انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتراف بالخطأ وأثره في التكامل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا يخشى الإنسان من الوقوع في الخطأ عادة؟ وماهي أهميّةالاعتراف بالخطأ وتصحيحه بعد الوقوع فيه؟ وماهو تكليفنا إذا أخطأنا؟ وماذا ينبغي علينا أن نفعل؟ ثم أوضح بعض الأمراض التي يُبتلى بها الإنسان ولايمكنه إصلاحها إلا بالوقوع بالخطأ، ثم أشار إلى مسألة أن على الإنسان أن يعرف موقعيّته الحقيقيّة، وفي الأثناء بيّن كيفيّة علاقة السيّد العلّامة مع السيّد الحدّاد رضوان الله عليهما.

الاعتراف بالخطأ وأثره في التكامل

9
  • الجميع مبتلى بالخطأ ومكلّف بالتصحيح

  • على الإخوة أن يعلموا بأن هذه الحالة تحصل لنا جميعاً ـ بدون مجاملة ـ وجميعنا مبتلى بذلك، فإن لم تحصل اليوم تحصل غداً، وإن لم تحصل غداً تحصل بعد غد.. لذا علينا أن نهيئ أنفسنا لذلك.. أن نهيئ أنفسنا للاعتراف بالخطأ، فالاستعداد لذلك مهم، سواء أخطأنا فعلاً في المستقبل أم لا. فإذا كان هذا الاستعداد موجوداً وحصل اشتباه ما، فسريعاً ما سيقول أمام الجميع: لقد أخطأت! ويرفع رأسه دون أن يخفضه ويقول: لقد أخطأت في هذه المسألة، وحسناً فعلت! والآن نقول بأن الصحيح هو هذا! لماذا أحسنت عندما أخطأت؟ لأنني لست إماماً! ذاك الإمام هو الذي لا يشتبه ولا يخطئ، الإمام فعله الحق، والحق فعل الإمام. أمّا نحن فلا إشكال أبداً في أن نقع في الخطأ ونصحّح، والسبب في أننا نشعر بالخجل عندما نخطئ ونشتبه، هو أننا لم نقيّم موقعيتنا بعدُ، من أننا بشر، بل نعتقد أننا إمام أو نبي.

  • هل يذكر الإخوة في أول الجزء الأول من كتاب أسرار الملكوت، حيث ذكرنا رواية أنس بن مالك أو مالك بن أنس الذي كان خادماً عند الرسول؛ حيث ذكرنا أنه ذهب مع سلمان وبعض الصحابة على البساط.. وهي قصة مفصّلة ذكرها المرحوم العلامة أيضاً في كتبه.. هناك عندما طلب منه الإمام أمير المؤمنين أمام أبي بكر وعمر وقال له: يا أنس ألم تكن معنا عندما ذهبنا وطوينا تلك العوالم، وشاهدنا تلك الأمور التي حصلت معنا، فقال له: يا علي لقد كبرت ونسيت؟! والحال أن المسألة لم تكن بعيدة الأمد، ولا يفرق بين كونك صغيراً أو كبيراً، بل إنها جرت في وقت قريب؛ قبل أسابيع وأشهر.. لماذا؟ لأنك إن قلت هذا الأمر فسوف يذهب ماء وجهك أمام أبي بكر وعمر؟! وسيؤخذ منك المنصب والموقعيّة التي أعطوك إياها؟ّ! وبالنتيجة وبسبب عدم اعترافه بالحق توقّف وبقي مكانه. فعندها قال الإمام: إن كنت كاذباً فيما تقول ضربك الله ببرص لا تواريه العمامة. وابتلي في مجلسه ذاك ببرص، لم يستطع أن يخفيه بالعمامة، لماذا؟ لأنه وقف مقابل الحق، هذه المسألة تجعل النفس تقسو شيئاً فشيئاً، فالنفس لا تقسو بشكل مباشر.. فالذين وقفوا مقابل سيد الشهداء عليه السلام ورموه بالنبال والسهام، كانت تحصل كل يوم لهم قضية ومسألة جديدة، فكانوا في كل يوم يقفون مقابل الحق...