها في حياتنا. وهل للإنسان أن يأخذ بكلام الأشخاص من دون أن يَزِنه ويقيسه على المباني التي عنده؟ وبالنسبة لأوامر أولياء الله كيف علينا أن نتعامل معها؟ وكيف أن اختلاف مراتب أولياء الله يجعلنا نتعامل معهم بطريقة مختلفة ؟ ثم بيّن سماحته كيف أنّ عدم المراقبة يجعل النفس تنساق خلف الأشخاص وتصحّح أخطاءهم ، وترقّع لهم.ثم ختم كلامه ببيان أهميّة العشر الأُوَل من شهر ذي الحجة الحرام وماهي الأعمال المهمّة فيه، وكيفيّة أدائها

كيف نطبّق المراقبة في حياتنا؟

11
  • المرحوم العلامة كان يقول لتلامذته بأنّه ينبغي أن يكون طريقكم على العكس من هذا؛ لا مجال للتوجيه والترقيع، ولا مجال لغمض العين، بل افتح عينيك على وسعهما وانظر جيداً.. بعضهم كان يقول: كل ما ترونه هنا ينبغي أن تغمضوا أعينكم ولا ترفعوا رؤوسكم.. يا عزيزي هل نحن في مزرعة حتى لا نرفع رؤوسنا؟ فنحن بشر وإنسان، لا خراف! يقال لنا آدم وإنسان! هذا المسير هو مسير السلوك، وهذا هو المراقبة، وهذه المراقبة هي السلوك! فالسلوك ليس مقتصراً على الذكر فقط، بل السلوك عبارة عن المراقبة؛ بمعنى أنّ عليه في كلّ خطوة أن يفتح عينيه أضعاف ما يفتحهما عادة! فعليه أن يشعر بالتغيير عبر الحركة التي يتحرّكها؛ اليوم تغيّر فيه شيء، وغداً تغيّر شيء آخر، وبعد سنة يقول: عجباً! منذ سنة كنت أفكّر هكذا! وهكذا كنت أنظر إلى الأشخاص، أما الآن فهو يضحك من ذلك التصرف.. في السنة السابقة كان ينظر إلى الأمور بشكل مختلف، وكان يهتم بأخبار فلان وفلان، أما الآن فعندما يريدون الحديث عنها يقول لهم: في أمان الله، ويخرج، فهو لا يريد أن يستمع أساساً.

  • من كه ملول گشتمى از نفس فرشتگان *** قال ومقال عالمى مى كشم از براى تو
  • [لقد صرت ملولًا من أنفاس الملائكة، فقد تحمّلت لأجلك كلام الناس جميعا] 

  • فما كنت في السابق أسعى إليه هنا وهناك، وأن أرى الملائكة وأكون معهم وكذا وكذا.. يقول الخواجة حافظ: بأني وصلت إلى مكان؛ بحيث أني صرت أملّ من التحدّث إلى الملائكة، يعني أنني لم أعد أتوجّه إلى غير الذات، فقد صرت منغمراً في الذات، ولا يمكنني أن أتنزّل إلى مرتبة الأسماء والصفات التي هي مرتبة وجود الملائكة.

  • هذه هي المراقبة التي اعتنى بها العظماء، يعني على الإنسان أن يراعي وضعه في حركته وفعله وكلامه وتصرّفه.

  • من المراقبة أن ينظر الشخص إلى ما قيل لا إلى من قال، وينظر إلى قول الجماعة التي صدر عنها الكلام لا إلى من هم الجماعة التي صدر عنها 

  • أمّا الشخص الذي يريد أن يتحدّث إلى شخص آخر، فيسأله من أنت وإلى من تنتسب؟ فإن سأله ذلك فقد وقع! يا عزيزي ما شأنك وانتسابه، بل انظر إلى كلامه إذا قال لك شيئاً! أما أن تسأله إلى أي طرف تنتمي، إلى اليمين أو اليسار أو إلى هنا أو إلى هناك حتى نعرف كيف نتصرّف معك؟ لا يقول لننظر إلى كلامه بماذا يتحدّث؟ فهل ينبغي أن يكون الكلام كلّه من جهة [جماعة]واحدة؟ اسمع ولو لمرّة واحدة كلاماً من جهة [الجماعة] الأخرى، فما الإشكال في ذلك؟